س
:
هل يقتصر عمل
المرجعية الدينية على إصدار الفتاوى في
الاحكام الفقهية وشؤون القضاء بين
الناس، أو يمتد ليشمل إضافة لذلك حفظ
بيضة الاسلام وشؤون المؤمنين العامة
المختلفة والسير بهم وبالاسلام نحو
مستقبل حياتي أفضل وفق أحكام وآداب
الشريعة الاسلامية، وإذا كان عمل
المرجعية يمتد لذلك، فهل ترون أهمية
إضافة شروط أخرى للمرجع المقلد، وعدم
الاقتصار على الشروط المذكورة في
الرسائل العملية من أعلمية وعدالة غيرها
وذلك للحاجة الماسة لذلك في هذا العصر؟
þ
الوظيفة الاساسية للمسلم هي العمل
على طبق أحكام وآداب الشريعة الاسلامية،
وبذلك يحكم العقل، خروجاً عن المسؤولية
مع الله تعالى الذي شرّع تلك الاحكام
والاداب، ليستحق بذلك الثواب، ويأمن من
العقاب.
وقد أكدت
الايات الكريمة والنصوص الشريفة على
ذلك، إرشاداً لحكم العقل المذكور.
نعم، لا ريب
في أن من جملة الواجبات الشرعية حفظ بيضة
الاسلام، والسير بالاسلام والمسلمين نحو
الافضل، وهو لا يخص المجتهد المقلَّد، بل
يعم كل أحد حتى عامة الناس. لكن ضوابط
العمل لابد أن تكون شرعية، وتمييز
الضوابط الشرعية وتحديدها لغير المجتهد
لا يتم إلا بالتقليد، ومع اختلاف
المجتهدين يتعين التقليد بالضوابط
المذكورة في الرسائل العملية للتقليد،
لانها هي التي دلت عليها الادلة الشرعية.
وذكر ضوابط
غيرها تلاعب بالاحكام الشرعية لا يسوغه
الاهتمام بالوظيفة المذكورة بعد أن كان
المطلوب القيام بتلك الوظيفة على الوجه
الشرعي، لا على وجه آخر لا يأذن به الله
تعالى ولا يبرئ الذمة معه.
نعم، إذا
عيَّن المجتهد المقلّد ضوابط العمل
لنفسه وللناس فله أن يستعين في أداء
الوظيفة بذوي الاختصاص والمعرفة.
وسيأتي في
جواب السؤال اللاحق ما ينفع في المقام.