اللاحق

طباعة

الفهرست

السابق

أسماء اللّه عزّ وجلّ توقيفية

هل أسماء اللّه عزّ وجلّ توقيفية أو لا؟ فيجوز إطلاق اسم من الأسماء عليه سبحانه مع مراعاة جميع الجهات، ككونها لا تدلّ على افتقاره إلى شيء، وكونها لا تدلّ على أنّه متحيّز، وغيرها مما لا يليق بساحة قدسه.

بسمه تعالى; الأحوط الاقتصار على الأسماء الواردة في الكتاب المجيد والأخبار والأدعية، واللّه العالم.

القضاء والقدر

ما هو رأي الطائفة المحقّة بمن يرى انحصار القضاء والقدر بالواقع الكوني دون الواقع الاجتماعي، إذ يقول في ردّه على الشيخ المفيد: إنّ مسألة القضاء والقدر لا تتصل بالأوامر والنواهي الصادرة من اللّه في التكاليف المتعلّقة بأفعال عباده، بل هي متّصلة بمسألة الواقع الكوني، والإنساني فيما أوجده اللّه وفعله وقدّره وطبيعته بالدرجة التي يمكن للإنسان أن يحصل فيها على تصوّر تفصيلي واضح للأسباب الكامنة وراء ذلك كلّه في معنى الخلق وسببه وغايته.

وقال في موضع آخر موضحاً بما نصه: ليس هناك قضاء ولا قدر، الإنسان هو الذي يصنع قضاءه وقدره، ولكن هناك حتمية تاريخية، وهناك حتميات سياسية وهناك حتميات اقتصادية، إنّك عندما تحدّث الإنسان عن حتمياته فمعنى ذلك أنّك تعزله عن كلّ ما حوله، ولكن عندما يحدّث اللّه عن القضاء والقدر فإنّه يقول لك: إنّك تصنع قضاءك وقدرك . . . إلى أن يقول: نحن لا نقول بأنّ الأمر الواقع هو القضاء والقدر، أم الأمر الواقع هو شيء صنعه الآخرون واستطاعت أن تحرّكه ظروف موضوعيّة معيّنة!

بسمه تعالى; إنّ القضاء والقدر على قسمين:

1ـ ما كان معلّقاً على اختيار العبد، كالخسارة والربح مثلاً، فهذا راجع لمشيئة الإنسان، وعلم اللّه بوقوعه عن اختيار العبد ليس سبباً لإجبار العبد على ممارسة ذلك العمل.

2ـ ما كان غير معلّق على مشيئة العبد، فهذا قضاء حتمي، كالغنى والفقر والآجال، وأمثالها مما ليس بيد العبد، وهذا هو ظاهر القرآن الكريم في نحو قوله تعالى: (قُلْ لَن يُصيبَنَا إلاّ مَا كَتَبَ اللّه لَنَا)(1)وقوله تعالى: (إنّا أنزَلنَاهُ في لَيلة القَدر)(2)، والمقصود بليلة القدر كما في الروايات ليلة التقدير، أي تقدير الأرزاق والآجال ونحوها، واللّه الهادي للحقّ.

إنّ تقدير اللّه بعد اختيار العبد كسب الحرام، وقضاءه بعد تقدير العبد سلوكه.

وإن شئت قلت: قضاؤه وتقديره مسبوق بعلمه سبحانه، وما تعلق به علمه هو فعل العبد باختياره وإرادته، فلا منافاة بين قضاء اللّه واختيار العبد، كما لا ينافي اختيار العبد قضاء اللّه، بل هما متطابقان، واللّه العالم.

المراد بالقديم

ذكرت الأدعية «أنّ الفيض والمنّ قديم ـ وأقدم»، ماذا يراد من القديم هنا؟

بسمه تعالى; إنّ القديم أمر إضافي بمعناه اللغوي، ولا يُنافي الحدوث، وفيض اللّه ليس من صفات اللّه الذاتية، واللّه العالم.

هل أسماء اللّه تعالى تقع على ذاته

هل أسماء اللّه تعالى تقع على ذاته؟

بسمه تعالى; الأسماء التي وصف اللّه تعالى بها نفسه ووردت بها الروايات غير ذاته، وإنما هي علامات، واللّه العالم.

هل اللّه تعالى فاعل بالذات؟

هل اللّه تعالى فاعل بالذات؟

بسمه تعالى; قد تبين أن اللّه تعالى منشئ هذا الكون وإنما امره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون، وقد جرت عادته تعالى على كون أفعاله عن طريق الوسائط من غير حاجة له إليها، واللّه العالم.

المقدار الواجب من معرفة اللّه (عزّ وجلّ)

ما هو القدر الذي يجب على المكلّف تعلمه من معرفة الحق تبارك وتعالى، وإذا كان يتوقف على مقدمات فهل يجب عليه تعلمها أو لا؟

بسمه تعالى; الواجب على المكلف من المعرفة ما يقنع نفسه به، هذا في الواجب العيني، وأمّا الواجب الكفائي بأن يكون أشخاص يتمكنون من إثبات العقائد الحقّة بالأدلة في مقام المخاصمات فيجب على جماعة من المؤمنين القيام بذلك ولو توقف ذلك على تحصيل العلم سنوات، واللّه العالم.