اللاحق

طباعة

الفهرست

السابق

هل ابن المعصوم أفضل من العالم؟

بعض الناس يدعون أن ابن الإمام المعصوم (عليه السلام) إذا كان صغيراً وكان هناك مرجع ورع فهو خير وأفضل من ابن الإمام؟

بسمه تعالى; مثل هذا القول داخل في القول بغير علم، وقد نهينا عن ذلك ،وقد ظهر من بعض أولاد الأئمة كرامات تتحير فيها العقول كالكرامات المنقولة عن أبي الفضل العباس (عليه السلام) وحتى فاطمة المعصومة (عليها السلام) مع أنهم ليسوا بأئمة، واللّه العالم.

وظيفة العلماء بيان الحلال والحرام وإظهار العقائد الحقة

الفقهاء العدول الجامعون لشرائط الفتوى والتقليد الذين هم الأمناء على فقه آل محمد، هل هم أمناء على العقائد أيضاً؟ هل يصح أن يقول البعض انهم ـ والعياذ باللّه ـ ، يؤيدون الخرافات والأساطير ويتبنونها مراعاة للعلوم، خوفاً منهم أو حرصاً على استمرار الاتصال بهم؟

بسمه تعالى; وظيفة العلماء بيان الحلال والحرام، وإظهار العقائد الحقة، وبيان فساد العقائد الباطلة التي يحسبها بعض الضالين من الدين، وما قيل من انهم لا يعتنون بالعقائد الفاسدة خوفاً من إعراض الناس عنهم، كلام لا أساس له من الصحة. نعم، إنهم لا يعترضون على شيء لا ينافي أمور الدين وتحتمل صحته واقعاً، وفي بعض الموارد يلاحظون الأهم والمهم ويبينون الشيء الفاسد المعتقد عند بعض العوام تدريجياً، كما إذا كان هؤلاء الجماعة حديثي العهد بالإسلام، وهذا كان في صدر الإسلام وفي زمن الأئمة (عليهم السلام) ، واللّه العالم.

المثقّف والأحكام الشرعية

هل يجوز للمثقف المطّلع أن يحدّد الأفكار والمفاهيم الإسلامية، ويكون صاحب رأي ونظر في القضايا الإسلامية المختلفة (غير الأحكام الشرعية)؟ وهل يجوز لنا أن نأخذها عنه؟ أم أنّ ذلك يفتقر للعلوم الحوزوية ولابدّ من مراجعة العلماء فيها.

بسمه تعالى; لابدّ من مراجعة العلماء فيها، فإنّ ذلك مقتضى قوله تعالى: (فَاسْألُوا أهلَ الذِّكر إنْ كُنتُم لا تَعلَمون)، واللّه العالم.

الأحكام الولائية والفتوائية

ما هو الفارق الأساسي بين الأحكام الولائية والأحكام الفتوائية؟

بسمه تعالى; الفتوى عبارة عن الحكم الكلّي الفرعي المستنبط من أدلّته، وأمّا الحكم الولائي، فهو لمن كانت له الولاية على الأمر والنهي في الأمور المباحة، واللّه العالم.

الحكم الولائي وصدوره من غير القائل بالولاية

هل يمكن أن تصدر الأحكام من مطلق فقيه جامع للشرائط، حتّى لو لم يرَ ولاية الفقيه المطلقة؟

بسمه تعالى; نعم، يُمكن أن تصدر من غير القائل بالولاية، ليعمل بها من يُقلّد الفقيه القائل بها، واللّه العالم.

تنفيذ الحكم الولائي

هل يجب تنفيذ الحكم الولائي على كافة المسلمين حتى على من لم يقلّد الحاكم أو لا؟

بسمه تعالى; يجب على المكلف في هذه المسألة كما في سائر المسائل أن يرجع إلى مقلّده الواجد لشرائط التقليد، واللّه العالم.

الرجوع إلى غير الحاكم الشرعي

هل يفهم من (المسألة 21 من المنهاج) أنّه لو اختلف مؤمنون (أي موالون) في قضية ما، فإنّه يجوز لهم الرجوع إلى الحاكم غير الشرعي؟

بسمه تعالى; لا يجوز الرجوع إلى غير الحاكم الشرعي إذا كان الرجوع للحاكم الشرعي ممكناً، ومع عدم إمكانه يجوز الرجوع إلى غيره إذا كان الحقّ محرزاً وتوقّف استنقاذه على الرجوع إلى الحاكم، واللّه العالم.

استثناء قبور الأنبياء والأئمة (عليهم السلام) من مكروهات الدفن

جاء في كتاب العروة الوثقى، فصل في مكروهات الدفن، ما يلي: «. . . السابع: تجديد القبر بعد اندراسه إلاّ قبور الأنبياء والأوصياء والصلحاء والعلماء . . . التاسع: البناء عليه عدا قبور من ذكر، والظاهر عدم كراهة الدفن تحت البناء والسقف . . . العاشر: اتخاذ المقبرة مسجداً إلاّ مقبرة الأنبياء والأئمة والعلماء . . . الحادي عشر: المقام على القبور إلاّ الأنبياء والأئمة . . .»، ما هو الوجه في استثناء هذه القبور من المكروهات السابقة؟ وما هو رأيكم في الزخارف والتزيينات الموجودة في هذه المقامات؟

بسمه تعالى; وجهه أنّ قبور الأنبياء والأئمة (عليهم السلام) معالم هدى وملاذ لأهل الأرض، وكذا ذرّياتهم الطاهرة وأصحابهم والعلماء والرواة عنهم والمقتدون بهم، فإنّ تشييد مشاهدهم المشرّفة (عليهم السلام) من باب تعظيم الشعائر (ذلك وَمَن يُعَظِّم شَعَائرَ اللّه فَإنَّها من تَقوَى القُلُوب)(30)، وما ورد من المنع عن الزخارف فإنّما هو في المساجد، واللّه العالم.

اختلاف متولي المسجد وإمام الجماعة

مع الأسف الشديد في بعض الأحيان نصادف في المساجد أو الحسينيات اختلافاً بين المتولي الشرعي وإمام الجماعة، وفي النهاية يقع المأمومون في المحذور من حيث تكليفهم الشرعي، فما هو رأيكم الشريف في هذه المسألة؟

بسمه تعالى; ينبغي للمؤمنين السعي في جلب المحبة فيما بينهم واتفاقهم على كلمتهم، وألاّ يفعلوا شيئاً يصير وهناً للمذهب وأتباع أهل البيت (عليهم السلام) وألاّ يتنازعوا في دينهم لدنياهم، بل تكون كلمتهم واحدة في قبال غيرهم. وفقهم اللّه لكل خير وما فيه جمع الشمل بين المؤمنين في كل البلاد.

وأما الجواب عن السؤال: فنقول إذا كان إمام الجماعة واجداً للشرائط والمأمومون يرضون به إماماً محرزين شرائط الإمامة فيه، فليس للولي إخراجه من المسجد، وليس لإمام الجماعة التصرف فيما هو وظيفة الولي مثل التصرف في بعض الموقوفات مما يراه الولي صلاحاً وكان التصرف في نفسه أمراً مشروعاً، واللّه المسدد.

اختلاف المتولين للمسجد

نحن مجموعة من المؤمنين وبمشاركة من العوام المؤمنين قمنا بإنشاء منزل لنوقفه مسجداً، وبعد انتهاء البناء وقع الاختلاف بيننا، ما هي نصيحتكم لنا؟

بسمه تعالى; ينبغي للمؤمنين التآخي والتوادد بينهم، وان لا يستأثر أحد منهم بأمر دون مشورة الآخرين، حتى لا يصير شقاق بينهم يستفيد منه المخالفون لهم، ويوجدون الغمز في مذهبهم خاصة فيما يتعلق بالأوقاف، وإذا أمكن أن تحل هذه المشكلة عندكم بتدخل الشخصيات المعروفة والوجهاء المحترمين المرضيين لدى جميع الأطراف أفضل من أن تحل بطريق آخر، سواء كان حلاً قانونياً مع ما فيه من الإشكال، أو شرعياً قد لا يكون لصالح أحد منكم. وفق اللّه الجميع لاختيار واتباع سبيل المؤمنين وهو الهادي إلى سواء السبيل.

استحباب إجادة الأكفان

ورد في كتاب (وسائل الشيعة، كتاب الطهارة، أبواب التكفين، باب 18 استحباب إجادة الأكفان والمغالاة في أثمانها)، فعن ابن سنان عن أبي عبداللّه (عليه السلام)قال: تنوّقوا في الأكفان فإنّكم تبعثون (فإنّهم يبعثون) بها، الحديث 2. وأيضاً في الحديث 4 من نفس الباب: عن أبي خديجة عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال: تنوّقوا في الأكفان فإنّكم تبعثون بها. هذا من جهة. ومن جهة أخرى فقد جاء في (الكافي، كتاب الحجّة، باب مولد أميرالمؤمنين (عليه السلام) ، الحديث الثاني) حكاية عن قصة فاطمة بنت أسد أمّ أميرالمؤمنين (عليه السلام) عن أبي عبداللّه (عليه السلام) أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: إنّ الناس يحشرون يوم القيامة عراة كما ولدوا، فقالت: واسوأتاه . . . الخ، ثمّ قال (صلى الله عليه وآله وسلم)بعد عدّة أسطر: . . . وإنّي ذكرت القيامة، وأنّ الناس يحشرون عراة، فقالت: واسوأتاه، فضمنت لها أن يبعثها اللّه كاسية . . . الخ. فكيف نوفّق بين هذه الروايات على فرض صحّتها؟ وهل يمكن رفع هذا التعارض بالقول: إنّ البعث مرحلة في القيامة والحشر مرحلة أخرى؟

بسمه تعالى; استحباب إجادة الأكفان ثابت، وخطاب الحشر بالأكفان راجع إلى المؤمنين،يُنافي حشر الفسّاق والكفّار عراة، وما ورد في حشر الناس عراة لا يعمّ أهل الإيمان والبارّين، والتضمين بالإضافة إلى فاطمة بنت أسد (عليها السلام) من رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)كالضمان عن ضغطة القبر بالإضافة إليها، وكما أنّ ضغطته لا تصيب المؤمن البار، كذلك الأمر في الحشر عارياً، هذا مع أنّ الرواية ضعيفة سنداً، بالإرسال وغيره، فلا توجب التشكيك في الأمر بالإجادة، ولا في تعليقه بما ذكر، واللّه العالم.