عمر طور الأجتهاد

     

  قال الدكتور في ص11: (واستمر الوضع على هذا، فكان اعتماد فهم النص هو المنهج أو الطريقة التي سار عليها اجتهاد المسلمين في عهد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في البداية الأولى للأجتهاد. وحدث بعد هذا – وفي عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أيضا- أن طور بعض الصحابة في منهج الأجتهاد المذكور حيث توسعوا فيه باضافة (الرأي) مصدرا آخر، فكما كان النص الشرعي مصدرا للتشريع الأسلامي، كذلك اعتمد الرأي مصدرا آخر.)انتهى كلامه

والمراد من بعض الصحابة هو عمر لا غير كما يصرح المؤلف بعد نقله لعبارة الشهرستاني المتقدم ذكرها.. اذ قال بعدها: والأجتهاد في هذه المسألة كان من عمر..الخ.

أقول: ان للتعبير أثرا بالغا في الأيحاء بشرعية الفكرة أو عدمها.. ومع اطمئناني بأن الدكتور لا يرى شرعية اجتهاد الرأي في مقابل النص.. لكنني مع ذلك أرى أنه ساهم في أعطائه شيئا من الأعتبار بسبب تلك التعابير الفخمة البراقة.. فبدل أن يقول أن بعض الصحابة تمادى في التجاوز على قدسية الأسلام فتعدى الحدود من اجتهاد فهم النص الى اجتهاد الرأي في مقابل النص.. قال: طور بعض الصحابة..وتوسعوا فيه.. الخ. الا ترى الفرق الكبير في الأثر النفسي عند القاريء بين ما تؤديه تلك العبارة وهذه ؟! ان التعبير الذي اختاره المؤلف تعبير يخدم الباطل ويكرسه عند القاريء ولو بشكل لا شعوري، اذ يضفي عليه تعابير محترمة مفخمة.. ومثل هذا مثل من يريد المشاركة في حفلة غنائية راقصة ماجنة فيقول: انني ذاهب الى حفلة فنية فولكلورية يعود ريعها الى الجمعيات الخيرية!!.

     

فهــرس الكتــاب

     

ضلال نت