صفات سدرة المنتهى

     

 في استفتاء بتاريخ 24/9/2002م ، يسأل : ما هي صفات سدرة المنتهى ؟
فيجيب : "الله أعلم بذلك ، لأنه لم يعرفنا مثل هذا الغيب ، وهو علم لا ينفع من علمه ولا يضر من جهله" .

راجع التعليق على كلامه حول عذاب القبر ، ونضيف :
ذكرت الروايات عن أهل البيت (ع) صفات لسدرة المنتهى ، منها ما جاء في ( بحار الأنوار ) ج18 عن ( عيون أخبار الرضا ) :
"لما جاوزت سدرة المنتهى وبلغت أغصانها وقضبانها رأيت بعض ثمار قضبانها ثداء معلقة يقطر من بعضها اللبن ، ومن بعضها العسل ومن بعضها الدهن ، ويخرج عن بعضها شبه دقيق السميذ ، وعن بعضها الثياب ، وعن بعضها كالنبق ، فيهوي ذلك كله نحو الارض ، فقلت في نفسي : أين مقر هذه الخارجات عن هذه الثداء ، وذلك أنه لم يكن معي جبرئيل ، لأني كنت جاوزت مرتبته ، واختزل دوني ، فناداني ربي عزوجل في سري ، يا محمد هذه أنبتها من هذا المكان الارفع لأغذو منها بنات المؤمنين من أمتك وبنيهم ، فقل : لآباء البنات لا تضيقن صدوركم على فاقتهن فإني كما خلقتهن أرزقهن" .
وفي رواية أخرى في ( البحار ) :
"وقف بي جبرئيل عليه السلام عند شجرة عظيمة لم أر مثلها ، على كل غصن منها وعلى كل ورقة منها ملك ، وعلى كل ثمرة منها ملك ، وقد كللها نور من نور الله عزوجل ، فقال جبرئيل : هذه سدرة المنتهى ، كان ينتهي الانبياء من قبلك إليها ، ثم لا يجاوزونها ، وأنت تجوزها إن شاء الله ليريك من آياته الكبرى ..." .
وفي ( البحار ) ج8 عن الصدوق بسنده عن جابر الأنصاري :
"لما زوج رسول الله (ص) فاطمة من علي أتاه أناس من قريش فقالوا إنك زوجت عليا بمهر خسيس فقال ما أنا زوجت عليا و لكن الله عز و جل زوجه ليلة أسري بي عند سدرة المنتهى أوحى الله إلى السدرة أن انثري ما عليك فنثرت الدر و الجوهر و المرجان فابتدرت الحور العين فالتقطن فهن يتهادينه و يتفاخرن و يقلن هذا من نثار فاطمة بنت محمد (ع) ..." .
وفي ( تفسير القمي ) بسند صحيح عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (ع) :
"... وانتهيت إلى سدرة المنتهى ، فإذا الورقة منها تظل أمة من الأمم كنت منها كما قال الله تعالى قاب قوسين أو أدنى" .
يقول الشهيد دستغيب في ( عقائد ومفاهيم ) :
"ويكفي السدرة عظمة أن فيها شجرة ذات ألف ألف غصن ، وفي كل غصن ألف ألف ورقة ، ولو أن ورقة منها سقطت إلى العالم لأظلته بظلها ، ولو أن شخصاً سار ألف عام تحت غصن واحد لما بلغ نهايته ، وكل سواقي وأنهار الحليب والعسل والماء وشراب الجنة تمر من تحتها" .
والروايات في وصف آيات السماوات والجنان عموماً كثيرة جداً .

     

فهــرس الكتــاب

     

ضلال نت