|
ظلامات الزهراء (عليها السلام)
بسمه تعالى; كفى في ثبوت ظلامتها وصحّة ما نقل من مصائبها وما جرى عليها خفاء قبرها ووصيّتها بأن تُدفن ليلاً إظهاراً لمظلوميّتها (عليها السلام)، مضافاً لما نُقل عن عليّ (عليه السلام)من الكلمات في الكافي (ج 1، ص 458) عندما دفنها، كما في مولد الزهراء (عليها السلام)من كتاب الحجّة قال (عليه السلام): «وستنبئك ابنتك بتظافر امّتك على هضمها، فاحفها السؤال واستخبرها الحال، فكم من غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثه سبيلاً، وستقول ويحكم اللّه، واللّه خير الحاكمين». وقال (عليه السلام): «فبعين اللّه تُدفَنُ ابنتك سرّاً ويهضم حقّها وتمنع إرثها، ولم يتباعد العهد ولم يخلق منك الذكر، وإلى اللّه يا رسول اللّه المشتكى». وفي الجزء الثاني من نفس الباب بسند معتبر عن الكاظم (عليه السلام) قال: «إنّها صدِّيقة شهيدة». وهو ظاهر في مظلوميّتها وشهادتها. ويؤيّده ما في البحار (ج 43، باب رقم 11) عن دلائل الإمامة للطبري بإسناده عن كثير من العلماء عن الصادق (عليه السلام) : «وكان سبب وفاتها أنّ قنفذاً أمره مولاه فلكزها بنعل السيف بأمره فأسقطت محسناً»! واللّه الهادي للحق. الاعتقاد بظلامات الزهراء (عليها السلام) له مساس تام بالولاية
بسمه تعالى; إنّ ما ثبت من الظلامات الكثيرة التي جرت على الصدّيقة الزهراء فاطمة (عليه السلام)لها مساس تام بالولاية التي هي الركن الخامس من أركان الإسلام، وهو صريح عدة من النصوص المعتبرة منها صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) : «بُني الإسلام على خمسة أشياء: على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية». ويظهر مساس هذه الظلامات بالولاية لمن تأمل وتمعّن في ملابسات هذه الحوادث ودوافعها، واللّه العالم.
بسمه تعالى; المراد بمصحف فاطمة (عليها السلام) ما ورد في الروايات المعتبرة في الكافي من «أنّ ملكاً من الملائكة كان ينزل على الزهراء (عليها السلام) بعد وفاة أبيها ويسلّيها ويحدّثها بما يكون من الأمور، وكان عليّ (عليه السلام)يكتب ذلك الحديث، فسُمّي ما كُتب مصحف فاطمة»(16). فهو ليس قرآناً كما توهّمه أو افتراه أعداء الشيعة، ولا كتاباً مشتملاً على الأحكام كما ذكر في السؤال، بل ذلك غريب مخالف للنصوص المعتبرة، كما أنّه لا غرابة في حديث فاطمة (عليها السلام) مع الملائكة، فقد ذكر القرآن أنّ الملائكة حدَّثت مريم ابنة عمران: (وَإذ قَالَت المَلائكَةُ يَا مَريَم إنَّ اللّه اصطَفَاك وَطَهَّرَك وَاصطَفَاك عَلى نسَاء العَالَمين)(17)، ومن المعلوم عندنا نحن الشيعة أفضليّة الزهراء (عليها السلام) على مريم ابنة عمران، كما ورد في النصوص المعتبرة من أنّ مريم سيّدة نساء عالمها وأنّ فاطمة سيّدة نساء العالمين.
بسمه تعالى; دعوى أنّ عند الشيعة قرآن غير القرآن المعروف عند سائر المسلمين افتراء عليهم; فلا يوجد عند علماء الشيعة ولا عند عوامهم غير هذا القرآن المعروف عند كل مسلم، وأمّا ما عرف عندهم من وجود مصحف فاطمة (عليها السلام)فليس هو بالقرآن وإنّما هو أمور أمليت على فاطمة الزهراء (عليها السلام)وهو محفوظ عند الأئمة (عليهم السلام) ، وليس عند علماء الشيعة. واللّه المستعان. عصمة فاطمة الزهراء (عليها السلام)
بسمه تعالى; نعم، هي من ضروريات مذهبنا كعصمة سائر الأئمة (عليهم السلام) ، واللّه العالم. امتحان الصدِّيقة (عليها السلام) في عالم الذر
بسمه تعالى; لعلّ الامتحان راجع إلى عالم الذر، وخلق الأرواح في الصور المثالية قبل خلق الأبدان، واللّه العالم. الصدِّيقة الطاهرة (عليها السلام) في آية المباهلة
بسمه تعالى; نعم، القول المزبور متعيّن بالنظر إلى الآية والروايات المشار إليها، ويؤيدها الزيارات. الصدِّيقة الطاهرة (عليها السلام) في آية التطهير
بسمه تعالى; الآية تدلّ على الطهارة النفسانية المختصّة بالمعصومين (عليهم السلام)بحيث لا يتوهم في حقّهم (عليهم السلام) فعل المعصية أو ترك الواجب، وأمّا الطهارة الجسدية فليست داخلة في مدلول الآية. نعم، الزهراء (عليهم السلام) مطهّرة من الدماء الثلاثة، حيث ورد في حقّها في الرواية المعتبرة أنّها لا ترى دماً، وأنّ بنات الأنبياء لا يطمثن، واللّه العالم.
بسمه تعالى; لو أرجع (عليه السلام) فدكاً لاتهم بالخيانة واغتنام الفرصة، حيث كان أكثر الناس في ذاك الزمان على ضلال وجهالة، وكانوا يعتقدون صحّة فعل الأوّلين أو على الأقل احتمالهم صحّته، واللّه العالم. أسئلة حول فعل وتقرير فاطمة الزهراء (عليها السلام)
بسمه تعالى; فعلها وقولها (عليها السلام) معتبران كاعتبار فعل وقول الإمام (عليه السلام)، وحكم تقريرها كحكم تقرير الإمام (عليه السلام)، واللّه العالم. ذكر اسم فاطمة الزهراء (عليها السلام) في الأذان
بسمه تعالى; كلام الآدمي لا يبطل الأذان وليس مثل الصلاة، وكل شيء يذكر في الأذان لا بقصد الجزئية فلا بأس به، واللّه العالم. عدم فقاهة من يشكك بظلامات الزهراء (عليها السلام)
بسمه تعالى; لا يجوز تأييد من يشك في شهادة الزهراء (عليها السلام) ولا نعتقد بفقاهته; لأنه لو كان فقيهاً لاطلع على الرواية الصحيحة المصرحة بشهادتها (عليها السلام) وسائر الروايات المتعرضة لسبب شهادتها (عليها السلام)، واللّه الهادي إلى سواء السبيل.
بسمه تعالى; لا يعد حالة مرضية، وإنّما هو داخل في إكرامها كما أن مريم (عليها السلام)أنجبت من غير بعل، وإنما يعتبر حالة مرضية إذا ترتب عليه المرض المحتاج إلى الصحة، والزهراء (عليها السلام)ليست كذلك. وأما ما ذكر عن الأئمة (عليهم السلام) فالمؤمنون لا يعتقدون بذلك، بل أن الإمام (عليه السلام)يتوضأ ويغتسل كما كان رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) كذلك، واللّه العالم.
بسمه تعالى; هذا الأمر معروف عند الشيعة وله وجوه متعددة منها: ان في هذا اليوم توج الإمام المهدي (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف) بالإمامة بعد وفاة والده الإمام الحسن العسكري في اليوم الثامن من شهر ربيع الأول، وهو المنتقم من أعداء الزهراء (عليها السلام)وأعداء الدين والموكل بإقامة دولة الحق، ومنها: ان في هذا اليوم قتل عمر بن سعد قاتل الحسين (عليه السلام) كما في بعض المنقولات التاريخية. وعلى كل حال فهو يوم فرح للشيعة عامة ولأهل البيت (عليهم السلام) خاصة. وأما تزويج الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) ابنته من عمر فقد ناقش البعض في أصل تحقق هذا الزواج وكتبوا فيه كتباً مستقلة(18)، وعلى فرض تحقّقه فإنّه من باب التقية وقد عمل الإمام أميرالمؤمنين (عليه السلام) بوظيفته. ويؤيّد ذلك ما ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) بأنّه قال: «ذلك فرج أكرهنا عليه» وعنه (عليه السلام) : ذلك فرج غصبناه(19)، وأيضاً عنه (عليه السلام) قال: لما خطب إليه قال له أميرالمؤمنين انّها صبيه. قال: فلقي العبّاس فقال له: ما لي، أبي بأس؟! قال: وما ذاك؟ قال: خطبت إلى ابن أخيك فردّني; أمّا واللّه لأعوّرنّ زمزم ولا أدع لكم مكرمة الا هدمتها، ولأقيمن عليه شاهدين بأنّه سرق لأقطعنّ يمينه! فأتاه العبّاس فأخبره، وسأله أن يجعل الأمر إليه، فجعله إليه(20)، وهذه الأخيرة كالثانية صحيحة سنداً. واللّه العالم. |