متفرقــــــــات

 

الأمريكان و السيد فضل الله و معجزة شق القمر !

 

 

                                   بقلم : طاهر العاملي


الأمريكان و السيد فضل الله ومعجزة شق القمر
http://www.kayhannews.com/821114/other3.htm#other304

روزنامه كيهان:
فضانوردان آمريكايي در آخرين تحقيقات زمين شناسي خود به اين نتيجه رسيده اند كه كره ماه در گذشته اي دور به دو نيم تقسيم شده و سپس در يك فعل و انفعال دوباره به هم پيوند خورده است.
اين موضوع مي تواند اشاره اي به آيه يكم از سوره قمر باشد كه خداوند در آن به معجزه اي از پيامبر اكرم(ص) مبني بر انشقاق ماه تأكيد مي كند. (اقتربت الساعه و انشقّ القمر)
به گزارش خبرگزاري قرآني ايران به نقل از پايگاه خبري Kuwait chat اين مطلب كه در يك ميزگرد تلويزيوني و از زبان سخنگوي يك گروه فضايي اعلام گرديد از آن جا آشكار شد كه فضانوردان قصد داشتند پرچم ايالات متحده را بر فراز ماه به اهتزاز درآورند اما موفق به اين كار نشدند.
براي جست وجوي علت اين مسئله فضانوردان به تحقيقات زمين شناسي روي آوردند و در نتيجه براي آنها محرز گرديد كه كره ماه سال ها قبل به دو نيم تقسيم شده و سپس مجدداً پيوند خورده است.
شنيدن اين نكته كه قرآن كريم از چنين واقعه اي خبر داده، بسياري از مردم اروپا و آمريكا را به تحقيق درباره اسلام و قرآن مشتاق كرده است.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نشرت جريدة كيهان الإيرانية خبراً مفاده:
توصل رواد الفضاء الأمريكان في آخر تحقيقاتهم في علم الجيلوجيا إلى أن القمر قد إنشق في الماضي إلى نصفين ومن ثم وبواسطة قوة فاعلة إلتحم من جديد.
إن هذا الموضوع يستطيع أن يشير إلى الآية الأولى من سورة القمر والتي يؤكد فيها الله [سبحانه وتعالى] إلى المعجزة المبنية على إنشقاق القمر التي حصلت من النبي الأكرم صلى الله عليه آله { اقتربت الساعه و انشقّ القمر}.
وقد افاد التقرير من شبكة الأخبار القرآنية الإيرانية المنقول من الموقع الأخبار Kuwait chat أن هذا المطلب اعلن في لقاء حواري تلفزيوني على لسان المتحدث بإسم مجموعة من رواد الفضاء وكشف عن أن الرواد الفضاء كانوا عازمين على نصب علم الولايات الأمريكية على سطح القمر ولكن لم يوفقوا لذلك.
ومن أجل إيجاد السبب والعلة لهذه المسألة توجهوا إلى إجراء تحقيقيات جيلوجية وأحرز بالنتيجة أن القمر وقبل سنين انقسم إلى قسمين ومن ثم التحم من جديد.
وأخبر أن سماع هذه النكتة من القران الكريم عن هكذا واقعة جعل عند الكثير من الناس في أروبا وأمريكا الشوق في التحقيق والبحث عن الإسلام والقرآن..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
http://www.al-waie.org/home/issue/193/htm/193w05.htm
مع القرآن الكريم:
مع القرآن الكريم: سَيُرِيكُمْ آياتهِ
قال تعالى: اقتربت الساعة وانشق القمر [القمر]
أرسل أحد الإخوة القراء ما يلي:
(فـي مقابلة تلفزيونية مع عالم الجيولوجيا المسلم الأستاذ الدكتور/ زغلول النجار، سأله مقدم البرنامج عن هذه الآية اقتربت الساعة وانشق القمر [القمر] هل فيها إعجاز قرآني علمي؟ فأجاب الدكتور زغلول قائلاً: هذه الآية لها معي قصة. فمنذ فترة كنت أحاضر في جامعة (كارديف) في غرب بريطانيا، وكان الحضور خليطاً من المسلمين وغير المسلمين، وكان هناك حوار حي للغاية عن الإعجاز العلمي فـي القرآن الكريم، وفـي أثناء هذا الحوار، وقف شاب من المسلمين وقال: سيدي هل ترى فـي قول الحق تبارك وتعالى: اقتربت الساعة وانشق القمر لمحةً من لمحات الإعجاز العلمي فـي القرآن الكريم؟ فأجابه الدكتور زغلول قائلاً: لا. لأن الإعجاز العلمي يفسره العلم، أما المعجزات فلا يستطيع العلم أن يفسرها، فالمعجزة أمر خارق للعادة فلا تستطيع السنن أن تفسرها. وانشقاق القمر معجزة حدثت لرسول الله (ص) تشهد له بالنبوة والرسالة، والمعجزات الحسية شهادة صدق على من رآها، ولولا ورودها فـي كتاب الله تعالى وفـي سنة رسوله (ص) ما كان علينا نحن مسلمي هذا العصر أن نؤمن بها ولكننا نؤمن بها لورودها فـي كتاب الله تعالى وفـي سنة رسوله (ص)، ولأن الله تعالى قادر على كل شيء، فهي معجزة نبوية. ثم ساق الدكتور زغلول قصة انشقاق القمر كما وردت فـي كتب السنة فقال: وفـي كتب السنة يُـروى أن سيدنا رسول الله (ص) قبل أن يهاجر من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة بخمس سنوات جاءه نفر من قريش وقالوا له: يا محمد إن كنت حقاً نبياً ورسولاً فأتنا بمعجزة تشهد لك بالنبوة والرسالة، فسألهم: ماذا تريدون؟ قالوا: شُـقَّ لنا القمر، على سبيل التعجيز والتحدي. فوقف المصطفى (ص) يدعو ربه أن ينصره فـي هذا الموقف فألهمه ربه تبارك وتعالى أن يشير بإصبعه الشريف إلى القمر، فانشق إلى فلقتين، تباعدتا عن بعضهما البعض لعدة ساعات متصلة، ثم التحمتا. فقال الكفار: سحرنا محمد ((ص))، لكن بعض العقلاء قالوا إن السحرقد يؤثر على الذين حضروه، لكنه لا يستطيع أن يؤثر على كل الناس، فانتظروا الركبان القادمين من السفر، فسارع الكفار إلى مخارج مكة ينتظرون الركبان القادمين من السفر، فحين قدم أول ركب سألهم الكفار: هل رأيتم شيئاً غريباً حدث لهذا القمر؟ قالوا: نعم، فـي الليلة الفلانية رأينا القمر قد انشق إلى فلقتين تباعدتا عن بعضهما البعض ثم التحمتا. فآمن منهم من آمن وكفر من كفر. ولذلك يقول الحق تبارك وتعالى فـي كتابه العزيز: اقتربت الساعة وانشق القمر  وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر  وكذّبوا واتبعوا أهواءهم وكل أمر مستقر [القمر]... إلى آخر الآيات التي نزلت فـي ذلك. فهي قصة واقعية حقيقية ورد ذكرها فـي القرآن الكريم والسنة المطهرة.
يقول الدكتور زغلول: بعد أن أتممت حديثي وقف شاب مسلم بريطاني عرف بنفسه وقال: أنا داوود موسى بيتكوك رئيس الحزب الإسلامي البريطاني، ثم قال: يا سيدي، هل تسمح لي بإضافة؟ قلت له: تفضل.
قال: وأنا أبحث عن الأديان (قبل أن يسلم)، أهداني أحد الطلاب المسلمين ترجمةً لمعاني القرآن الكريم، فشكرته عليها وأخذتها إلى البيت، وحين فتحت هذه الترجمة كانت أول سورة أطلع عليها سورة القمر، وقرأت: اقتربت الساعة وانشق القمر ، فقلت: هل يُـعقل هذا الكلام؟ هل يمكن للقمر أن ينشق ثم يلتحم، وأي قوة تستطيع عمل ذلك؟ يقول الرجل: فصدَّتني هذه الآية عن مواصلة القراءة، وانشغلت بأمور الحياة، لكن الله تعالى يعلم مدى إخلاصي فـي البحث عن الحقيقة، فأجلسني ربي أمام التلفاز البريطاني وكان هناك حوار يدور بين معلق بريطاني وثلاثة من علماء الفضاء الأميركيين وكان هذا المذيع يعاتب هؤلاء العلماء على الإنفاق الشديد على رحلات الفضاء، فـي الوقت الذي تمتلئ فيه الأرض بمشكلات الجوع والفقر والمرض والتخلف، وكان يقول: لو أن هذا المال أنفق على عمران الأرض لكان أجدى وأنفع وجلس العلماء الثلاثة يدافعون عن وجهة نظرهم ويقولون: إن هذه التقنية تطبق فـي نواحي كثيرة فـي الحياة، حيث إنها تطبق فـي الطب والصناعة والزراعة، فهذا المال ليس مالاً مهدراً لكنه أعاننا على تطوير تقنيات متقدمة للغاية.
فـي خلال هذا الحوار جاء ذكر رحلة إنزال رجل على سطح القمر باعتبار أنها أكثر رحلات الفضاء كلفةً فقد تكلفت أكثر من مائة ألف مليون دولار؟ فصرخ فيهم المذيع البريطاني وقال: أي سَـفَـهٍ هذا؟
مائة ألف مليون دولار لكي تضعوا العلم الأميركي على سطح القمر؟
فقالوا: لا، لم يكن الهدف وضع العلم الأميركي على سطح القمر. كنا ندرس التركيب الداخلي للقمر، فوجدنا حقيقةً لو أنفقنا أضعاف هذا المال لإقناع الناس بها ما صدقنا أحد.
فقال لهم: ما هذه الحقيقة؟
قالوا: هذا القمر انشق فـي يوم من الأيام ثم التحم.
قال لهم: كيف عرفتم ذلك؟
قالوا: وجدنا حزاماً من الصخور المتحولة يقطع القمر من سطحه إلى جوفه إلى سطحه، فاستشرنا علماء الأرض وعلماء الجيولوجيا، فقالوا: لا يمكن أن يكون هذا قد حدث إلا إذا كان هذا القمر قد انشق ثم التحم.
يقول الرجل المسلم (رئيس الحزب الإسلامي البريطاني): فقفزت من الكرسي الذي أجلس عليه وقلت: معجزة تحدث لمحمد ((ص)) قبل ألف وأربعمائة سنة، يسخر الله تعالى الأميركان لإنفاق أكثر من مائة ألف مليون دولار لإثباتها للمسلمين؟؟؟ لا بد أن يكون هذا الدين حقاً. يقول: فعدت إلى المصحف، وتلوت سورة القمر، وكانت مدخلي لقبول الإسلام ديناً)

«الــوعــــي»: وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها وما ربك بغافل عما تعملون [فصلت]، فالحمد لله رب العالمين.

http://bayynat.org/books/quran/kamar1.htm

سـورة القمـر ـ مكية ـ
وآياتها خمسٌ وخمسون
في أجواء السورة
هذه السورة ـ على الأرجح ـ مكيّة، وهي من السور التي أريد لها أن تهز الروح والقلب والشعور، وتحرّك العقل والوجدان في اتجاه الإحساس بما يمكن أن يواجه الإنسان في الدار الآخرة من مصير مرعب للمكذبين بالرسل والرسالات، المشركين بالله في العقيدة والعبادة، أو من مصير مفرح في نعيم الله ورضوانه ولطفه ورحمته للمؤمنين المتقين المجاهدين في سبيله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الآيــات
{اقتربَتِ الساعة وانشقّ القمر* وإن يرَوا آيةً يُعرِضوا ويقولوا سحْرٌ مستمرّ* وكذّبوا واتّبعوا أهواءهم وكلّ أمرٍ مستقرّ* ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدَجَرٌ* حكمةٌ بالغةٌ فما تُغنِي النّذُر* فتولَّ عنهم يوم يدعُ الداع إلى شيءٍ نُكُر* خُشّعاً أبصارهم يخرجون من الأجداث كأنّهم جرادٌ منتشر* مهطعين إلى الداع يقول الكافرون هذا يومٌ عَسِر} (1ـ8).
* * *
معاني المفردات
{مُزْدَجَرٌ}؛ الازدجار: الاتّعاظ. {حِكْمَةٌ}: كلمة حقّ ينتفع بها. {فَتَوَلَّ}: أعرض. {نُّكُرٍ}: مُنكَر، غير معتاد أو غير معروف. {خُشَّعاً}؛ الخشوع: نوع من الذلة. {الأجْدَاثِ}: جمع الجدث، وهو القبر. {مُهْطِعِينَ}: مقبلين.
* * *
المشركون يعرضون عن آيات اللَّه
{اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ}. هل الحديث عن اقتراب الساعة هو حديثٌ يطال مرحلة نزول القرآن، ليكون المقصود منه توجيه القلب إلى مراقبة الزمن وتأمل أفول الدنيا واقتراب يوم القيامة في كل يوم يذهب، وفي كل مرحلةٍ تنقضي، ليستعد الإنسان لمواجهة يوم القيامة بالموقف المسؤول في الدنيا الذي ينفتح على الآخرة؟
أو هو حديثٌ عن المرحلة التي تسبق نهاية الدنيا، ليكون الحديث عن المستقبل بصيغة الماضي، على أساس أنَّ تحقّق الحديث في المستقبل يجعله بمنزلة الحقيقة الحادثة؟
كلا الاحتمالين وارد، وهو في كلٍّ منهما جزء من الأسلوب القرآني الذي يجعل يوم القيامة عنواناً متحركاً في الفكر والحس والوجدان، ليكون الغاية التي يتطلع الناس إلى الوصول إليها في أمانٍ وسلام.
{وَإِن يَرَوْاْ آيَةً يُعْرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ} فقد قرروا مواجهة النبيّ بكلمات تشوّه صورته الرسالية، بإسباغ صفة الساحر عليه، الذي يتلاعب بمدارك الناس من خلال ما يثيره من تخيلات مثيرة تسرق منهم التفكير المتوازن، والنظرة الواعية للأشياء. وهكذا يواجهون الآيات التي يمكن أن يوصلهم تأملها إلى قناعة يقينية، بأنها أسلوب سحر يستطيع أن يحول بين الإنسان ونفسه، أو بين الناس وأولادهم وإِخوانهم، ونحو ذلك. وقد نستطيع أن نفهم من الآية، أنها لا تتحدث عن آيةٍ فعليّةٍ رأوها بشكل خاص مما يجعل اتهامه بالسحر ردّ فعل عليها، بل إنها تتحدث عن طبيعة الموقف الذي يقفونه من الآية إذا رأوها أمامهم، لأنهم ليسوا في موقع إرادة الإيمان، ما يجعلهم يهربون من الحقائق بتوجيهها إلى وجهةٍ أخرى.
* * *
كيف نفهم انشقاق القمر من الآية؟
أمَّا انشقاق القمر، فقد جاءت الروايات لتؤكد أنه آية كونية، ومعجزة اقترح المشركون على النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) إجراءها لإثبات نبوّته، وقيل: إن أهل الحديث والمفسرين اتفقوا على قبولها، ولم يخالف فيه منهم إلا الحسن وعطاء والبلخي، حيث قالوا: إن معنى قوله: {وَانشَقَّ الْقَمَرُ}: سينشق القمر عند قيام الساعة، وإنما عبّر بلفظ الماضي لتحقق الوقوع.
أمّا تعليقنا على ذلك، فهو أن المسألة لا بدّ من أن تُناقش من زاويتين:
الأولى: زاوية الاستغراق في مضمون النصوص ذاتها من حيث إمكانها ومعقوليتها، وفي سند النصوص من حيث وثاقتها وصحتها.
الثانية: زاوية المقارنة بين هذه النصوص المفسرة للقرآن وبين المفاهيم القرآنية العامة، في مسألة المعجزة الحسيّة الكونية وغير الكونية، الخارقة للعادة، سواء كانت مقترحةً أو غير مقترحةٍ، على أساس القاعدة التي تقول بوجوب عرض الأحاديث على ما جاء في القرآن من حقائق بمقتضى الظهور الواضح، لأن ما خالف كتاب الله فهو باطل أو زخرف.
أمّا النقطة الأولى، فقد تحتاج إلى عرض بعض هذه الروايات كنموذج، ففي رواية أنس بن مالك، «أن الكفار سألوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) آية فانشقّ القمر مرتين»[1].
وفي رواية جبير بن مطعم، قال: «انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم، حتى صار فرقتين، على هذا الجبل، وعلى هذا الجبل، فقال ناس: سحرنا محمد، فقال رجل: إن كان سحركم فلم يسحر الناس كلهم»[2].
وقد جاء عن الرضا، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: انشق القمر بمكة فلقتين، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): اشهدوا اشهدوا[3]. وقد ذكر في الميزان أن علماء الشيعة ومحدثيهم تسلّموا الخبر بانشقاق القمر لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) من غير توقف[4].
ونقل في روح المعاني عن السيد الشريف في شرح المواقف وعن ابن السبكي في شرح المختصر أن الحديث متواترٌ لا يمترى في تواتره.
ولكننا لا نستطيع إحراز التواتر من خلال هذه الأخبار التي لم يكن رواة بعضها موجودين في زمن الانشقاق المفروض ليكونوا شهوداً عليه، ما يعني أنهم نقلوه عن أشخاصٍ آخرين لا نعرف وثاقتهم، الأمر الذي قد يجعل منها أخبار آحاد لا تثبت بها مثل هذه الأمور، كما قرر في علم الأصول، وقد يكون التسالم على قبولها ناشئاً من الاجتهاد التفسيري في معنى الآية على أساس أن الآية الثانية تفسر ذلك، فيكون الاعتماد على القرآن في توثيق المضمون الخبري، لا على طبيعة الخبر.
فإذا تجاوزنا ذلك إلى موضع الإمكان، فلا بد من أن نسلّم بأنه من الأمور الممكنة في ذاتها، وقد حدثنا القرآن عن انشقاق السماء ونحو ذلك من الحوادث التي تتصل بتبدل الظواهر الكونية وتغيرها عما هي عليه، فإذا صح الخبر فيها ثبت وقوعها. أما النقطة الثانية، فقد أثير حولها الإشكال من جهة الآيات الكثيرة التي تنفي صدور الآيات المعجزة، لا سيما المقترحة من قبل الناس، كما في قوله تعالى: {وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِالآياتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآياتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا} (الإسراء:59)، فإن مفاد الآية يوضح بأن الإرسال بالآيات لا يحقق أية نتيجةٍ على مستوى الإيمان، لأن السابقين الذين أرسلت الآيات إليهم لم يتجاوبوا معها، ولم ينتفعوا بها، بالرغم من كل ما تثيره في نتائجها من تهاويل الخوف، باعتبار أن نزول الآية التي لا يعقبها الإيمان، يؤدي إلى نزول العذاب. ويتأكد الإشكال في الآيات المقترحة التي أراد الله من رسوله أن يعرّفهم امتناع استجابته لطلبهم إيّاها، وهو القادر على ذلك، لأنه المهيمن على الكون كله، في ما يريد أن يخلقه من ظواهر غير موجودة، أو ما يريد أن يغيّره من حالٍ إلى حالٍ في الظواهر الموجودة، فإن الأمر خاضعٌ لحكمته لا لاقتراحهم، أمّا النبي الذي تُقدّم إليه تلك الطلبات، فليس قادراً على ذلك، لأن بشريته تمنعه من ذلك، كما أن صفة الرسالة لا تعطيه دور تغيير الظواهر من حوله.
ولعل هذا الجوّ هو الذي يتمثل للإنسان القارىء للقرآن في ملاحقته لخطوات الرسالة أمام التحديات الموجّهة إليها من المشركين. وفي ضوء ذلك، قد نلاحظ اختلاف هذا التفسير مع المفاهيم القرآنية العامة، فيكون الحديث المتضمن لها حديثاً مخالفاً للظواهر القرآنية.
وقد أجاب هؤلاء المفسرون للآية بما ذكر، بأنّ الآية التالية لها تؤكد بأنّ المقصود من انشقاق القمر، هو ما حدث على يد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم) في مكة في ما رواه المفسرون، وذلك لأن الظاهر من قوله تعالى: {وَإِن يَرَوْاْ آيَةً يُعْرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ} أنها آيةٌ واقعة قريبة من زمان النزول، أعرض عنها المشركون كسائر الآيات التي أعرضوا عنها وقالوا: سحر مبين.
وقد يُورد عليهم بأن الآية الثانية لا تدلّ على أنها من توابع الفكرة التي تثيرها الآية الأولى، بل ربما كانت الأولى عنواناً للأجواء التي توحي بيوم القيامة، في ما يُراد إثارته من تذكير هؤلاء المشركين وغيرهم به، لتنطلق الآيات بعدها لتتحدث عن سلوكهم المنحرف عن الرسالة الذي يعرِّضهم للنتائج الصعبة على مستوى العذاب في نار جهنم، وبذلك يكون الحديث عن ردّهم الآيات بأنها سحر مستمر، مماثلاً لكل الآيات التي تتحدث عن تهمة النبي بأنه ساحرٌ من دون أن تكون مرتبطةً بحادثةٍ معينةٍ. وقد نلاحظ، في هذا المجال، ضرورة التدقيق في كلمة {مُّسْتَمِرٌّ} التي تعني انطلاق التهمة قبل الآية لتكون مستمرةً بعدها، ما قد ينافي انطلاق تهمة السحر من خلالها.
وقد أجاب بعض هؤلاء المفسرين عن استلزام نزول الآية للعذاب بعدها في حالة الكفر، بأنَّ ذلك لا يشمل كل الناس الموجودين آنذاك، بل الجماعات المقترحة لها المكذبة بنتائجها، وقد أهلك الله هؤلاء وهم صناديد مكة وعظماؤهم المستهزئون بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم)، وذلك في يوم بدر.
ويردّ على هذا القول، أنّ المراد بالعذاب المذكور في نطاق التكذيب بالآيات هو العذاب النازل عليهم مباشرةً، كالإغراق والخسف والإحراق، لا الهلاك الناشىء من حالةٍ عاديةٍ كحال القتال، أو الموت العادي، لا سيّما إذا عرفنا أنّ بعض هؤلاء لم يهلك في يوم بدر، بل قد يكون مات ميتةً طبيعيةً.
* * *
علامات استفهام حول معجزة انشقاق القمر
ويتساءل الرافضون لهذا التفسير، أن القمر لو انشقّ، كما يقال، لرآه جميع الناس، ولضبطه أهل الأرصاد في الشرق والغرب لكونه من أعجب الآيات السماوية، ولم يعهد في ما بلغ إلينا من التاريخ والكتب الباحثة عن الأوضاع السماوية له نظير، والدواعي متوفرةٌ على استماعه ونقله.
وأجيب بما حاصله، أن من الممكن ـ أوّلاً ـ أن يغفل عنه، فلا دليل على كون كل حادثٍ أرضي أو سماويّ معلوماً للناس، محفوظاً عندهم، يرثه خلف عن سلفٍ. وثانياً: إن الحجاز وما حولها من البلاد العربية وغيرها لم يكن بها مرصدٌ للأوضاع الفلكية، وإنما وجدت بعض المراصد بالهند وفي بلاد الروم واليونان وغيرهم. وفي مطلق الأحوال، لم يثبت وجود مرصدٍ وقت حدوث الآية، وهو على ما في بعض الروايات أوّل الليلة الرابعة عشرة من ذي الحجة سنة خمس قبل الهجرة.
على أن بلاد العرب كانت تختلف بالأفق مع مكة، ما يوجب فصلاً زمانياً معتداً به، وقد كان القمر، على ما في بعض الروايات، بدراً، وانشقّ في حوالي غروب الشمس حين طلوعه، ولم يبق على الانشقاق إلاّ زماناً يسيراً، ثم التأم فيقع طلوعه على بلاد العرب، وهو ملتئمٌ ثانياً.
وقد يجاب عن هذا بأن من الممكن التسليم بالفكرة التي يثيرها الجواب الثاني، أما بالنسبة إلى الجواب الأول فليس هناك مجالٌ للتسليم به، لأن مسألة انشقاق القمر بالطريقة التي تثيرها الروايات، تمثل حادثاً خطيراً لم يعهده الناس في حياتهم، ما يجعل إمكان غفلة البعض عنه لا تبرر غفلة الأكثر، لا سيما في تلك المناطق التي يراقب فيها الناس القمر مراقبة دائمة باعتباره مصدر الضوء في لياليهم التي لا يملكون فيها إلا طرقاً بدائية في الإنارة، ولذلك فإن هذا الحدث لو كان، لذاع وشاعٍ وملأ الأسماع، كما يقولون، ولاستمر الحديث عنه مدّةً طويلةً، ولكان يوماً تاريخياً يخلّده الناس في ما يؤقتون به الأمور على طريقتهم المعروفة في حساب التاريخ بالأيام التي تحمل حدثاً كبيراً لا يختلف الناس فيه لضخامة الأثر الذي يتركه في حياتهم.
وفي ضوء ذلك كله، فإننا نتحفّظ في المسألة، لأننا لا نجد أساساً يقينياً للالتزام بهذه الروايات، كما لا نجد ظهوراً قرآنياً في تحديد الموضوع بزمان الرسالة.
* * *
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لـ ضلال نت - 2003