لعن الظالمين

     

 سئل باستفتاء في موقعه نشر بتاريخ 28/6/2005م :
هل يجوز لنا لعن بعض الصحابة و (معاوية بن أبي سفيان ويزيد ابنه ) ولعن الصحابة من الذين آذوا نبي الله (ص) وآله ؟
فأجاب : "ليس من منهجنا اللعن وقد نهينا عن ذلك في منهج الأئمة من أهل البيت (ع)" .

التعليق :

قال آية الله الشيخ محمد السند تعليقاً على هذا الجواب :
" قد ورد لعن النبي (ص) لمعاوية وأبي سفيان ويزيد في طرق حديث أهل سنة الخلافة ، وكذلك بني مروان ، وقد استقصى بعض الأفاضل في الحوزة العلمية في قم موارد عديدة كثيرة ورد فيها لعن النبي (ص) لأشخاص أو جماعات كما قد ورد لعن القرآن الكريم لأشخاص أو جماعات استحقوا ذلك .
كما قال تعالى "فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللّهِ مَفْعُولاً" و"فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً" ، "شَيْطَاناً مَّرِيداً لَّعَنَهُ اللّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً" ، وقال تعالى "أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ" و "إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ" ، وقال تعالى "إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ".
وغيرها من الموارد التي بين تعالى موجبات استحقاق اللعن ككتمان البينات والحقائق الدينية والهداية الإلهية وكإيذاء النبي (ص) وإغضابه وقد ورد عندهم أن من أغضب فاطمة فقد أغضب النبي (ص) لأن فاطمة مطهرة فلا تغضب إلا وقد بلغ السيل الزبى ، وكذلك لظلم عباد الله تعالى كما قد شأن سلاطين وملوك الجور ، وكذلك تحريف الدين وحقائق الشريعة كما فعل اليهود .
وقد قال تعالى "وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ" وقد ورد في روايات الفريقين حول مضمون رؤيا النبي (ص) أنه رأى بني أمية ينزون على منبره نزو القردة وأنهم الشجرة – أي شجرة النسب – الملعونة في القرآن" .
ثم بيّن أن النقد والإدانة والشجب والاستنكار للظلم والعدوان عملية فطرية سليمة في الذات البشرية ، ولا زالت الشعوب تستنكر بقوة وتدين أفعال المجرمين كهتلر وغيره ، حتى لا تروج أفكار هؤلاء ومنهجهم ويتربى الأجيال الناشئة على سيرتهم مما يؤدي إلى تفجر أزمات الماضي وويلات التاريخ الغابر مرة أخرى .

     

فهــرس الكتــاب

     

ضلال نت