آزر ، هل هو والد إبراهيم (ع) أم عمه ؟

     

 سئل مكتبه عن ذلك فأجاب : "لا مانع من الالتزام بكونه والده وفاقاً لظاهر الآية الكريمة وما ذكر أن ذلك مناف لحرمة النبي هو أمر لم يثبت عندنا" ( راجع ملحق رقم 2 ) ، وقد صرّح بذلك بتسجيل صوتي ، أما في ( من وحي القرآن ) فقد بعّد احتمال حمل الأب على العم في الآية الكريمة .

التعليق :

أولاً : قال الشيخ المفيد في ( أوائل المقالات ) : "واتفقت الإمامية على أن آباء رسول الله (ص) من لدن آدم إلى عبد الله بن عبد المطلب مؤمنون بالله عز وجل موحدون له ، واحتجوا في ذلك بالقرآن والأخبار ..." .
ثانياً : الأب في اللغة لا تساوي الوالد ، ويمكن أن تستخدم بمعنى المربي والعم ، قال تعالى "إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ" ، وإسماعيل (ع) هو عم يعقوب (ع) وليس والده أو جده .
ثالثاً : يقول تعالى على لسان إبراهيم (ع) : "الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاء رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ" ، بينما يقول سبحانه في موضع آخر : "وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ" ، ومع استبعاد أن يكون إبراهيم (ع) قد عرف عداوة آزر لله في أواخر حياته نعلم أن الأب الذي تبرأ منه إبراهيم (ع) غير الوالد الذي استغفر له في كبره .

     

فهــرس الكتــاب

     

ضلال نت