|
حكم لبس السواد واللطم على الصدور في مراسيم العزاء لسيد الشهداء (عليه السلام)
بسمه تعالى; لا إشكال ولا ريب ولا خلاف بين الشيعة الإمامية في أن اللطم ولبس السواد من شعائر أهل البيت (عليهم السلام) ومن المصاديق الجلية للآية: (ذلك ومن يعظم شعائر اللّه فإنها من تقوى القلوب)، كما أنّها من مظاهر الجزع الذي دلت النصوص الكثيرة على رجحانه في مصائب أهل البيت (عليهم السلام) ومآتمهم، ومن يحاول تضعيف هذه الشعائر أو التقليل من أهميتها بين شباب الشيعة فهو من الآثمين في حق أهل البيت (عليهم السلام) ومن المسؤولين يوم القيامة عمّا اقترفه في تضليل الناس من جهة مظالم الأئمة (عليهم السلام) ، ثبت اللّه المؤمنين على الإيمان والولاية واللّه الهادي إلى سواء السبيل.
بسمه تعالى; ما ذهب إليه صاحب الحدائق (قدس سره) صحيح، فإن لبس السواد من مظاهر الحزن على ما أصاب سيد الشهداء (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه (عليهم السلام) وكذا سائر الأئمة (عليهم السلام)وإظهار الحزن في مصائبهم مندوب شرعاً للنصوص الكثيرة وفيها الصحيح، واللّه العالم.
بسمه تعالى; لم يثبت كراهية لبس السواد لا في الصلاة ولا في غيرها. نعم، ورد في بعض الروايات ما يستفاد منها كراهية لبس السواد، ولكنها ضعيفة السند، ومع الإغماض عن ضعفها فالكراهة في الصلاة بمعنى كونها أقل ثواباً، ولبس السواد في عزاء الحسين والأئمة (عليهم السلام) لأجل إظهار الحزن وإقامة شعائر المذهب مستحب نفسي، وثوابه أكثر من نقص الثواب في الصلاة، واللّه العالم.
بسمه تعالى; إذا كان اللبس بداعي إظهار الحزن وتعظيم الشعائر فليس بمكروه، واللّه العالم.
بسمه تعالى; إذا كان المجلس للنساء فقط فلا بأس به، واللّه العالم.
بسمه تعالى; لا يكفى الحزن في القلب في إقامة الشعائر على المعصومين (عليهم السلام)بل ينبغي في تحقيق شعار الحزن إظهار البكاء والتباكي واللطم لتنبيه الناس على ما جرى عليهم من المظلومية، واللّه العالم. اللطم على الصدور والضرب بالسلاسل
بسمه تعالى; كل ما يدخل في عنوان الجزع لما أصاب سيدنا سيد الشهداء (عليه السلام)فهو مرغوب إليه، كما ورد في الروايات الصحيحة، وكذا غيره من الأئمة (عليهم السلام) ، واللّه العالم. ضرب السلاسل إلى حد احتقان الدم
بسمه تعالى; إذا صدق عليه عنوان الجزع فلا بأس، واللّه العالم. الكشف عن الصدور لِلّطم والضرب بالسلاسل
بسمه تعالى; لا يجب على الرجال الستر أزيد من الستر الواجب، وهو ما يستر ما بين السرة والركبة، فإذا كان نزع القميص لغرض عقلائي فلا بأس بنزعه، والمورد من هذا القبيل. نعم، لا يجوز للنساء النظر إلى الرجال مع الالتذاذ الجنسي مطلقاً، واللّه العالم. كل جزع مكروه سوى الجزع والبكاء على الحسين (عليه السلام)
بسمه تعالى; هي تامة دلالةً وصحيحة سنداً، واللّه العالم. البكاء والجزع لسيد الشهداء (عليه السلام)
بسمه تعالى; الجزع والبكاء على سيد الشهداء وولده وأصحابه (عليهم السلام) أمر مطلوب ومرغوب فيه، فالأفضل اختيار ما هو محرز دخوله في الجزع كالبكاء واللطم على الرأس والصدر والفخذين والعويل ونحو ذلك، واللّه العالم.
بسمه تعالى; ما جرى على أهل البيت (عليهم السلام) في يوم عاشوراء مصيبة في المذهب والدين، فإن الجزع فضلاً عن البكاء في مصائب أهل البيت (عليهم السلام) يعتبر عبادة، والآية ناظرة إلى المصيبة الشخصية كفقد عزيز على الشخص لا المصيبة الدينية، واللّه العالم.
بسمه تعالى; البكاء الشديد والإبكاء المثير من الأمور المستحبّة التي دلّت على رجحانها النصوص الكثيرة; ففي الوسائل (باب 66 من أبواب المزار) روايات كثيرة في استحباب ذلك، ومنها صحيح معاوية بن وهب، عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال لشيخ: أين أنت عن قبر جدّي المظلوم الحسين؟ قال: إنّي لقريب منه. قال (عليه السلام) : كيف إتيانك لهُ؟ قال: إنّي لآتيه وأكثر. قال (عليه السلام) : ذاك دم يطلب اللّه تعالى به، ثمّ قال: كلّ الجزع والبكاء مكروه ما خلا الجزع والبكاء لقتل الحسين (عليه السلام) . واللّه العالم. تقدّم البكاء أو الخطبة في يوم عاشوراء
بسمه تعالى; ينبغي للخطيب أن يذكر في ليلة عاشوراء ويومها الأمور الراجعة إلى مصائب أهل البيت (عليهم السلام) فإن مصائبهم كثيرة والعبرة في هذه الأيام مطلوبة جداً فإن البكاء والتعزية عليهم (عليهم السلام) من شعائر الموالين لأهل البيت (عليهم السلام) ، واللّه العالم. |