|
سيطرت على بعض كتابنا- ممن لا تعد كتابته تعبيرا رسميا وشرعيا عن حال
المذهب- عقدة الخوف من الكثرة العددية والسطوة السياسية للمذاهب
الأخرى.. وتحولت تلك العقدة الى هاجس مستمر يلازم أقلامهم وأقوالهم..
فعادت كتاباتهم تعبيرا مستمرا عن الأنهزام الفكري والخور العقائدي..
وبعضهم ممن لا يشك في حسن عقيدته وسلامة نيته.. على أن بعضهم الآخر
مدخول في عقيدته مشكوك في دوافعه.
ومن مظاهر تلك الروح الانهزامية ما قرأته في هذا الكتيب.. حيث تجد
التهالك على تصحيح الأخطاء الفادحة للقوم والوقوع في فخ متكلمي
المعتزلة والانسياق خلف ألاعيبهم في تبرير الجرائم التي ارتكبت في حق
أمير المؤمنين (عليه السلام)،
كما تجد الحديث عن أئمة الهدى
(عليهم السلام) حديثا خجولا بل قاصرا جدا عن الحد الأدنى لما هو
متوقع من قلم شيعي.
ولنبدأ في عرض الملاحظات على ما جاء فيه مع تأكيدنا على احترام
الدكتور وتقدير خدماته العلمية وأن ما نطرحه هنا لا يتعدى دائرة البحث
والنقاش العلمي والتصحيح قدر الأمكان. وتذكيرنا لسماحته ولكل القراء
الكرام بضرورة المحافظة على حرية النقد والفكر من خلال القراءة
المتأنية والموضوعية للرأي الآخر.
|