متفرقــــــــات

 

الاستهلال والأهلة !

 

 

                                   بقلم : بو فاطمة
 

بسم الله الرحمن الرحيم

"يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس و الحج"


إننا مع الأسف مع ولوجنا في الألفية الثالثة و في ظل التطور العلمي السريع

نخلط  بين  حقائق العلم العلوم الاخرى ونحاول  ان  نقسر النصوص الدينية عليها , فالعلوم  تتمايز بتمايز موضوعاتها ومن الممكن  اعتماد الحقائق العلمية القطعية  بطبيعة الحال  كاحدى المقدمات في الاستدلال , اما المزج والخلط بين ما تتقوم بالتجربة وما تتقوم بغيره فهذا لا يقع الابين الجهلاء  للأسف الشديد , وهذا ما  نراه في دراسات محمد شحرور من اهل السنة ومن تبعه على منهجه من ادباء  بيروت.

الحقائق العلمية  يشترط فيها اليقين والقطع لتصلح كمقدمة في الاستدلال او تسلط الضوء على فهم اية او ادراك مغزى حديث ورواية , لا انها تتعارض معه كما هو معروف بين اهل العلم .  

و لئن قال رسول الله صلى الله عليه و آله " إني تاركُ فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا... كتاب الله و عترتي أهل بيتي" و شاهدُنا من هذا الحديث أنّ قول أهل البيت عليهم السلام قول القرآن الكريم و ليس مناقضاً و بما أنّ لأهل البيت علم ما كان و ما سيكون فقولهم بذلك لكل زمان  ومكان

ومن ذلك  ومن  هذه المنطلقات نفهم  قضية الاستهلال  واثبات  بدايات الشهور العربية لما تترتب عليها من احكام  دينية تعبدية كالصيام في  شهر  رمضان الكريم  .  سننقل  هنا  بعض الروايات الشريفة الخاصة بالمقام  وبعض مضامين تلك الروايات متواترة ومتفق عليها بين المدارس الاسلامية المختلفة, وهل  الرؤية المقصود بها  الطريقية  وتحقق العلم  ام  ان  نفس الامر  مرتبط بالرؤية البصرية ؟ وهل  وصلت الابحاث الفلكية الى درجة اليقين وعدم الاختلاف فيما بينهم في تحديد ولادة الهلال وامكانية الرؤية البصرية له ام لم تصل الى تلك الحالة اليقينية؟ وعلى فرض  ثبوتها يقينا  فهل  تصلح بديلا عن الرؤية البصرية ام الرؤية شرط للتعبد  في المقام ؟؟


ومن المفيد الإشارة بهذا الصدد إلى ما ورد في تقويم "الحساب الفلكي الهجري 1416" في مصر، ملاحظة للدكتور المهندس عبد القادر حمزة كوشك بالنسبة للإستهلال يقول: لقد ثبت أن هناك إمكانية لرؤية الهلال قبل بلوغ البعد الزاوي 8 درجات ما دام أن القمر موجود فوق الأفق، بعد غروب الشمس.

ولذلك فإن موعد الإهلال المكتوب في جداول كل شهر لا يعني عدم إمكانية رؤية الهلال ما دام الهلال قد ولد.

ويقوم الفلكيون حالياً بإعادة دراسة ذلك.. والدكتور كوشك من المهتمين بالحسابات الفلكية وهو يشغل منصب الأمين العام لمنظمة العواصم والمدن الإسلامية.. ومن الواضح (كما صرح الدكتور كريم مزيان والدكتور نضال قسوم) أن التنبؤ بإمكانية رؤية الهلال شيء غير سهل أو لم يصل على الأقل إلى درجة الدقة والثقة العلمية التامة "جاء هذا في كتاب إثبات الشهور الهلالية صفحة 79"

 

على اية حال  لننطلق في معرفة الامر  مع الاحاديث والقراءة الفقهية لها لنرى مدى  دقة  هذا الراي الذي  يلتزم به بعض اهل الادب  المعاصرين .
عن الصادق عليه السلام حيث سُئلَ عن هلال شهر رمضان يغم علينا في تسع و عشرين من شعبان فقال : لا تصم إلا أن تراه.

و عنه عليه السلام أيضاً : ليس على أهل القبلة إلا الرؤية و ليس على المسلمين إلا الرؤية.

من هنا نتساءل ألم يدري صادق أهل البيت عليهم السلام بأنّ الحسابات الفلكية تقضي بمعرفة إمكانية رؤية الهلال أم لا ؟ علماً بأنّ علم الفلك اشتهر في عصره .

و عن الإمام الباقر عليه السلام : إذا رأيتم الهلال فصوموا، و إذا رأيتموه فأفطروا، و ليس بالرأي و لا بالتظني و لكن بالرؤية... ( وسائل الشيعةج10ص252_ التهذيبج4ص156 )

و عن الإمام الرضا عليه السلام : صيام شهر رمضان بالرؤية و ليس بالظن. (وسائل الشيعة ج10ص63 ، التهذيب ج4ص77)

و مما يؤكد صحة الكلام الحديث المشهور عن رسول الله صلى الله عليه و آله: صوموا لرؤيته و أفطروا لرؤيته و أفطروا لرؤيته _ أو _ إذا رأيتموه فصوموا و إذا رأيتموه فأفطروا.

من هذا الحديث نستخلص تحديد رسول الله صلى الله عيه و آله بداية الشهر الهجري من خلال الرؤية فهو لم يقل صلى الله عليه و آله صوموا إذا بدا أو ظهر أو ما شابه ذلك.

و مع أنّ قول أهل البيت عليهم السلام حجة على سائر المؤمنين سنعرض لكم آراء الفقهاء حول قضية الرؤية:

فقد سئل المرجع الكبير السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ما يلي:

س: لو حصل الإطمئنان الشخصي بصحة الحسابات الفلكية لتوليد الهلال فهل يمكن الإعتماد على هذا الإطمئنان في إثبات أول الشهر أو العيد مثلاً؟ وخاصة إذا صدرت عن أهل الخبرة في هذا المجال؟.

فأجاب سماحته: لا أثر للإطمئنان بتولده، بل ولا الإطمئنان بقابليته للرؤية بل لا بد من الرؤية خارجاً وثبوتها للمكلف "راجع كتاب المسائل الشرعية للسيد الخوئي ج 1 ص 198 طبع دار الزهراء"

وقال العلامة الحلي في تذكرة الفقهاء: ولا يجوز التعويل على الجدول ولا على كلام المنجمين، لأن أصل الجدول مأخوذ من الحساب النجومي في ضبط سير القمر وإجتماعه بالشمس، ولا يجوز المصير إلى كلام المنجم ولا الإجتهاد فيه ـ وهو قول أكثر العامة ـ لما تقدم من الروايات ولو كان المنجم طريقا ودليلاً على الهلال لوجب أن يبينه (ع) للناس لأنه في محل الحاجة إليه ولم يجز له (ع) حصر الولادة في الرؤية والشهادة.." تذكرة الفقهاء 6/137 ط 1415 ـ قم ـ مؤسسة أهل البيت".

والسيد محمد باقر الصدر ـ قدس سره الشريف ـ في الفتاوى الواضحة يقول:

"ولا وزن للرؤية المجهرية والأدوات والوسائل العلمية المكبرة وإنما المقياس إمكان الرؤية بالعين الإعتيادية المجردة وتلك الوسائل العلمية يحسن إستخدامها كعامل مساعد على الرؤية المجردة وممهد لتركيزها..

ويقول:

".. وعلى العموم لا يجوز الإعتماد على الظن في إثبات هلال شهر رمضان وإثبات هلال شهر شوال ولا على حسابات المنجمين الذين لا يعوّل على أقوالهم في هذا المجال عادة "راجع الفتاوى الواضحة ص 506 و 515"

والشيخ زين الدين (رحمه الله) يقول: ولا يثبت ـ يعني الهلال ـ بقول المنجمين وأشباههم من علماء الفلك، وإن كانوا ثقاة أو عدولاً"راجع كلمة التقوى ج 2 ص 75"

والسيد محمد سعيد الحكيم حيث سئل:

س: المفهوم من الرسائل العملية للعلماء أنه لا يجوز الإعتماد على أجهزة الفلك في ثبوت هلال شهر رمضان فهل ينطبق هذا الأمر على بقية شهور السنة القمرية لا سيما شهر ذي الحجة ؟

فأجاب:

نعم ينطبق ذلك على جميع الشهور، فلا يصح الإعتماد فيها على ما لا يوجب العلم بظهور الهلال إلا البينة "الفتاوى "إستفتاءات" ص 106"

الشيخ الأجل القاضي إبن البراج في كتابه شرح جمل العلم والعمل لشيخة الأعظم السيد المرتضى ـ رضوان الله عليهما ـ قال :

إعلم أن رؤية الهلال هي المعتبر والذي عليه يعتمد في الصوم والفطر وذلك لم يخالف فيه أحد من المسلمين "راجع رسالة حول رؤية الهلال لللسيد محمد حسين الطهراني: ص 145"



والسيد محمد حسين الطهراني حيث يقول:

ثم إن كثيراً من الأصحاب إدعوا الإجماع على انحصار طريقية الرؤية وإدعوا خلافه خلاف المذهب، ومنهم الشيخ الطوسي في التهذيب.

والإمام الخميني ـ طيب الله ثراه ـ في تحرير الوسيلة يقول:

ويثبت الهلال بالرؤية وإن تفرد به الرائي والتواتر والشياع المفيدين للعلم، ولا إعتبار بقول المنجمين "تحرير الوسيلة ج 1 ص 270"

ونقل العلامة المجلسي رحمه الله عن شيخ المتكلمين محمود بن علي الحمصي كلاماً له حول علم النجوم حيث يقول: فإن قيل كيف ينكرون الأحكام وقد علمنا أنهم يحكمون بالكسوف والخسوف ورؤية الأهلة ويكون الأمر على ما يحكمون في ذلك؟



قلنا: إن إخبارهم عن الكسوف والخسوف ورؤية الأهلة فليس من الأحكام إنما هو من باب الحساب "البحار ج 55 ص 298 ط مؤسسة الوفاء – بيروت"

وأيضاً فيما أورده صاحب البحار رحمه الله:

وسأل السيد مهنان بن سنان العلامة ـ ره ـ ما يقول سيدنا فيما يقال إن كسوف الشمس بسبب حيلولة جرم القمر بينه وبين الشمس، وإن سبب خسوف القمر حيلولة الأرض ويدل على ذلك ما يخبر به أهل التقويم فيطابق أخبارهم؟.

فأجاب ـ رحمه الله ـ إستناد الكسوف والخسوف إلى ما ذكره مستند إلى الرصد، وهو أمر ظني غير يقيني "البحار ج 55 ص 308 ط مؤسسة الوفاء – بيروت"

وذكر العلامة المجلسي في بحار الأنوار: ومنها علم الهيئة والنظر في هيئات الأفلاك وحركاتها وجوازه لا يخلو من قوة إذا لم يعتقد فيه ما يخالف الآيات والأخبار كتطابق الأفلك ولم يجزم بما لا برهان عليه.

وأما ما ذكره الشهيد في إستحباب النظر في علم الهيئة فإنما هو إذا ثبتت مطابقة قواعده كما هي عليه في نفس الأمر وعدم إشتماله على قاعدة مخالفة لما ظهر من الشريعة، وإلا فيكون بعضها داخلاً في القول بغير علم، أو فيما حرّم اتباعه لمخالفة الشريعة..

    ومنها الحكم بالكسوف والخسوف وأوائل الأهلة والمحاق وأشباه ذلك فالظاهر جوازه، وإن كان الأحوط إجتناب ذلك أيضاً، فإن الأحكام الشرعية فيها مبنية على الرؤية لا على أحكام المنجمين بذلك وبالجملة ينبغي للمتدين المتبع لأهل بيت العصمة (ع) المدّعي لكونه شيعة لهم مقتدياً لآثارهم أن لا يتعرض لشيء من ذلك إلا في قليل منه يتعلق بمعرفة أوقات الصلوات..ولو كانت هذه العلوم والأعمال مما له مدخلية في صلاح الدين لأمر أئمتنا(ع) شيعتهم بذلك ورغبوهم فيها وحثوهم عليها وعلموهم قواعدها.

وفي هذه الأزمان تركوا جميع ذلك واكتفوا بالرجوع إلى التقاويم وأصحاب النجوم واتكلوا عليها.

وقد أطنبنا الكلام قليلاً في هذا المقام لكثرة ولوع الناس بهذا العلم والعمل به، وتقربهم إلى الملوك بذلك، فيوقعون الناس في المهالك، والله العاصم من فتن المبتدعين، والهادي إلى الحق واليقين (إنتهى كلامه) بحار الأنوار ج 55 ص 310 ـ 311 طبع مؤسسة الوفاء ـ بيروت

والسيد محمد العاملي في مدارك الأحكام الذي هو شرح لكتاب شرائع الإسلام للعلامة الحلي حيث يقول في شرحه لعبارة العلامة أولاً اعتبار بالجدول.. ولا بالعدد: وهو حساب مخصوص مأخوذ من سير القمر وإجتماعه بالشمس ولا ريب في عدم إعتباره لأستفاضة الروايات بأن الطريق إلى ثبوت دخول الشهر أحد أمرين، إما رؤية الهلال أو مضي ثلاثين يوماً من الشهر المتقدم ولو كان الرجوع إلى المنجم حجة لأرشدوا إليه وأيضاً فإن أكثر أحكام التنجيم مبني على قواعد ظنية مستفادة من الحدس الذي يخطئ أكثر مما يصيب، وأيضاً فإن أهل التقويم لا يثبتون أول الشهر بمعنى جواز الرؤية، بل بمعنى تأخر القمر عن محاذاة الشمس ليرتبوا عليه مطالبهم من حركات الكواكب وغيرها ويعترفون بأنه قد لا يمكن رؤيته، والشارع إنما علّق الأحكام على رؤية الهلال لا على التأخر المذكور "مدارك الأحكام للسيد محمد بن علي الموسوي العاملي متوفي سنة 1009 هـ طبع وتحقيق مؤسسة آل البيت (ع)"

والشيخ الطوسي في كتابه الخلاف حيث قال تحت عنوان "فيما يثبت به رمضان ويجب صومه" قال: "علامة شهر رمضان وجوب صومه أحد شيئين: إما رؤية الهلال أو شهادة شاهدين، فإن غم عد شعبان ثلاثين يوماً، ويصام بعد ذلك بنية الفرض، فأما العدد والحسابات فلا يلتفت إليهما ولا يعمل بهما وبه قالت الفقهاء أجمع، وحكوا عن قوم شذاذ أنهم قالوا: يثبت بهذين وبالعدد فإذا أخبر ثقات من أهل الحساب والعلم والنجوم بدخول الشهر وجب قبول قولهم، وذهب قوم من أصحابنا إلى القول بالعدد، وذهب شاذ منهم إلى القول بالجدول.

ودليلنا الأخبار المتواترة عن النبي (ص) فيما يعارضها من شواذ الأخبار وأيضاً قوله تعالى "يسئلونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج" فبين أن الأهلة يعرف بها مواقيت الشهور والحج ومن ذهب إلى الحساب والجدول لا يراعي الهلال أصلاً وذلك خلاف القرآن"  الخلاف ج 1 ص 341.

والسيد السيستاني ـ أطال الله عمره ـ أيضاً في رسالته العملية "منهاج الصالحين" يؤكد على ذلك.

والسيد محمد الصدر في فقه الموضوعات الحديثة صفحة 59 حيث يقول: "ثبوت الهلال بالمرصد الفلكي ليس بحجة وإنما لا بد من رؤية العين المجردة الطبيعية".

وكافة المراجع يتكلمون عن هذه المسألة ـ عدم ثبوت الهلال بقول المنجمين ـ في رسائلهم العملية تحت عنوان "ثبوت الهلال" فليراجع من أراد ذلك.

ونلاحظ أن التركيز في فتاوى العلماء دائماً يكون على الإطمئنان وكما مرّ معنا فإن قول الفلكي لا يوجب الإطمئنان إطلاقاً بحسب إعتراف علماء الفلك أنفسهم وكافة علمائنا شككوا بقطعية علم الفلك ولم يقل أحد منهم بإمكانية الإعتماد عليه سوى ببعض الأمور مثل مواقيت الصلاة والشروق والغروب والمبنية أيضاً على الإحتياط..



و هنا عرض لقول المهندس محمد علي الصائغ في كتابه "رؤية الهلال والمواقيت في المناطق غير المعتدلة وتقويم عام 1419 هـ ما نصه:

"ولما كان الهلال القابل للرؤية يعتمد على مجموعة متغيرات منها البعد الزاوي (بُعد سوى) والمكث بعد غروب الشمس وإرتفاع الهلال وكذلك لمكان القمر من المدار حول الأرض (الأوج والحضيض) ولعرض القمر أثر مهم في الرؤية كما وأن لحالة الجو وحدّة البصر والخبرة بالمنزلة أثرها الكبير في إمكانية الرؤية.. ولذلك قد يرى الهلال في ظروف وقد لا يرى في ظروف أخرى.

وقد رأينا في سنوات، أن هلالاً قد ثبت شرعاً مع إنعدام أهم شروط الرؤية، كما أن هلالاً إستجمع كل الشروط من الناحية النظرية ولكنه صعب على الرؤية إلى درجة أنه لم يره إلا عدد قليل جداً مع أن مكثه كان حوالي 28 دقيقة..

أما هلال شهر شوال لعام 1413 هـ فإن ظروفه لم تكن تعطي للحاسب الإطمئنان بل على العكس كانت تدعو إلى الشك بإمكانية الرؤية..

ولكن المفاجأة كانت أن هذا الهلال رؤي من قبل كثيرين إلى درجة وصلت إلى حد الشياع.

لذلك فإن التقويم وهو مبني على الحسابات النظرية والمستندة إلى الضوابط الفلكية ما هو إلا مرشد لبدايات الشهور، وليس حجة للثبوت فإذا طابق الواقع فيها ونعمت وإلا فإن ثبوت الهلال مرهون بالظروف وكان أول الشهر حسب ما يقرره الشرع الشريف، والله هو العاصم من الخطأ.." تقويم الصائغ لعام 1419 هـ صفحة 34 و 35 و 36"

ويضيف الصائغ في معرض حديثه عن الإختلاف بين الفلكيين:

ومن الواضح أن المكث لوحده ليس كافياً إذ لا بد من توفر شروط أخرى، لذا فإن تعيين ضابطة كلية لرؤية الهلال عند الفلكيين من الأمور المستحيلة وما أوردوه هو على سبيل التقريب "نفس المصدر السابق ص 43"

ويضيف:

هذا وبالتتبع لاحظ المراقبون للهلال ما يلي (كأمثلة فقط): أ ـ إن هلال شهر شوال لعام 1415 كان يمكث في بلدان المنطقة وقتاً قصيراً ففي الكويت مثلاً كان مكثه أقل من عشر دقائق وكان إرتفاعه أقل من درجتين وبعده الزاوي حوالي 4.41 درجة وهو لا يعطي فرصة لتخلّق النور الكافي للرؤية (ما زال تحت شعاع الشمس) وكان هناك قطع لدى الفلكيين بعدم إمكانية الرؤية، ومع ذلك فإن هذا الهلال ثبت بالرؤية الشرعية، ومن قبل جمع كبير وفي عدة بلدان إسلامية ومنها الكويت.

ب ـ وهذه ليست الحالة الفريدة فقد ثبت في بيروت في إحدى السنوات ولم يكن قد ولد عند غروب الشمس، إذ أن مولده حسابياً كان بعد غروب الشمس ذلك اليوم، ولكن كثرة الشهود أدت إلى قناعة بوجوده. وهذه الظاهرة وإن كانت تحدث في لبنان بقلة فإنها تحدث في الخليج أمام لجان الرؤية وبكثرة كما حدث في هلال رمضان لهذا العام (1418 هـ 1997 ـ 1998 م) "تقويم الصائغ صفحة 44 و 45"

 

 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لـ ضلال نت - 2003