"حديثنا صعب مستصعب ..."

     

 يقول مكتبه في جواب على سؤال حول معنى حديث "حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان" ، فأجاب : "لعل أن الصحيح هو أن أمرنا صعب مستصعب ، وهو واضح الدلالة عندئذ على أن ما قام به الأئمة (ع) صعب لا يستطيع كل أحد تحمله أو القيام به ، والله العالم" (راجع ملحق رقم 4 ) .

التعليق :

لجأ السيد فضل الله إلى قبول معنى الحديث بلفظ ( أمرنا ) ورد ( حديثنا ) مع أنه من الممكن تفسير الحديث بحيث لا ينافي أحد اللفظين اللفظ الآخر ( خاصة أن الحديث بلفظ "حديثنا" مروي بأسانيد كثيرة وبعضها صحيح ) ،
كأن نقول أن أمرنا هنا بمعنى حديثنا وعقيدتنا وما شابه ..
بل إن في روايات ( إن أمرنا ... ) ما يدل على قصد المعنى الفكري والعقيدي وليس ما قام به الأئمة (ع) من عبادة وجهاد و..و... ، فمن ذلك :
"خالطوا الناس مما يعرفون ودعوهم مما ينكرونه ولا تحملوا على أنفسكم وعلينا إن أمرنا صعب مستصعب ... الحديث" .
"إن أمرنا صعب مستصعب لا يعرفه إلا ..." .
"إن أمرنا هذا لا يعرفه ولا يقر به إلا ثلاث ..." . وغيرها من الروايات ، راجع ( بصائر الدرجات ) .
أو على الأقل أن يفسر كل حديث بلفظه على حدة دون الحاجة لنفي وتكذيب الآخر فلا تعارض بينهما في كل الأحوال ..
ولا يخفى عليكم ما في الرواية ( حديثنا صعب مستصعب ... ) من إشارة إلى وجود حقائق غيبية لا تتقبلها كل العقول – لا سيما المزاجي منها – .

     

فهــرس الكتــاب

     

ضلال نت