ثبات عمر يوم حنين

     

 يقول السيد فضل الله في ( الإسلام ومنطق القوة ) تحت عنوان معركة حنين :

"... وانكشف الخيل خيل بني سليم مولّية ، وتبعهم أهل مكة وتبعهم الناس منهزمين ؛ فجعل رسول الله (ص) يقول : يا أنصار الله وأنصار رسول الله ، أنا عبد الله ورسوله ، ورجع رسول الله إلى المعسكر وثاب إليه من انهزم ، وثبت معه يومئذٍ العباس بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب والفضل بن عباس وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب وأبو بكر وعمر وأسامة بن زيد في أناس من أهل بيته وأصحابه ..." .

التعليق :

إن كانت أصح كتب السنة تشهد بأن عمر بن الخطاب كان من الفارين مع الناس يوم حنين ، فما هو الداعي لذكره من ضمن الثابتين ؟!

فهذا البخاري يروي في صحيحه الذي هو أصح كتبهم ، بسنده عن أبي قتادة قال :
" ... وانهزم المسلمون وانهزمت معهم ، فإذا بعمر بن الخطاب في الناس ، فقلت له : ما شأن الناس ؟ قال : أمر الله ، ثم تراجع الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ... " .
فهل يصح التسليم لرواية عن تاريخ ابن سعد في مقابل روايات الشيعة وأصح ما ورد في كتب السنة ؟ لماذا اختيار هذه الرواية بالذات من بين الروايات الأخرى المعارضة لها ؟

إن القول بثبات عمر يوم حنين وإن كان لا ينظف سيرته ، إلا أنه مخالف لتاريخ الإسلام ولما عرف به عمر من الجبن والفرار في المعارك وبالتالي فقدانه لأحد أهم متطلبات القائد والحاكم .
وذات الأمر ينطبق على أبي بكر فقد كان من الفارّين أيضاً .
( راجع الإرشاد للمفيد ج1 ، المعارف لابن قتيبة ، تاريخ اليعقوبي ، مجمع البيان ، تفسير القمي ، ومصادر أخرى تجدها في خلفيات مأساة الزهراء ج5 )

     

فهــرس الكتــاب

     

ضلال نت