تحريم عمر للمتعة إداري وليس تشريعي

     

 يقول حول زواج المتعة :
"... ولكن المصادر الإسلامية الشيعية تروي أنه لم ينسخ وتناقش الروايات التي تقول إنه قد نسخ ، وتنقل عدة أحاديث تفيد أن هذا التحريم كان تحريماً إدارياً من قبل الخليفة الثاني عمر بن الخطاب الذي نقل عنه أنه قال : ( متعتان كانتا على عهد رسول الله حللهما وأنا أحرمهما وأعاقب عليهما ) . وإذا كان المعروف أن أحداً لا يملك أن يحرّم أمراً حلّله رسول الله (ص) فلابد لنا من أن نحمل هذا التحريم على التحريم الإداري الذي تتمثل فيه المصلحة التي يمكن أن تنحصر في مدة معينة" . ( حوار مع فضل الله نقلاً عن تأملات إسلامية حول المرأة ص126)

التعليق :

ما هو الداعي لمحاولة التبرير لفعل عمر وحمله على محمل حسن ؟ هل هو حجة أو معصوم من الخطأ حتى يتوجب أن "نحمل هذا التحريم على التحريم الإداري الذي تتمثل فيه المصلحة التي يمكن أن تنحصر في مدة معينة" ؟ وهل يعني كلامه أن ما فعله عمر أمر ممكن شرعاً ؟ وهل غاب عنه التغييرات الكثيرة التي قام بها هؤلاء في شرع الله ؟

إضافة إلى الوقفتين الأخيرتين وما ذكرناه فيما يخص الخلافة وغيره ، فإن السيد فضل الله له مواقف أخرى يوافق فيها المخالفين من غير حجة وكأنها مجاملة وإرضاء لهم !
فمن ذلك نقله رواية سنية في مناسبة نزول الآيتين 181-182 من سورة آل عمران أنها نزلت تصديقاً لأبي بكر دون ردها أو التعليق عليها ، ولكنه اكتفى بها !
كما ذكر في مناسبة نزول الآية "كنتم خير أمة أخرجت للناس" أنها نزلت في 4 من الصحابة أحدهم سالم مولى أبي حذيفة وهو أحد الذين هجموا على بيت الزهراء صلوات الله عليها ! ( اعتماداً على رواية من كتب المخالفين التي لا يقيم لها الشيعة وزناً ) .
وكذلك قوله : "نلاحظ أن ليس هناك في التاريخ شخصية اتفق عليها المسلمون كشخصية النبي (ص) . ولم يحدث هناك أية سلبية حيال النبي في كل واقع الإسلام" ( خلفيات مأساة الزهراء عن نشرة فكر وثقافة 27/6/1997 ) ، "مع أن بعض الصحابة قد نفروا الناقة برسول الله (ص) ليلة العقبة ورفضوا تجهيز جيش أسامة ، وقال بعضهم عنه (ص) : إن النبي ليهجر !!
والكل يعلم ماذا جرى له (ص) مع بعضهم يوم الحديبية" .

     

فهــرس الكتــاب

     

ضلال نت