إشكال على الولاية التكوينية

     

 يقول السيد فضل الله في ( من وحي القرآن ) :
"ثُمَّ ما معنى هذه الولاية التي لا أثر لها في حياتهم من قريب أو من بعيد ، ولا دخل لها في حماية رسالتهم ، فلم يستعملوها في إذهاب الخطر عنهم ، ولـم يتحرّكوا بها في الانتصار لرسالاتهم ، وذلك من خلال قراءة تاريخهم الصحيح كلّه ؟" .

التعليق :

هذا الإشكال غريب جداً ، فمن من القائلين بالولاية التكوينية يقول بأن صاحبها يتصرف بها بأي طريقة وأي ظرف دون مراعاة الحكمة والإرادة والسنن الإلهية ؟!
إن عدم استعمال الإمام للولاية التكوينية في إذهاب الخطر عن نفسه لا يعني فقدانه لها ، وإنما لأن إرادة الإمام لا تخالف إرادة الله وحكمته سبحانه ..
وبإمكاننا أن نقول – على نفس الطريقة - : ما معنى ولاية الله الكونية المطلقة التي لا يستعملها في دفع الضرر عن أوليائه ؟!

قال المرجع السيد الشاهرودي في أحد الأجوبة :
"وأمّا إنّ بعض الأنبياء والأوصياء لم يستعملوا هذه الولاية والقدرة في الحفاظ على حياتهم وحماية أنفسهم فهذا جوابه واضح لأنّهم لا يعملون قدرتهم إلا إذا أراد الله تعالى وأذن لهم في ذلك فإنّهم (عبادٌ مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون) ، (وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين)" .

     

فهــرس الكتــاب

     

ضلال نت