أجر البكاء على الإمام الحسين (ع)

     

 يقول في ( حديث عاشوراء ) ص222 :
"أما مسألة البكاء فإنه ينشأ من خلال التفاعل الطبيعي مع المأساة ، ولذا فقد لا نحتاج في مسألة التفاعل أن نذكر أن من بكى فله كذا .. لأن من يقول إنني أريد أن أبكي لأحصل على كذا حسنة مثلاً فهذا ليس بكاء طبيعياً ، والبكاء الطبيعي هو البكاء العفوي" .
وفي ص249 يُسأل : إلى أي مدى يستحب البكاء عند المستمعين ؟ فيجيب :
"البكاء عاطفة ، ولذلك لا معنى لأن نقول للإنسان يستحب أن تبكي أو لا تبكي . من الطبيعي للإنسان عندما يقف أمام المأساة أن يتفاعل معها" .

التعليق :

محصلة كلامه ، أن روايات أهل البيت عليهم السلام لا حاجة لها ولا معنى لها ، فالروايات في فضل البكاء على الإمام الحسين (ع) وأجر ذلك كثيرة جداً وفوق الحصر ، منها على سبيل المثال :
"يا بن شبيب إن كنت بكيت على الحسين عليه السلام حتى تصير دموعك على خديك غفر الله لك كل ذنب أذنبته صغيراً كان أو كبيراً قليلاً كان أو كثيراً" ( أمالي الصدوق ) .
"من تذكر مصابنا وبكى لما ارتكب منا كان معنا في درجتنا يوم القيامة ، ومن ذكر بمصابنا فبكى وأبكى لم تبك عينه يوم تبكي العيون" ( أمالي الصدوق ) .
"أيما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين (ع) دمعة حتى تسيل على خده بوأه الله بها في الجنة غرفاً يسكنها أحقاباً" ( تفسير القمي ) .
"من ذكرنا أو ذُكرنا عنده فخرج من عينيه مثل جناح ذباب غفر الله ذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحر" ( قرب الإسناد ، ثواب الأعمال ) .
ولا شك أن لهذه الروايات الدور الواضح في حث المؤمنين على الحرص على إدراك هذا الثواب العظيم بإقامة وحضور مجالس الحسين (ع) وتهيئة القلب وسائر مقدمات البكاء .
وليقارن القارئ بين أحاديث الأئمة ، وقول السيد فضل الله : "ولذلك لا معنى لأن نقول للإنسان يستحب أن تبكي أو لا تبكي" !؟

النقطة الأخرى هي ( البكاء العفوي ) فـ "الثابت في رواياتنا الصحيحة أن المطلوب هو البكاء على الإمام الحسين (ع) بغض النظر عن أن يكون عفوياً أو غيره ، بل إن المتباكي يحصل على الأجر أيضاً فالرواية الصحيحة تقول : من بكى أو تباكى" ( الكلام للشيخ جلال الدين الصغير ، من كتاب : لهذا كانت المواجهة ص96 ) .

     

فهــرس الكتــاب

     

ضلال نت