|
نقول: ان كان هذا الكتاب خطابا تقريبيا موجها الى الأخوة من المذاهب
الأخرى، فهو قاصر جدا عن تعريف هوية
المذهب التي تكفل بها العنوان وما ادعي في المقدمة من أنه جاء وافيا في
اعطاء صورة علمية …للمذهب. ولا أعتقد أن أحدا من دعاة التقريب يوافق
على مسخ المذهب واغفال أساسياته في سبيل تقديمه الى الآخرين بشكل
يرضيهم ويقنعهم.. لأنهم اذا اقتنعوا فسوف تكون قناعتهم منصبة على شيء
آخر غير المذهب.. بل على صورة مشوهة غير صحيحة،
وان لم يقتنعوا بهذا العرض المشوه فقد خسرنا الأمرين: قناعتهم
ورضاهم أولا.. وأصالة المذهب ونقائه ثانيا.. اذ نكون قد أعطينا صورة
واهية ناقصة سهلة النقض، مع تقديم
اعترافات بالباطل غنيمة باردة لأهله يصعب التراجع عنها.. فانك يا سماحة
الدكتور ملزم بما قلته في هذا الكتيب.. فعمر مجتهد بل هو ممن طور
الأجتهاد.. والتسنن مدرسة فكرية قائمة على اجتهاد ونظر أهل العلم
والفكر وعلى رأسهم عمر !! والأئمة (عليهم
السلام) مجتهدون على حد اجتهاد عمر.. وغير ذلك مما التزمت به من
تنازلات لا داعي لها بتاتا.
وان كان خطابا لأتباع المذهب وتوعية لأبنائه بحقيقة مذهبهم ودور أهل
البيت (عليهم السلام) في تاريخ
الأسلام.. فتلك هي الطامة الكبرى،
لأنه احتوى على ما هو واضح البطلان حتى لفتيان الشيعة فضلا عن
علمائهم.. وهو حينئذ – أي الكتيب- لا يمكن اعتباره الا محاولة للتحريف
والتزوير، وما دمنا نعرف أن الدكتور
ليس ممن يتهم في دينه أو عقيدته.. فلنجعل الأمر في خانة الكبوات
الخطيرة والعثرات النادرة.. واليه تعالى نبتهل أن يتجاوز عنا وعنه..
الا أن الكتيب قد انتشر وبلغ الى أيدي الآلاف من الشيعة وغيرهم.. فهل
يمكن تلافي ذلك بكتيب آخر ؟ وهل يجد الدكتور نفسه معفاة من تدارك تلك
العثرة ؟ لا شك أن ديانته وحرصه على الحق سيدعوانه الى اتخاذ اجراء ما.
|