س: ما هو نظركم حول انفتاح
المرجعية الدينية والنشاط التبليغي الاسلامي على وسائل الاتصال
الحديثة، مثل القنوات
الفضائية، والانترنت، مع ما يتطلبه من
إمكانات تهيئة وجهاز إداري؟
þ
المرجعية
والنشاط التبليغي بأمسِّ الحاجة إلى
وسائل الاتصال المذكورة من أجل توسيع
رقعة العمل وتعميم الفائدة، خصوصاً مع
تفرق المؤمنين في هذه الايام وانتشارهم
في بقاع الارض وأطرافها، حيث تؤدي هذه
الوسائل أعظم الخدمات وأنفعها.
وقد انفتحت المرجعية وسائر النشاطات
الدينية من قبل ـ من دون تلكؤ ـ على
الوسائل الحديثة، كل في وقته، كالطباعة، ووسائل النقل
المختلفة، والكهرباء، والاتصال
التلغرافي، والتليفوني وغيرها، وجنت
منها أفضل الثمرات في بيان حقيقتها
للعالم، وإسماع صوتها، وإيصال دعوتها
وإقامة حجتها.
ونحن مع كل
جديد مثمر لا يتنافى مع تعاليم ديننا،
ولا يضر بمُثُلِنا وأخلاقياتنا وكرامتنا
(هامش)
،قال الله تعالى: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله
والمؤمنون)
(هامش)
وقال عز من قائل:(هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعاً)
(هامش)
.
نعم، قد لا
تسارع المرجعية لبعض هذه الوسائل لقصور
مادي، أو إداري، أو لمحاذير موقتة، بسبب
سوء استغلال هذه الوسائل، بحيث يخشى من
أضرارها، أو تكون أضرارها أكثر من
فوائدها، أو بحيث يوجب سوء سمعتها بنحو تنافي قدسية الكيان المرجعي،
التي لا ينبغي للمرجعية أن تتنازل عنها
أو تفرّط فيها.
وهو أمر يختلف باختلاف الامكانيات والظروف واختلاف وجهات النظر، من دون أن يؤثر على النظرة الاولية الدينية للوسائل المذكورة.