اللاحق

طباعة

الفهرست

السابق

الصراط والميزان حقائق أم رموز؟

ما هو رأي الشارع الكريم فيمن يرى أنّ الصراط أمر رمزي فيقول: إنّ الكلمة لا تعبّر عن شيء مادّي، فلم يرد في القرآن الحديث عن الصراط إلا بالطريق أو الخطّ الذي يعبّر عن المنهج الذي يسلكه الإنسان إلى غاياته الخيّرة أو الشرّيرة في الحياة، وبذلك يكون الحديث عن الدقّة في تصوير الصراط في الآخرة كناية عن الدقّة في التمييز بين خطّ الاستقامة وخطّ الانحراف؟ علماً بأنّ حديث المعصوم (عليهم السلام) كثير في مجال تشخيص عينيّة الصراط وتجسّمه؟

بسمه تعالى; الواجب على المسلم الاعتقاد بالصراط والميزان وغيرها من أمور الآخرة، على ما هي عليه في الواقع إجمالاً، وأنّها حقّ لا ريب فيه، وأمّا القول بأنّ الصراط أمر رمزيّ فهو قول بغير علم، بل ظاهر بعض النصوص كون الصراط أمراً عينياً، واللّه العالم.

هل للّه تعالى علمان؟

هل للّه تعالى علمان، علم قديم وعلم حادث؟

بسمه تعالى; ليس علمه تعالى إلا قديماً كقدرته ولا يتوقف العلم بالحوادث على فعليتها ووجودها، فان التقديرية في الحوادث لا تعني تقديرية العلم بها. نعم، قد تكون مشيئته تعالى تقديرية وهي التي يعبر عنها بعالم المحو والإثبات، قال تعالى: (يمحو اللّه ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب)، واللّه العالم.

إذا كان للّه علم حادث فما هو؟

إذا كان للّه علم حادث فما هو؟

بسمه تعالى; قد بينا جوابه فيما سبق، واللّه العالم.

إحياء الأموات بإذن اللّه (عزّ وجلّ)

ما رأي سماحتكم في الرواية الواردة في الكافي كتاب الحجّة باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهم السلام) والتي فيها إحياء الإمام الكاظم عليه وعلى آبائه السلام لبقرة ميتة؟ وكيف يستقيم ذلك مع العقيدة الإسلامية، حيث إنّ اللّه هو المحيي المميت؟

بسمه تعالى; إحياؤه يكون بإذن اللّه تعالى على فرض ثبوت الرواية، كإحياء النبي عيسى الموتى على نبيّنا وآله وعليه السلام، واللّه العالم.

معنى وحدانية العدد

ورد في دعاء الإمام زين العابدين (عليهم السلام) متضرعاً للّه تعالى: «لك يا إلهي وحدانية العدد، وملكة القدرة الصمد». ما المقصود بوحدانية العدد؟ وهل يتفق ذلك مع عقيدتنا في اللّه تعالى؟

بسمه تعالى; المراد من وحدانية العدد: الذي لا ثاني له، حيث إنّ لكل نوع من أنواع الموجودات وحدة العدديتكرر فإن اللّه علم بذاته لا ماهية له; لأن الماهية تتكرر بتكرر الموجود، واللّه العالم.

مفهوم التوكل

الرجاء ذكر معنى التوكل؟

بسمه تعالى; التوكل هو إيكال الأمر إلى اللّه تعالى بعد تهيئة المقدمات المتمكن منها بحسب العادة، وإلاّ فلا يكون توكلاً، واللّه العالم.

ماهيات الخلق

هل ماهيات الخلق مجعولة (حادثة) أو غير مجعولة (قديمة)؟

بسمه تعالى; إن كان المراد من جعل الماهيات إعطاء الوجود لها فالمعطي للوجود هو اللّه سبحانه وتعالى، كما هو المعطي الوجود للإنسان وسائر المخلوقات، وإن كان المراد منها المفاهيم التي تنتزع من الوجود كما ينتزع من الإنسان (حيوان ناطق) فهذا مما انتزعه الناس ولو طائفة منهم، والتسمية لهذه الماهية باسم هل هي من اللّه سبحانه أو من الخلق أو بعضها من اللّه وبعضها من الناس ليس أمراً مرتبطاً بالدين، فالذي يجب الاعتقاد به أن الخالق لسائر المخلوقات هو اللّه سبحانه سواء كان الخلق بالواسطة أو بلا واسطة. ثم لا يخفى ان الصورة المثالية ليس من المفاهيم بل هي نحو من الوجود فيكون المعطي لها هو اللّه سبحانه، والاعتقاد بأن الإنسان بعد الموت إلى يوم الحشر يكون له صورة مثالية أو يكون له بقاء بنحو آخر لم يكلف الناس الاعتقاد به بل يوكل علمه إلى اللّه سبحانه هو العالم بما خلق، كما هو الحال بالإضافة إلى خلق الأرواح قبل الأبدان، واللّه العالم.

إذا كانت الماهيات مجعولة (حادثة)، فأين كانت حين ألقى اللّه تعالى التكليف عليها؟

بسمه تعالى; قد تقدم أمر الماهيات المعروفة وبيّن في محله أن دار التكليف بعد الخلق وتحقق شرائطه، وأما خلق الأرواح فهو سابق على خلق الأبدان، والتكليف في عالم الذر كان للأرواح سواء بالصور المثالية أو بغيرها، وهذا أمر آخر لا يرتبط بالاعتقادات الواجبة ولا يجب معرفتها على الناس، ويكفي الاعتقاد الإجمالي بعالم الذر على ما هو عليه في الواقع، واللّه العالم.