|
زيارة المعصومين (عليهم السلام)
بسمه تعالى; ما ورد في الزيارة المنقولة في كتاب الإقبال للسيد ابن طاووس (قدس سره)امور صحيحة ونؤمن بها في اكثرها والبعض الآخر مما وصل إلينا بطريق معتبر أو من المشهورات التي لا سبيل إلى انكارها، كما يفصح عن ذلك ـ مع الغمض عما ذكر ـ تجهيزها (عليها السلام) ليلاً من غير حضور أهل السقيفة وغيرهم وخفاء قبرها إلى يومنا الحاضر، فان في هذين الأمرين كمال الافصاح لما جرى عليها (عليها السلام) من الغدر والظلم كما لا يخفى لمن كان له قلب سليم خال عن المرض، واللّه الهادي.
بسمه تعالى; يكفي قراءة نفس الزيارة دون الاستئذان، ويجزي في زيارة الحسين (عليه السلام) أن يقول صلّى اللّه عليك يا أبا عبد اللّه ثلاثاً، والأحوط استحباباً الصعود على السطح للزيارة، واللّه العالم.
بسمه تعالى; لا بأس بإضافة بعض العبارات لا بقصد الورود والنسبة للمعصوم (عليه السلام)بل بقصد الإنشاء، واللّه العالم.
بسمه تعالى; لا بأس بقراءة الزيارة في غير وقتها برجاء المطلوبيّة أو بقصد مطلق الزيارة، واللّه العالم.
بسمه تعالى; الأحوط الأولى ملاحظة الترتيب الوارد في الزيارة والدعاء والصلاة، واللّه العالم.
بسمه تعالى; بعض الزيارات معتبرة كزيارة أمين اللّه وزيارة عاشوراء المروية عن كتاب المزار للمشهدي، ومضمونها صحيح قطعاً، وكذا بعض الزيارات الأخرى كالزيارة الجامعة المعروفة، وكذا بعض الأدعية كدعاء الندبة، واللّه العالم.
بسمه تعالى; لكل فضل، ولا يبعد أن تكون زيارة الإمام الحسين سيد الشهداء (عليه السلام)أكثر ثواباً كما في الروايات، واللّه العالم.
بسمه تعالى; زيارة البقاع المباركة للأئمة (عليهم السلام) ومن يتعلّق بهم للتقرّب إليهم أمر مرغوب إليه شرعاً، والمعروف في المزارات بل المنقول في جملة منهم السلام على صاحب القبر بكيفية خاصّة مشتركة أو مختصّة، وأمّا ما ورد من كيفية خاصّة في زيارة السيدة زينب (عليها السلام)فيقرأ رجاءً أو بعنوان عام، أي بعنوان ما ورد في زيارة من يتعلّق بالأئمة (عليهم السلام)، واللّه العالم. زيارة الأئمة (عليهم السلام) مشياً
بسمه تعالى; زيارة الأئمة (عليهم السلام) كزيارة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من العبادات المستحبة عند جميع علماء الإمامية(رضوان اللّه عليهم)، وقد وردت في ذلك الروايات المتواترة المروية في كتب المزار والكتب الأربعة، والإتيان إلى زيارته مشياً على الأقدام مستحب، وقد ورد ذلك في زيارة مولانا أميرالمؤمنين (عليه السلام)وأنه بالمشي يكتب اللّه له بكل خطوة حجة وعمرة، وإن رجع ماشياً كتب اللّه له بكل خطوة حجتين وعمرتين. والروايات الواردة في المشي إلى زيارة سيد الشهداء أبي عبداللّه الحسين (عليه السلام)كثيرة جداً، وقد عقد في الوسائل باباً مستقلاً في فضل المشي إلى زيارته (عليه السلام)، وورد في صحيحة الحسن بن علي الوشاء التي رواها الصدوق (قدس سره) في ثواب الأعمال ورواها أيضاً ابن قولويه (قدس سره) في كتاب المزار بسند صحيح، قال: قلت للرضا (عليه السلام): ما لمن أتى قبر أحد من الأئمة؟ قال (عليه السلام): له مثل ما لمن أتى قبر أبي عبداللّه (عليه السلام) . قلت: ما لمن زار قبر أبي الحسن (عليه السلام) ؟ قال: مثل ما لمن زار قبر أبي عبداللّه (عليه السلام) . وظاهر هذه الرواية القريب من التصريح أن السؤال الأول راجع إلى ثواب الإتيان، فإذا كان المشي في الإتيان لزيارة أبي عبداللّه (عليه السلام) أفضل من الركوب لزيارته، كما أشرنا إلى الروايات فيه، فيكون الثواب في الإتيان لزيارة سائر الأئمة (عليهم السلام) مشياً وركوباً كالإتيان لزيارة أبي عبداللّه (عليه السلام) . وأما ثواب أصل الزيارة فلا يستفاد من صدر الرواية وإنما يستفاد ثواب الإتيان، ولذا سأل الراوي عن ثواب زيارة أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام)بعد ذلك، وأجابه الإمام (عليه السلام) له مثل من زار قبر أبي عبداللّه (عليه السلام) . وعلى هذا فلا يصغى إلى وسوسة بعض الجهلة الذين ينكرون فضل المشي إلى زيارة الإمام الرضا (عليه السلام) فإنهم غافلون عن مدارك الأحكام والعبادات المستحبة ومواضع الاستظهار، وكذلك لا يعتنى بأقوالهم ولا عقائدهم في أمور الدين. هداهم اللّه إلى الرشد والصواب وهو الهادي إلى سواء السبيل، والحمد للّه رب العالمين. أهل البيت (عليهم السلام) وعلم الغيب
بسمه تعالى; المقدار الثابت عندنا أنّ الأئمة (عليهم السلام) إذا أرادوا أن يعلموا أمراً فيه صلاح، يظهر لهم ذلك الأمر، وأمّا غير ذلك فليس لنا علم به، فهذا موكول إلى علمهم (عليهم السلام)، هذا بالنسبة إلى غير الأحكام الشرعية من الأمور الخارجية. أمّا الأحكام الشرعية فالعلم بها حاصل عندهم (عليهم السلام) من غير تعلّم متعارف، ولا يرتبط هذا بعلم الغيب، واللّه العالم. حب أهل البيت (عليهم السلام) وبغض أعدائهم
بسمه تعالى; إنّ حبّ أهل البيت صلوات اللّه عليهم وموالاتهم ومودّتهم فريضة واجبة بنصّ القرآن والسنّة، والناصب لهم العداء خارج عن الإسلام. وقد أمرنا أهل البيت (عليهم السلام)بعدم الاكتفاء بحبّهم عن العمل، وما يفترى على الشيعة من أنّهم يكتفون بالولاية عن العمل تهمة كاذبة، أمّا حساب الذين يحبّونهم ولا يعملون الصالحات ويعملون السيّئات، فهو موكول إلى اللّه تعالى، ويؤمّل لهم الخير بسبب حسنة حبّهم وولايتهم، وقد تشملهم رحمة اللّه تعالى وشفاعة نبيّه وأهل بيته الطاهرين، ولعلّ الحديث المروي «حبّ علىّ حسنة لا تضرّ معه سيّئة» ناظر إلى هذا الأصل، وليس معناه الوعد أو العهد القطعي بشمول الشفاعة. العلم بقصص أهل البيت (عليهم السلام)
بسمه تعالى; ينبغي للمؤمن أن يعرف ذلك تفصيلاً، واللّه العالم.
بسمه تعالى; إذا دلّ دليل في مورد خاص على تخصيص أهل البيت بجماعة خاصة أخذنا به، كما وردت الروايات الكثيرة ومنها حديث الكساء على أن المراد من أهل البيت في آية التطهير هم (علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) )، ومن هذه الروايات وقوف النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)مدة ستة أشهر على بيت علي وفاطمة (عليهما السلام) وهو يقرأ هذه الآية الكريمة على الباب، وظاهره اعلام الناس ان هذه الآية نزلت فيهم، وكذلك في آية المباهلة، ففيها تشمل كلمة (نساءنا) الزوجات، الا ان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يأخذ معه الا فاطمة الزهراء (عليها السلام) . وفقكم اللّه للهدى والصواب والتمسك بأهل البيت (عليهم السلام) . ولاية أهل البيت (عليهم السلام) شرط لصحة الأعمال
بسمه تعالى; ظاهر بعض الروايات المعتبرة أنّها شرط لصحّة العمل، واللّه العالم.
بسمه تعالى; الذي نعلمه ونعتقده أن الإمام (عليه السلام) إذا أراد أن يعلم الشيء أعلمه اللّه ذلك، واللّه العالم. |