( 11 )

وعلى هذا الأساس ،يصبح فهم قول الإمام عليه السلام : (لست في نفسي بفوق أن أخطئ ) صعباً ومعضلاً ،بحسب النظرة السطحية وفي بادئ الأمر .

فهل لهذا الكلام وجه وجيه ومقبول؟!

أم لا بد من الحكم عليه بالبطلان ،وتكذيب نسبته إليه عليه السلام ، لمخالفة بديهيات المذهب ثم ضرورات العقل والوجدان الحي؟!

أم أن الأصوب هو الحكم عليه بأنه قد حرف بزيادة أو نقيصة، لا نملك تحديدها ؟!

أم أن الأولى هو الاعتراف بالعجز التام عن فهم مغزاه ومرماه، وإيكال أمره من ثم من أهله ، فانهم عليهم السلام أعرف بمقاصدهم، وأعلم بمرامي كلامهم؟!

سؤال، أو أسئلة تطرح نفسها ، وتتطّلب منا الإجابة عنها بإنصاف وبموضوعية وأناة .

أي ذلك أقرب وأصوب:

ونقول في الجواب :

إن هناك أكثر من إجابة على هذه الشبهة، وللقارئ أن يختار منها ما هو أولى وأقرب ، وأصح وأصوب ، مما هو أوفق بالمعايير الصحيحة، التي يفترض فيها أن تكون هي التي تتحكم بطريقة التعامل مع النصوص، ومع الأفكار التي يريد الإنسان أن يتبناها ،وأن يلتزم ويلزم الآخرين بها.

ونذكر من هذه الإجابات ما يلي: