|
الدليل على نبوة آدم (عليه السلام)
بسمه تعالى; الأدلة على نبوته كثيرة، ومما يدلّ عليها صريحاً معتبرة عبداللّه بن سنان عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال: «لما مات آدم (عليه السلام) فبلغ إلى الصلاة عليه فقال هبة اللّه لجبرائيل (عليه السلام): تقدم يا رسول اللّه فصلِّ على نبي اللّه. فقال جبرائيل (عليه السلام) إن اللّه أمرنا بالسجود لأبيك فلسنا نتقدم على أبرار ولده وأنت من أبرّهم، فتقدم فكبر عليه خمساً. الحديث . . .»، واللّه العالم.
بسمه تعالى; إنّ آدم (عليه السلام) على ما في الرواية بعد هبوطه إلى الأرض ندم وبكى قرابة مائة سنة، وتوسل إلى اللّه سبحانه وتعالى بحرمة الأئمة المعصومين، وبما أنّ اللّه سبحانه وتعالى كان عالماً أنّه إذا نزل إلى الأرض سيكون نادماً خاضعاً مقبلاً على ربه وبذلك يمتاز عن سائر الناس أعطاه العصمة كسائر الأنبياء على ما قرّرناه في أجوبة بعض الاستفتاءات، مضافاً إلى ذلك أنّ نهيه سبحانه وتعالى لم يكن تكليفاً بل إرشاداً إلى أن لا يظلم نفسه بإخراجه من الجنة، حيث إن قربه من الشجرة يوجب إخراجه من الجنّة إلى الدنيا والدنيا، دار التكليف والامتحان للإنسان، واللّه العالم.
بسمه تعالى; أي خلقه على طبق مشيئته، أي على الصورة التي اختارها واجتباها. والرواية ضعيفة بعبداللّه بن بحر حيث إنّه لم يوثق في الرجال. وعلى الجملة الإضافة كإضافة الروح إلى نفسه (ونفخت فيه من روحي)، واللّه العالم. كيف نفهم دعوة الأنبياء إلى الدنيا؟
هناك من العلماء من يرى أن الإسلام دين ودنيا، وأن النظرة الأولى تنتهي إلى الرهبنة وانتظار الموت وتوقف عجلة الحياة وتخلف المسلمين عن ركب الحضارة، خصوصاً وأن في الأحكام الشرعية والمفاهيم الإسلامية ما يدعو للجمع بينهما، فما هو رأي سماحتكم؟ بسمه تعالى; إن الدنيا خُلقت داراً للامتحان والابتلاء، وأما بعث الأنبياء وإرسال الرسل فلبيان التكاليف والوظائف لامتحان العبد، يقول اللّه سبحانه وتعالى: (الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيّكم أحسن عملاً وهو العزيز الغفور). ومن المعلوم أن امتحان العباد بالنسبة إلى متطلبات نفس الإنسان، أي شهوته وغضبه وما هو لوازم الحياة من الطعام والشراب، يكون في رعاية التقييدات والتحديدات الواردة من اللّه سبحانه وتعالى بواسطة الأنبياء، بخلاف الأفعال التي لا تكون راجعة إلى متطلبات النفس ومقتضيات جهالتها كالعبادات، فالامتحان فيها في نفس العمل بتلك العبادات بخلاف المأكولات والمشروبات ومتطلبات النفس، فإن امتحان العباد في رعاية التقييدات الواردة فيها. وبهذه الجهة يمكن أن يكون من أهداف بعث الأنبياء تدارك أمر العباد في عقبى الدار، ومن يقول إن الدين الإسلامي راجع إلى إصلاح الدنيا والآخرة نظره أيضاً أن في بعض هذه التقييدات أو أكثرها مصالح راجعة إلى دنيا العباد، كالنهي عن الزنا والسرقة والأمر بالعدل إذا حكمتم والأمر بموجب التكسب للإنفاق على العيال ونحو ذلك. وفي ظني أن التعبيرات الواردة في المقام ترجع إلى ما ذكرناه، واللّه العالم. النّبي (صلّى اللّه عليه وآله) طلب التخفيف في الصلاة عن الأمة
بسمه تعالى; الرواية بحسب السند لا بأس بها، فقد رواها الصدوق في (الفقيه) أيضاً، وقد ورد في بعض الروايات أنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) طلب من ربّه تخفيف الصلاة عن الأمّة، فخفّفها اللّه سبحانه إلى عشر ركعات، ثمّ أضاف إليها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) سبع ركعات. وطلبه هذا الأمر من ربّه إنما هو لإشفاقه على الأمّة، وإجابة ربّه إليه (صلى الله عليه وآله وسلم)إنما هو كرامة له، كما ورد في بعض النصوص أنّ اللّه عزّ وجلّ فرض عشر ركعات، وفوّض أمر الزيادة على العشر ركعات إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). ملك الموت ومفهوم الاستئذان من النبي والإمام (عليهم السلام)
بسمه تعالى; لا منافاة في ذلك; فإنّهم لو أمروا بالقبض بعد الاستئذان من صاحب الروح،يعصون اللّه في هذا الأمر ولا يقبضون قبل الاستئذان، واللّه العالم. |