العالم المادي يستقيم من غير الحجة

     

 في موقع بينات :
سؤال : أخرج الشيخ الأكبر المفيد (ره) في كتابه الاختصاص عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد الله (ع) الحجة قبل الخلق ومع الخلق وهناك حديث آخر يتممه بزيادة وبعد الخلق فكيف علينا فهمه وما هي الأمور المترتبة عليه وقد علق عليه الفيض (ره) واستدل به على وجوب استمرار وجود الحجة في العالم و ابتناء بقاء العالم عليه .
الجواب : "لا إشكال في أن الناس تحتاج إلى هداية الله ، ولا يكون ذلك إلا من خلال رسله وأنبيائه وكتبه وأوليائه الذين ارتضاهم واختارهم لذلك ، وهذا أمر دلّ عليه العقل والنقل ، إلا أن ذلك لا يعني أن العالم بالنحو الذي يشمل الإنسان وغيره لا يستقيم إلا من خلال وجود الحجة ، فإن هذا مما لا دليل عليه ، والرواية وبصرف النظر عن سندها للشك في صحة نسبة الكتاب للشيخ المفيد فلا نحرز إتصال طريقها إلى أصل أُبان أو كتابه .. فإنها تدل ما قلناه من أن الناس تحتاج الى هداية الله وهذا إنما يكون من خلال الحجة الذي يختاره الله" . ( استفتاء بتاريخ 14/10/2004م من موقع بينات )

التعليق :

قوله : "إلا أن ذلك لا يعني أن العالم بالنحو الذي يشمل الإنسان وغيره لا يستقيم إلا من خلال وجود الحجة ، فإن هذا مما لا دليل عليه" ..

لماذا لا تكون الروايات الكثيرة التي نصت على أن الأرض ( لو بقيت بغير إمام لساخت ) و ( ماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله ) دليلاً على ما يستبعده السيد فضل الله ؟
وقد جاءت هذه النصوص الصريحة بما لا يقل عن :
14 رواية في ( كمال الدين ) ، 4 روايات في ( الكافي ج1 باب 62 ) ، 4 روايات في ( غيبة النعماني ) ، 3 روايات في ( دلائل الإمامة ) ، 8 روايات في ( بصائر الدرجات ) ، وللمزيد راجع ( بحار الأنوار ) ج23 الباب 1 .

ففي ( الكافي ) ج1 باب أن الأرض لا تخلو من إمام :
عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا (ع) : قلت له ، أتبقى الأرض بغير إمام ؟ قال : "لا" ، قلت : فإنا نروي عن أبي عبد الله (ع) أنها لا تبقى بغير إمام إلا أن يسخط الله على أهل الأرض أو على العباد ، فقال : "لا ، لا تبقى إذاً لساخت" .

وفي ( كمال الدين ) و ( الكافي ) :
"لو أن الإمام رُفع من الأرض ساعة لماجت بأهلها ، كما يموج البحر بأهله" .

وفي ( كمال الدين ) روى بسنده عن الصادق (ع) عن أبيه (ع) عن جده علي بن الحسين (ع) : "نحن أئمة المسلمين ، وحجج الله على العالمين ، وسادة المؤمنين وقادة الغر المحجّلين ، وموالي المؤمنين ، ونحن أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء ، ونحن الذين بنا يمسك الله السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ، وبنا يمسك الأرض أن تميد بأهلها وبنا ينزل الغيث ، وتنشر الرحمة ، وتخرج بركات الأرض ، ولولا ما في الأرض منا لساخت بأهلها" .

     

فهــرس الكتــاب

     

ضلال نت