إننا نريد أن نقول أن الدافع
لتسجيل هذه الملاحظات ليس نفي أو إثبات ما وقع على الزهراء لأننا مقتنعون بالدليل
القاطع على مظلوميتها.
وبأن القوم مدانون ـ فيما ارتكبته أيديهم عن سابق إصرار وتصميم ـ بتنفيذهم لهذا الأمر وبالتخطيط له بل بمجرد
تفكيرهم به وخطوره على بالهم فهم مدانون بكل حركة وسكنه
وخطوة باتجاه باب بيت فاطمة بل باتجاه محيط بيتها بل باتجاه محيط نفس فكرة التوجه
الذهني المخيلي نحو هذا البيت الشريف فكيف باجتماع ذلك
كله مع التهديد والإحراق قولاً من ثم فعلاً والتهديد بالضرب وكسر الضلع الشريف
وإسقاط الجنين و... وما لا يحصى من دلالات سبقت هذا
الحدث ولحقته إلى يومنا هذا زخر بها التاريخ يعضد بعضها
بعضاً
وعلى أي حال لسنا نرى
أننا بحاجة إلى إقامة الدليل على ذلك خاصة وأن العلامة المحقق قد تصدى لذلك بطريقة
علمية متينة، وخير دليل على متانة طريقته ودقته العلمية هو كتاب السيد الحسيني
نفسه الذي لم يستطع الإتيان ولو بإشكال علمي واحد نزيه مما اضطره إلى اللجوء
للتحريف والافتراء وتقطيع أوصال العبارات والإخلال بالأمانة العلمية والمعايير
الأخلاقية.
والجدير ذكره أن الذين وقفوا خلف هذا الكتاب اعتبروه
عملاً علمياً ناجحاً وقوياً وحاسماً. وإذا عرف السبب بطل العجب والاستغراب من تلك
الحملة الإعلامية التي رافقت صدور الكتاب. وإذا كان هذا
الكتاب أفضل الأعمال عندهم وأمتنها على هذه الصورة من الشناعة والخروج عن الضوابط
الشرعية والمعايير العلمية والأخلاقية فهو من جهة أخرى خير شاهد ودليل على مدى
متانة كتاب “مأساة الزهراء" ومناعته "
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 252/
ونحن كنا قد ذكرنا في مقدمة كتابنا هذا أنه لولا
التحريف والتدليس والافتراء المنمق الذي قد ينخدع به العامة لما كان لهذا الكتاب
أي شأن يستحق معه الرد ولما اضطررنا للكتابة أصلاً. ولكن لعلمنا المسبق بأن
العلاّمة المحقق لن يهبط إلى مستوى هؤلاء ليدخل معهم في سجال بعيد كل البعد عما
كان يبغيه من كتاب "مأساة الزهراء" رأينا أنه
من واجبنا التصدي لهذا النهج الذي يحاول البعض تكريسه وهو نهج لا يمت إلى الإسلام
وإلى أهل البيت(ع) وإلى العلم والعلماء بصلة.
إننا ومن خلال متابعتنا لجميع تفاصيل ما جاء في كتاب
"هوامش نقدية" لم نستطع أن نعثر ولو على مورد واحد يصح أن نسميه إشكالاً
علمياً!! وهذه حقيقة جديرة بالاهتمام نلفت إليها لما لها من دلالة على عظمة
العلاّمة المحقق وشخصيته العلمية كما أننا لم نعثر على مورد واحد لم يلجأ فيه هذا
"الكاتب الغيور" إلى التحريف والتدليس والافتراء من خلال تقطيع أوصال
العبارات وحذف ما لا يروق له منها بشكل ملفت ومفضوح!!!
وقد يشتبه الكاتب
أحياناً في مورد أو عدة موارد فهذا لا يعتبر عيباً أما أن تكون جميع مباحث الكتاب
مجرد اشتباهات فهذا أمر يدل وبشكل واضح على الخذلان
الإلهي للكاتب وهذا لا يحصل إلا إذا تعمد الكاتب التحريف والتدليس والافتراء
والكذب وقد كان الحبل هذه المرة قصيراً جداً. وهذا ديدن طلاب الباطل إذ ليس من طلب
الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فأصابه!!!
(وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً).
والحمد لله رب العالمين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 253/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 254/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 255/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 256/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 257/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 258/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 259/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 260/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 261/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 262/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 263/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 264/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 265/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 266/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 267/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 268/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 269/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 270/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 271/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 272/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 273/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 274/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 275/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 276/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 277/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 278/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 279/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 280/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 281/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 282/
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على سيد المرسلين (محمد) وآله الطيبين الطاهرين المظلومين... جناب
العلاّمة المحقق البحاثة حجة الإسلام والمسلمين السيد جعفر مرتضى دام تأييده.
السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته ونبتهل إلى الله جلّ شأنه أن يرعاكم بعين رعايته ويمن عليكم بالعافية في
الدين والدنيا ويدفع عنكم السوء والبلاء إنه رحيم مجيب.
وبعد فقد وصلتنا هديتكم
الغراء وكتابكم القيم «مأساة الزهراء» التي هي مأساة الإسلام والمسلمين والإيمان
والمؤمنين، ومن قبلهم هي مأساة النبي الأعظم (ص) الذي جعل الله تعالى أجره على
رسالته مودة فحباه وحفظه في أهل بيته.
ونحن بدورنا نشكر لكم جهدكم الرائع في تجلية حقيقة
طالما حاول الظالمون ومن مسار في ركابهم طمسها وتضييعها أو التخفيف منها وتهوينها.
ولكن الله جلت آلاؤه لم يُقدر لتلك البضعة الطاهرة
ولجميع أهل بيت النبوة أن يتعرضوا له من مآسي وفجائع إلا من أجل أن تبقى صرخة في
ضمير الأمة توقظها من رقدتها وتضيء لها الطريق في مسيرتها وتنبهها لظلم الظالمين
وكيد الخائنين ليمتاز الحق من الباطل وتتضح معالم الإيمان من النفاق والاستقامة من
الانحراف وتتم الحجة على الخلق ليهلك من هلك عن بينه ويحيى من حيى عن بينة.
والملفت للنظر في هذا
الكتاب القيم (أولاً): أنه في الوقت الذي يبدو أنه قد صدر في ظروف مشحونة بالمواقف
مملؤة بالمشاحنات والمفارقات، إلا أنه يبدو فيه المرونة
وسعة الصدر والترفع عن الشتم والتهاتر، والإهتمام بإثبات الحقيقة من أجل الحقيقة، التزاماً بأدب
المناظرة الذي يمليه الخلق الرفيع ويدعو له الدين القويم كما قال تعالى: (ادع إلى
سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 283/
وجادلهم بالتي هي أحسن)
(وثانياً): أنه يتجلى فيه الإستقصاء في عرض الأدلة والإستكثار منها والإحاطة بالموضوع
من جميع جوانبه وسد الطريق والمنافذ على من يريد الخروج منه (وثالثاً): أنه يتميز
بدقة المحاسبة مع مثيري الشبه وسد طريق الاعتذار عنهم.
والأمل منكم الالتزام
بهذا المنهج الرصين والإستمرار عليه في معالجة القضايا
الأخرى المطروحة أو التي يتوقع طرحها في الساحة مما تمس العقيدة الحقة التي لا زالت تعاني الأمرين على مدى التاريخ الطويل،
لتكون ثمرة هذه المحنة تجديد الأدلة وإيضاحها وعرضها عرضاً يناسب الظروف الحاضرة
والأجواء المعاصرة (وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم) وإن كنا على قناعة تامة بأن
الحق أقوى وأوضح من أن تنال منه هذه المحاولات مهما كان حجمها غير أن ذلك لا يسقط
التكليف أزاء الحق.
ونسأله جل شأنه لكم التأييد والتسديد والتوفيق لإحقاق
الحق ونفع المؤمنين إنه أرحم الراحمين وهو حسبنا ونعم لوكيل. وما توفيقي إلا بالله
عليه توكلت وإليه أنيب. والسلام عليكم وعلى العاملين
معكم ورحمة الله وبركاته.
16 محرم الحرام 1418
محمد
سعيد الطباطبائي الحكيم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 284/
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
/صفحة 285/
إلى نابغة العصر، وفخر
بني هاشم سيدنا المعظم السيد جعفر مرتضى دامت بركاته.
تحيات معطرة بشذى الإيمان ودعاء مشفوع بالولاء والإخلاص يرفع إلى داعية
الحق من آل محمد (ص) الذي وهب حياته وسخر فكره وقلمه لخدمة الإسلام، وإبراز قيمه
الأصيلة وأرصدته الروحية المماثلة في أهل بيت النبوة وموطن الرحمة ومركز الكرامة
في دنيا الإسلام فجزاك الله عنهم وأجزل لك لمزيد من الأجر
قرأت ـ بشوق ـ بعض مؤلفاتكم القيمة في أهل البيت عليهم السلام فوجدتها طافحة بولائهم مدعومة بأوثق الأدلة التي لا يرتاب فيها إلا جاهل أو معاند للحق، وأخيراً حظيت بنسخة مهداة لمكتبة الإمام الحسن عليه السلام من سيادتكم، وهي (مأساة الزهراء عليها السلام) ومن المؤكد أنه خير ما ألف عن سيدة نساء العالمين المظلومة الطاهرة التي يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها ـ حسبما تواترت الأخبار بذلك عن أبيها صلوات الله عليه وعليها