س
:
نلاحظ أن بعض
المؤمنين يقلد مجتهداً ـ غير مقلَّده ـ
في بعض المسائل تبعاً لسهولة فتوى هذا
المجتهد فيها، فهل هذا جائز؟
þ
لا
يجوز ذلك. أما إذا كان مقلَّده الاصلي هو
الارجح في العلم والعدالة فظاهر، لان
المرجوح ليس حجة بالفرض، فكيف يجوز
العدول عن الحجة لغير الحجة؟!
وأما مع
التساوي بين المجتهدين وفقد المرجح
بينهما فلما سبق من أن الاصل حينئذ يقتضي
التحفظ والعمل بأحوط القولين، والتخيير
إنما ساغ رفعاً للحرج، والمتيقن حينئذ
التخيير بين مجموع الاراء لكل من
الطرفين، فله أن يختار أحدهما في مجموع
فتاواه الالزامية والتخفيفية.
أما التخيير
الكيفي باختيار المكلف ما يحلو له من
مسائل كل منهما، وما هو الاقرب لهواه
ورغباته الشخصية، فلا
يقين بجوازه. ولاسيما مع أن التخيير على
الوجه الاول هو الاقرب في التحفظ على
الحكم الشرعي والاحتياط له الذي هو
اللازم الاولي.
بل لو فتح هذا
الباب وأراد المكلف أن يختار الاخف من
الفتاوى مع كثرة المجتهدين فقد يقطع
بالتفريط بكثير من التكاليف وضياعها
عليه.