|
تحريف القرآن
بسمه تعالى; المشهور عند الشيعة، بل كاد يكون متفقاً عليه عدم وقوع التحريف في القرآن المجيد، بمعنى الزيادة والنقصان; فقد ذكر الشيخ الصدوق وهو شيخ المحدثين في كتابه «الاعتقادات» ما هذا نصه: «اعتقادنا في القرآن الذي أنزله اللّه تعالى على نبيه محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) هو ما بين الدفتين، وهو ما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك ـ إلى أن قال ـ ومن نسب إلينا انا نقول انه اكثر من ذلك فهو كاذب». نعم ورد في بعض الروايات الضعيفة سنداً ما يظهر منها وقوع التحريف بمعنى النقص في القرآن الكريم، ولا يمكن الاعتماد عليها لضعفها وشذوذها، وهي لا تعبر عن معتقد الشيعة الامامية. اما التحريف بمعنى عدم العمل بالكتاب المجيد وهجره، فنحن نقول به، وهو واقع حتى في زماننا هذا، ولكن هذا أمر لا ربط له بمورد السؤال. ثم نحن نقول: ان روايات التحريف لم تنفرد بها طائفة الشيعة الإمامية على ندرتها وشذوذها، فقد ورد في كتب الحديث لأهل السنة روايات كثيرة مصرحة بوقوع التحريف في القرآن المجيد، نذكر لك بعضها: قال السيوطي في كتابه «الدر المنثور» (ص 179 ج 5) ما هذا نصه: «واخرج عبدالرزاق في المصنف عن ابن عباس قال: أمر عمر بن الخطاب مناديه فنادى إن الصلاة جامعة، ثم صعد المنبر فحمد اللّه واثنى عليه ثم قال: يا أيّها النّاس، لا تجزعن من آية الرجم فانها انزلت في كتاب اللّه وقرأناها ولكنها ذهبت في قرآن كثير ذهب مع محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ». المورد الثاني: «اخرج البخاري عن عمر بن الخطاب انه قال: ان اللّه بعث محمداً بالحق وأنزل عليه الكتاب، فكان مما انزله اللّه آية الرجم فقرأناها وعقلناها ووعيناها، رجم رسول اللّه ورجمنا بعده، فأخشى ان طال بالناس زمان ان يقول قائل، واللّه ما نجد آية الرجم في كتاب اللّه فيضلوا بترك فريضة انزلها اللّه . . .». صحيح البخاري 8 / 208. وأضاف: «ثم انا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب اللّه (. . . وان لا ترغبوا عن آبائكم فانه كفر بكم ان ترغبوا عن آبائكم) أو (ان كفرا بكم ان ترغبوا عن آبائكم . . .). (البخاري: 8 / 208) واخرجه مسلم بن الحجاج في صحيحه «صحيح مسلم 2/1317» وأحمد بن حنبل إمام الحنابلة في مسنده. وأخيراً نذكر لكم انه قد ألفت كتب كثيرة للشيعة الامامية المتعرضة لنفي التحريف والموجهة للروايات الواردة من طريقنا التي ظاهرها التحريف، اما بعدم العمل بها واما باختلاف القراءة أو بنحو التقديم والتأخير مع تصريحهم بضعف هذه الروايات سنداً وندرتها وشذوذها، ومن هؤلاء المؤلفين في عصرنا هذا السيد الخوئي (قدس سره) وهو أحد كبار مراجع الشيعة في كتابه «البيان»، ومن هذه الكتب الكتاب المسمى «التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف» وغيرها كثير لمن طلب التتبع والبحث. هدانا اللّه وإياكم لما فيه الصواب والحق وهو ولي الهداية والتوفيق.
بسمه تعالى; التحريف بمعنى عدم العمل بالقرآن ومخالفته وتأويله واقع ونقول به حتى في يومنا هذا، وأمّا التحريف بمعنى الزيادة والنقصان، فالمشهور عند الشيعة بل كاد يكون متفقاً عليه عندهم عدم وقوعهما فيه. نعم، ورد في بعض الروايات الضعيفة سنداً ما يظهر منه وقوع التحريف بمعنى النقص في القرآن ولا يمكن الاعتماد عليها، وهذا قول شاذ نادر، واللّه المستعان.
بسمه تعالى; هذا غير صحيح، إنّما الوارد هو أنّه (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف) بعد ظهوره يقرأ هذا القرآن في بعض الموارد على خلاف القراءة الفعلية، ويبيّن بعض الموارد التي فُسّرت على خلاف الواقع، ولو في التفاسير المشهورة، واللّه العالم. صلة أهل البيت (عليهم السلام) بالقرآن
بسمه تعالى; القرآن يُطلق على أمرين الأوّل: النسخة المطبوعة أو المخطوطة الموجودة في أيدي الناس، الثاني: ما نزل على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بواسطة جبرئيل (عليه السلام)والذي تحكي عنه هذه النسخ المطبوعة أو المخطوطة، وهو الذي ضحّى الأئمة (عليهم السلام)بأنفسهم لأجل بقائه والعمل به، وهو الثقل الأكبر، ويبقى ولو ببقاء بعض نسخه، وأهل البيت (عليهم السلام) الثقل الأصغر، وأمّا القرآن بالمعنى الأول الذي يطلق على كلّ نسخة فلا يُقاس منزلته بأهل البيت (عليهم السلام) بل الإمام قرآن ناطق، وذاك قرآن صامت، وعند دوران الأمر بين أن يحفظ الإمام (عليه السلام) أو يُتحفّظ على بعض النسخ المطبوعة أو المخطوطة، فلابدّ من اتّباع الإمام (عليه السلام) كما وقع ذلك في قضيّة صفّين، واللّه العالم. تلاوة القرآن قبل بدء المجالس الحسينية
بسمه تعالى; قراءة القرآن في المجالس الحسينية وغيرها أمر راجح ولا يضر برجحانه عدم استماع الناس إليه، فإن الاستماع للقرآن مستحب آخر، وقوله تعالى: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلّكم ترحمون) فيراد به كما ورد في الروايات المعتبرة وجوب الاستماع لقراءة الإمام في الصلوات الجهرية كالمغرب والعشاء والفجر، واللّه العالم.
بسمه تعالى; لا يكفي الكتاب المجيد في استظهار الأحكام والعقائد بلا رجوع إلى القرائن الموجودة في الروايات المعتبرة المأثورة عنهم (عليهم السلام) كما أنّ القرآن قرينة ظاهرة على كذب بعض الأخبار المنسوبة للأئمة (عليهم السلام) المنافية للكتاب المجيد، المباينة لظواهره، واللّه العالم.
بسمه تعالى; إذا لم يترتب عليه حرام فالأولى تركه، حيث إنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أسقط الجهر بالتلبية الواجبة عن النساء والهرولة بين الصفا والمروة، فما ظنك بالإنشاد أمام الرجال الأجانب بالأناشيد التي تدخل في عنوان الواجب! واللّه العالم.
بسمه تعالى; لا يجوز إحراقها وإنما توضع في طشت فيه ماء حتى تنمحي الآيات القرآنية، أو تدفن في مكان ما، واللّه العالم.
بسمه تعالى; لا بأس بقراءة القرآن جمعاً، ما لم يتضمن لحناً غنائياً، واللّه العالم.
والسؤال يا سيّدي: ألا تعدّ مثل تلك المجالس من البدع، حيث لم يرد فيها نصّ أو دليل، ولم تكن تعقد في أيّام رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) أو الأئمة الطاهرين؟ كما نرجو من سماحتكم التفضّل ببيان تعريف البدعة. بسمه تعالى; البدعة إدخال ما ليس من الدين فيه، بأن يجعل ما ليس من الدّين من أحكامه وقوانينه، والعبادة غير المشروعة يجعلها عبادة مشروعة في الدّين، ولا يصدق ذلك على قراءة سورة أو أدعية بنحو خاص إذا كان بقصد الرجاء لا بقصد الورود. نعم، إذا ورد في مورد رواية أو دعاء لا بأس بقراءته بعنوان مطلق الورود، واللّه العالم. |