قبر السيدة زينب عليها السلام

     

 يقول في ( الندوة ) ج1 ص343 جواباً على سؤال حول الاختلاف في قبر السيدة زينب (ع) :
"أتمنى أن يختلف الناس حول قبر السيدة زينب ليكون لنا الآلاف من المراقد ، لأن القبر ليس مجرد مكان يدفن فيه الإنسان ولكنه رمز يذكرنا بالإنسان ، وليس مشكلتنا أين دفنت زينب (ع) ولكن مشكلتنا أين تعيش السيدة زينب فينا ؟ ليكن قبرها في الشام ، وليكن قبرها في مصر ، وليكن قبرها في المدينة ، إننا نستوحيها ولا نستوحي قبرها . وإن كنا نجعل قبرها مناسبة لأن نتذكرها أو نلتقي فيه ، لذلك لا أجد هناك أي مصلحة في أن نعقّد هذا الخلاف ونتجادل أين قبرها ؟ لأنه أمر ليست فيه أية فائدة إن لم تكن فيه سلبيات . إن قبر السيدة زينب (ع) في قلب كل محب لها وقلب كل موال لها وعندما تدفن في قلوبنا فإنها تحيا في قلوبنا" .

التعليق :

من الضروري أن تكون سيرة ومواقف زينب الحوراء عليها السلام وسائر الأولياء في قلوبنا نستذكرها ونعيشها .. ولكن ،
أين ذهبت قيمة أجساد الأولياء حتى ينعدم الفرق بين الأرض التي تحملها والتي لا تحملها ؟
أليس لجسد المعصوم أو ابن المعصوم أية خصوصية وقدسية ؟!
لماذا يأمر الإمام الصادق عليه السلام شيعته بزيارة قبر الحسين عليه السلام وإن واجههم خطر الموت والغرق ؟!
هل ذلك فقط لاستيحائه فقط دون أي أثر غيبي للجسد الشريف ؟
وهل ثمار وفوائد زيارة هذه القبور منحصرة في استيحاء الشخصية دون البركات والآثار الغيبية التي قد لا يدركها بعضنا ؟
لماذا إذاً لا نستقر في بيوتنا ونستوحي الحسين ونستوحي زينب (ع) دون عناء الزيارة ؟!!
لقد دأب العلماء على الاهتمام في تعيين قبور الأئمة (ع) حتى ألّف أحدهم – وهو عبد الكريم بن طاوس – كتاباً في تعيين قبر أمير المؤمنين (ع) أسماه ( فرحة الغري ) جامعاً فيه الآثار عن العترة الطاهرة وغيرهم في تحديد مكان القبر الشريف ، ولا ندري هل يتمنى السيد فضل الله أيضاً الاختلاف في قبر أمير المؤمنين والأئمة (ع) على نفس المنوال ، ولا يرى أهمية لتحديد مكان قبورهم ؟!

     

فهــرس الكتــاب

     

ضلال نت