اللاحق

طباعة

الفهرست

السابق

حكم لبس السواد واللطم على الصدور في مراسيم العزاء لسيد الشهداء (عليه السلام)

ما هو رأيكم المبارك في لبس السواد واللطم على الصدور أثناء إحياء مراسيم العزاء لسيد الشهداء (عليه السلام) في شهر محرم الحرام وباقي الأئمة الأطهار (عليهم السلام)؟

بسمه تعالى; لا إشكال ولا ريب ولا خلاف بين الشيعة الإمامية في أن اللطم ولبس السواد من شعائر أهل البيت (عليهم السلام) ومن المصاديق الجلية للآية: (ذلك ومن يعظم شعائر اللّه فإنها من تقوى القلوب)، كما أنّها من مظاهر الجزع الذي دلت النصوص الكثيرة على رجحانه في مصائب أهل البيت (عليهم السلام) ومآتمهم، ومن يحاول تضعيف هذه الشعائر أو التقليل من أهميتها بين شباب الشيعة فهو من الآثمين في حق أهل البيت (عليهم السلام) ومن المسؤولين يوم القيامة عمّا اقترفه في تضليل الناس من جهة مظالم الأئمة (عليهم السلام) ، ثبت اللّه المؤمنين على الإيمان والولاية واللّه الهادي إلى سواء السبيل.

هل ترون ما ذهب إليه صاحب الحدائق من أن لبس السواد في عزاء سيدالشهداء (عليه السلام) وبقية الأئمة (عليهم السلام) راجح شرعاً؟

بسمه تعالى; ما ذهب إليه صاحب الحدائق (قدس سره) صحيح، فإن لبس السواد من مظاهر الحزن على ما أصاب سيد الشهداء (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه (عليهم السلام) وكذا سائر الأئمة (عليهم السلام)وإظهار الحزن في مصائبهم مندوب شرعاً للنصوص الكثيرة وفيها الصحيح، واللّه العالم.

ألا يكره للمصلي لبس السواد؟ كيف نجمع بين هذا الحكم الشرعي وبين استحباب لبس السواد عزاءً على الحسين (عليه السلام)؟

بسمه تعالى; لم يثبت كراهية لبس السواد لا في الصلاة ولا في غيرها. نعم، ورد في بعض الروايات ما يستفاد منها كراهية لبس السواد، ولكنها ضعيفة السند، ومع الإغماض عن ضعفها فالكراهة في الصلاة بمعنى كونها أقل ثواباً، ولبس السواد في عزاء الحسين والأئمة (عليهم السلام) لأجل إظهار الحزن وإقامة شعائر المذهب مستحب نفسي، وثوابه أكثر من نقص الثواب في الصلاة، واللّه العالم.

ما حكم اللباس الأسود في الصلاة أيام وفيات الأئمة (عليهم السلام) ، هل هو مكروه؟

بسمه تعالى; إذا كان اللبس بداعي إظهار الحزن وتعظيم الشعائر فليس بمكروه، واللّه العالم.

العزاء واللطم

هل يجوز إقامة العزاء على المعصومين (عليهم السلام) من قبل النساء بصوت عال مع العلم بوصول الصوت إلى الرجال الأجانب؟

بسمه تعالى; إذا كان المجلس للنساء فقط فلا بأس به، واللّه العالم.

أشيع في الآونة الأخيرة مقالة مفادها: أنه ليس من الضروري اللطم على المعصومين، مادام الحزن موجوداً في القلب. ما رأي سماحتكم في هذا؟

بسمه تعالى; لا يكفى الحزن في القلب في إقامة الشعائر على المعصومين (عليهم السلام)بل ينبغي في تحقيق شعار الحزن إظهار البكاء والتباكي واللطم لتنبيه الناس على ما جرى عليهم من المظلومية، واللّه العالم.

اللطم على الصدور والضرب بالسلاسل

تكلم البعض عن الشعائر الحسينية وقال: إن اللطم على الصدور والضرب بالسلاسل حالة من التخلف الحضاري. فما هو رأيكم في هذا الأمر؟

بسمه تعالى; كل ما يدخل في عنوان الجزع لما أصاب سيدنا سيد الشهداء (عليه السلام)فهو مرغوب إليه، كما ورد في الروايات الصحيحة، وكذا غيره من الأئمة (عليهم السلام) ، واللّه العالم.

ضرب السلاسل إلى حد احتقان الدم

هناك من يذهب في اللطم أو الضرب بالسلاسل إلى حد احتقان الدم تحت الجلد وتسبب اسوداد، بل ويؤدي إلى الإدماء، هل يجوز ذلك؟

بسمه تعالى; إذا صدق عليه عنوان الجزع فلا بأس، واللّه العالم.

الكشف عن الصدور لِلّطم والضرب بالسلاسل

هناك من الرجال من ينزع ملابسه للطم والضرب بالسلاسل، وهم على مرأىً من النساء، هل يجوز لهم ذلك؟

بسمه تعالى; لا يجب على الرجال الستر أزيد من الستر الواجب، وهو ما يستر ما بين السرة والركبة، فإذا كان نزع القميص لغرض عقلائي فلا بأس بنزعه، والمورد من هذا القبيل. نعم، لا يجوز للنساء النظر إلى الرجال مع الالتذاذ الجنسي مطلقاً، واللّه العالم.

كل جزع مكروه سوى الجزع والبكاء على الحسين (عليه السلام)

ما رأيكم في رواية معاوية بن وهب عن الصادق (عليه السلام) كل الجزع والبكاء مكروه سوى الجزع والبكاء على الحسين (عليه السلام) ، سنداً ودلالة؟

بسمه تعالى; هي تامة دلالةً وصحيحة سنداً، واللّه العالم.

البكاء والجزع لسيد الشهداء (عليه السلام)

ما هو حكم ضرب الهامات بالسيوف في عاشوراء وغيرها مواساةً للإمام الحسين (عليه السلام) وولده وأصحابه (رضوان اللّه تعالى عليهم)؟

بسمه تعالى; الجزع والبكاء على سيد الشهداء وولده وأصحابه (عليهم السلام) أمر مطلوب ومرغوب فيه، فالأفضل اختيار ما هو محرز دخوله في الجزع كالبكاء واللطم على الرأس والصدر والفخذين والعويل ونحو ذلك، واللّه العالم.

الجهر بالبكاء في ليلة عاشوراء

في ليلة عاشوراء وليالي محرم عامة تحدث بعض الظواهر، أردت الاستفسار من سماحتكم عن حكمها، كالبكاء بصوت مرتفع مع أنه يوجد عدد من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة التي تحث المسلم على أن يمسك بزمام نفسه عند المصيبة وتحرم النياح، قال تعالى: (الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا للّه وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون).

بسمه تعالى; ما جرى على أهل البيت (عليهم السلام) في يوم عاشوراء مصيبة في المذهب والدين، فإن الجزع فضلاً عن البكاء في مصائب أهل البيت (عليهم السلام) يعتبر عبادة، والآية ناظرة إلى المصيبة الشخصية كفقد عزيز على الشخص لا المصيبة الدينية، واللّه العالم.

البكاء والجزع

في بعض التصريحات: إنّه لا داعي لإثارة مصيبة كربلاء بين الناس بشكل عنيف وحماسي بحيث يكون (حالة طوارئ بكائية!) فإنّ ذلك ليس اسلوباً حضارياً ولا إسلامياً، ما هو رأيكم في هذه الدعوى؟

بسمه تعالى; البكاء الشديد والإبكاء المثير من الأمور المستحبّة التي دلّت على رجحانها النصوص الكثيرة; ففي الوسائل (باب 66 من أبواب المزار) روايات كثيرة في استحباب ذلك، ومنها صحيح معاوية بن وهب، عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال لشيخ: أين أنت عن قبر جدّي المظلوم الحسين؟ قال: إنّي لقريب منه. قال (عليه السلام) : كيف إتيانك لهُ؟ قال: إنّي لآتيه وأكثر. قال (عليه السلام) : ذاك دم يطلب اللّه تعالى به، ثمّ قال: كلّ الجزع والبكاء مكروه ما خلا الجزع والبكاء لقتل الحسين (عليه السلام) . واللّه العالم.

تقدّم البكاء أو الخطبة في يوم عاشوراء

في الأيام العشرة الأولى من المحرم كما هو معروف نحتفل نحن الشيعة بذكرى عاشوراء، ومن ضمن المراسيم التي تقام في تلك الأيام أن يأتي الخطيب إلى المأتم الحسيني ويطرح موضوعاً دينياً أو اجتماعياً أو ثقافياً مما يفيد المجتمع به، ومما يحتاجه المجتمع الإسلامي عامةً، وبعد أن يلقي الخطيب موضوعه يبدأ الخطيب بذكر مصيبة الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه وذكر الأبيات التي تجلب الدمع في مصابهم (عليهم السلام) وهذا الجميع متفق عليه، إلاّ أنه في يوم العاشر أو ليلة العاشر اختلف الناس بين من يقول إنه يجب أن يقتصر المجلس الحسيني على ذكر المصيبة والبكاء على الإمام الحسين وما جرى عليه في ذلك اليوم، مع تضمينها مواعظه (عليه السلام) وبنفس طريقة قراءة التعزية، حيث إنّ الناس في ذلك اليوم يكونون متعطشين إلى البكاء على الإمام الحسين (عليه السلام) ، وبين من يقول: إنه لا بأس بالإتيان بالموضوع ولو بشكل مختصر والإتيان بالمصيبة، وبذلك نجمع بين العِبرة والعَبرة خصوصاً إذا كان الخطيب ذا قدرة عالية في إيصال المعلومة، ويطرح مواضيع جيدة تهم وتفيد المجتمع الإسلامي مع التركيز على جانب المصيبة أكثر. نرجو من سماحتكم إبداء رأيكم في ذلك؟

بسمه تعالى; ينبغي للخطيب أن يذكر في ليلة عاشوراء ويومها الأمور الراجعة إلى مصائب أهل البيت (عليهم السلام) فإن مصائبهم كثيرة والعبرة في هذه الأيام مطلوبة جداً فإن البكاء والتعزية عليهم (عليهم السلام) من شعائر الموالين لأهل البيت (عليهم السلام) ، واللّه العالم.