الاقتداء بالأولين في ممارسة الخلاف

     

 قال في ( الندوة ج1 ص321 ) تحت عنوان ( إثارات البوطي ) :
"وتبقى للمسلمين خلافاتهم التي يجب أن يبحثوها بشكل موضوعي لا بشكل استعراضي أو بشكل حادّ عصبي ، فذلك لا يفيد الإسلام والمسلمين ، بل علينا أن نمارس خلافنا في الرأي كما مارسه الأوّلون ، فقد مارسوه فيما لم يكن الاختلاف مضرة للإسلام ، حتى سارت المسيرة الإسلامية في طريقها المستقيم" .

التعليق :

هل يعتقد السيد فضل الله أن اغتصاب الخلافة لا يعتبر انحرافاً عن الطريق المستقيم ؟
وهل يعتقد أن الخلافة لو كانت بيد أمير المؤمنين عليه السلام لكان الأمر مطابقاً لما عليه واقع حال الإسلام والمسلمين ؟
أليس ضلال الأمة وانحرافها هو نتيجة تركها لأهل بيت النبوة ، بصريح حديث الثقلين ؟
هل هناك فتنة ومصيبة على الأمة أعظم من غصب الخلافة من أمير المؤمنين (ع) ؟
وهل يعتقد أن الأولين مارسوا الخلاف بالطريقة الحكيمة المثالية ؟!!
هل ممارسة الخلاف المثالية تتمثل في ترك رسول الله – صلى الله عليه وآله – من غير دفن والصراع حول الحكم ، أم في اجتماعهم في السقيفة من دون بني هاشم وما صار هناك من شتم ولعن ، أم في الهجوم على بيت فاطمة سلام الله عليها واقتياد أمير المؤمنين (ع) ؟ أم في قتل المعارضين – كسعد بن عبادة - ؟ أم في الحروب والمعارك وجعل المناصب للفاسقين والظالمين وعزل المؤمنين الصالحين و..و..و... إلخ ؟!!!
يقول الشهرستاني في ( الملل والنحل ) : "وأعظم خلاف بين الأمة خلاف الإمامة ، إذ ما سُلّ سيف في الإسلام على قاعدة دينية مثل ما سُل على الإمامة في كل زمان" .

     

فهــرس الكتــاب

     

ضلال نت