|
ما يدور حول إقامة الشعائر الحسينية
بسمه تعالى; كل جزع على مصائب سيد الشهداء وأهل بيته وأصحابه (عليهم السلام)جميعاً مطلوب ومأجور عليه، واللطم ولو بالزنجير المتعارف عند المواكب كالضرب على الرأس والفخذين والبكاء والعويل كل ذلك داخل في الجزع، واللّه العالم.
1ـ إنّه ليس أسلوباً حضارياً، وينبغي طرح قضيّة الحسين (عليه السلام) بصورة واقعيّة وحضاريّة. 2ـ إنّه لم يرد عن الرسول وأهل بيته (عليهم السلام) . 3ـ إنّ كلّ إضرار بالجسد حرام وإن لم يؤدّ إلى التهلكة أو قطع العضو من الجسد، فالذي يعرّض نفسه للهواء البارد مع احتمال حدوث مرض في صدره يكون ارتكب محرّماً. ما هو رأيكم في هذه المقالة؟ بسمه تعالى; اللطم وإن كان شديداً حزناً على الحسين (عليه السلام) من الشعائر المستحبّة; لدخوله تحت عنوان الجزع الذي دلّت النصوص المعتبرة على رجحانه ولو أدّى بعض الأحيان إلى الإدماء واسوداد الصدر; ولا دليل على حرمة كلّ إضرار بالجسد ما لم يصل إلى حدّ الجناية على النفس، بحيث يعدّ ظلماً لها، كما أنّ كون طريقة العزاء حضارية حسب زعمهم أو لا، ليس مناطاً للحرمة والإباحة، ولا قيمة له في مقام الاستدلال، واللّه العالم. إقامة العزاء والشعائر الحسينيّة
بسمه تعالى; هذه المظاهر غير المتعارفة في نظر البعض لمناسبات العزاء في موت بعض الأشخاص، إنّما هي لغرض الإبقاء على ذكرى قضية كربلاء التي هي إحدى الدلائل القاطعة على حقانية مذهب أهل البيت (عليهم السلام) وبطلان مذهب المخالفين، وهذه المظاهر غير المتعارفة تجري في بعض أنواع الدعايات والإعلام للفت أنظار الناس إلى أهمية الموضوع، ولابد أن نحافظ على استمرار هذه المظاهر لتبقى على مدى العصور والأجيال، ويبقى الدليل على حقانية مذهب أهل البيت (عليهم السلام) محفوظاً في قلوب الشيعة وشعورهم ينتقل من جيل إلى جيل ومن نسل إلى نسل، وحث أئمة أهل البيت (عليهم السلام) على إحياء ذكرى هذه القضية في تعبيراتهم المختلفة والمتكررة وإقامة العزاء في بعض بيوتهم (عليهم السلام) إحياءاً لهذا الأمر وقولهم كما في الرواية الصحيحة الواردة عنهم (عليهم السلام) : «كل جزع مكروه إلاّ على ما أصاب سيد الشهداء (عليه السلام) »، كل هذا حتى لا تنسى هذه القضية، كما نسيت قضايا متعددة مهمة حدثت في صدر الإسلام مما سبب إنكار غالب المسلمين لها أو التشكيك فيها، حتى من بعض المنسوبين للشيعة، فأسأل اللّه تعالى أن يحفظكم من كل فتنة تضعف من هممكم في المحافظة على إقامة الشعائر الحسينية وإحياء المناسبات المرتبطة بأهل البيت (عليهم السلام)، إنه سميع مجيب.
بسمه تعالى; قد تقدّم أنّ كلّ مظهر من مظاهر العزاء إذا صدق عليه عنوان الحزن والجزع لمصاب أهل البيت (عليهم السلام) فهو من الأمور المستحبّة، خصوصاً المظاهر غير المتعارفة التي يفعلها الشيعة لجلب النفوس وإثارة العواطف تبليغاً لقضية الحسين (عليه السلام)، وهذا المنهج للإعلام والتبليغ متّبع حتّى في عصرنا الحاضر، ولعلّ الذين ينتقدون مظاهر عاشوراء يسكتون عنه لو صدر من غير الشيعة، ولا حول ولا قوّة إلاّ باللّه العليّ العظيم.
بسمه تعالى; إذا كان مدلوله أمراً صحيحاً فلا مانع منه، واللّه العالم.
بسمه تعالى; كانت الشيعة في عهد الأئمة (عليهم السلام) تعيش حالة التقية، وكانوا يقيمون مظاهر العزاء بما يمكن لهم، وعدم وجود الشعائر في وقتهم مثل زماننا إنّما هو لعدم إمكانها، وهذا لا يدلّ على عدم مشروعيتها في زماننا، ولو كان الشيعة في ذلك الوقت يمكنهم إظهار الشعائر وإقامتها لفعلوا كما فعلنا مثل نصب الأعلام السوداء على أبواب الحسينيات بل الدور إظهاراً للحزن، ومن قرأ تاريخ زيارة الشيعة للإمام الحسين (عليه السلام) في زمن المعصومين (عليهم السلام) أدرك ذلك، ولو كان ذلك بدعة لكان هذا أيضاً بدعة حيث لم يكن في زمن الأئمة (عليهم السلام) . وبالجملة، فكلّ هذه الشعائر تدخل تحت شعائر اللّه وإظهار الحزن لما أصاب الحسين (عليه السلام) وأهله وأصحابه أو سائر الأئمة (عليهم السلام) الذي دلّ الدليل على مشروعيته واستحبابه، وأنّه من أعظم القربات إلى اللّه تعالى، قال تعالى: (ذلك وَمَن يُعَظِّم شَعائرَ اللّه فإنَّها من تَقوى القُلُوب)، وقال الباقر (عليه السلام) للفضيل بن يسار: «أتجلسون وتتحدّثون؟ قلتُ: بلى، قال: إنّي أحبّ تلك المجالس فأحيوا فيها أمرنا، من جلس مجلساً يحيي فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب»، واللّه العالم. كل مظهر إذا صدق عليه عنوان الحزن والجزع لمصاب أهل البيت (عليهم السلام) فهو من الأمور المستحبة
بسمه تعالى; ما جرى من قضايا كربلاء بعضها من المسلمات وهو ما وصل إلينا بطريق معتبر عن أهل البيت (عليهم السلام) ومنهم السيدة زينب (عليها السلام) ، ومن هذه الأمور المسلمة والصحيحة قضية خطبة السيدة زينب (عليها السلام)في مجلس ابن زياد ومجلس يزيد في الشام حيث أبطلت أكذوبتهم وفضحتهم وهيجت الرأي العام عليهم، ولولا هذه الخطبة وأمثالها لم يظهر يزيد الندم ويلعن ابن زياد وعمر بن سعد مع إعلان أهل الشام يوم قدوم السبايا يوم فرح وسرور بانتصار يزيد على الخوارج! وبعض القضايا المنقولة إلينا من قضية كربلاء نقلت إلينا عن طريق كتب السيرة والكتب التاريخية فهي كسائر القضايا التاريخية تحتمل الصحة والصدق، ولا بأس بنقلها عن هذه الكتب وينال بنقلها الأجر والثواب ما لم يعلم كذبها، واللّه العالم. |