الأعراف :

     

 في مجلة ( فكر وثقافة ) العدد 376 ، المسال العقائدية :
س : هل هنالك منطقة بين الجنَّة والنَّار ، وإذا كانت هي الأعراف ، كما هو شائع ، فلماذا لم يأتِ في القرآن الكريم ذكرٌ لأهل هذه المنطقة ، وما يلقونه فيها . حبَّذا لو وضَّحتم لنا ذلك ؟
ج : "القرآن الكريم ليس كتاب جغرافية ، ليبيّن من هم الذين يسكنون هنا ومن هم الذين يسكنون هناك ، أمّا كلمة الأعراف في قوله تعالى : {وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاَّ بِسِيمَاهُمْ} (الأعراف/46) . فقد اختُلِف في معناها نحن الآن نقتصر على ما ذكره القرآن من ذلك ، مما فسره المفسرون ، ثم هذه ليست من تكاليفنا نحن ، وعندما نصل إن شاء الله ، نرى حينها أين أهل الأعراف وأين كذا ، ذاك علم لا ينفع من علمه ولا يضرُّ من جهله" .
الأعراف مذكور في الروايات بكثرة ، وفيه تتجلى منزلة المعصومين (ع) وأهمية معرفتهم وولايتهم ، وهو حسب الروايات :
"الأعراف كثبان بين الجنة والنار ، فيقف عليها كل نبي ، وكل خليفة نبي ، مع المذنبين من أهل زمانه ..." ( مجمع البيان ) عن الإمام الصادق (ع) .
وفي ( بصائر الدرجات ) ص516 : حدثنا أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن بريد العجلي قال سألت أبا جعفر (ع) عن قول الله (وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم) قال : "أنزلت في هذه الأمة والرجال هم الأئمة من آل محمد قلت فالأعراف قال صراط بين الجنة والنار فمن شفع له الأئمة منا في المؤمنين المذنبين نجا ومن لم يشفعوا له هوى" .
وفي ( الكافي ) عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن عبدالله بن عبدالرحمن عن الهيثم بن واقد عن مقرن عن أبي عبد الله (ع) : "... نحن على الأعراف" .
في ( البحار ) ج53 عن أمير المؤمنين (ع) : "وأنا المؤذن على الأعراف" .
قال الشيخ الصدوق في ( الاعتقادات ) :
"اعتقادنا في الأعراف أنه سور بين الجنة والنار ، عليه رجال يعرفون كلا بسيماهم ، والرجال هم النبي وأوصياؤه (ع) ، لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه . وعند الأعراف المرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم" .
أما الشيخ المفيد في ( تصحيح الاعتقاد ) فما قطع به هو "أن الأعراف مكان بين الجنة والنار يقف فيه من سميناه من حجج الله تعالى على خلقه ، ويكون به يوم القيامة قوم من المرجين لأمر الله" .
في ( الميزان ) قال العلامة الطباطبائي في البحث الروائي من تفسير الآية :
"واعلم أن الأخبار من طرق أئمة أهل البيت (ع) في ما يقرب من هذه المعاني في الأعراف كثيرة جداً" .
فهل ما ذكره القرآن الكريم وذكرت الروايات الكثيرة خصائصه وبعض تفاصيله ، وذكره أعمدة المذهب في كتبهم العقائدية ، يعتبر مما لا ينفع علمه ؟

     

فهــرس الكتــاب

     

ضلال نت