المقدمة

     

                                  بسم الله الرحمن الرحيم

ورد في الحديث النبوي الشريف :يَبعَثُ اللهُ تَعالَى العالِمَ والعابِدَ يَومَ القِيامَةِ ، فَإِذَا اجتَمَعا عِندَ الصِّراطِ ، قيلَ لِلعابِدِ : اُدخُلِ الجَنَّةَ فَانعَم فيها بِعِبادَتِكَ ، وقيلَ لِلعالِمِ : قِف هاهُنا في زُمرَةِ الأَنبِياءِ ، فَاشفَع فيمَن أحسَنتَ أدَبَهُ فِي الدُّنيا

يمثل العلماء كهف الامة ونور الارض التي نستنير بهم في غيابت الظلمات ,والسند الذي نتكأ عليه بالملمات, وحملهم سددهم الله ثقيل في ملاحقة الاحداث ومتابعة العقائد وهموم المجتمع وحاجات الناس ,خصوصا اذا كثرت البدع وظهرت الفتن ,وسار الناس في ركب الفساق و الجهال وأصحاب الهوى , وكما ورد في الحديث الشريف إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا . وهذا الواقع المرير الذي اطل براسه في السنوات الماضية , اقتضى من العلماء التصدي , لبيان حقائق عقائد الامامية ايدهم الله , فانبروا لله درهم في بيان زيف مدعيات وتلبيسات وشبهات يثيرها جهال ياخذون جهائل من جهال اخرين , فقاموا بوظيفتهم خير قيام في بيان العقائد الحقة والاستدلال عليها بالادلة المتينة رادين بدع اهل الضلال , من سفهاء لا يفقهون قولا , ويحسبون العلم مجرد كلمات جوفاء تصدر من افواههم , لتكون دينا يدان به من دون الله , محاولين تغيير نسيج الامة الفكري والعقائدي والعاطفي ببث السموم في اوساط الناشئة التي , لا تمتلك الوعي العلمي الكافي لتحقيق المطالب وكشف الدسائس التي تدبر بليلٍ وتحاك بالظلام فكان علماء الامامية كدابهم يقفون بالمرصاد لرد الاباطيل وكشف الدسائس من قوم وصفتهم الاحاديث الشريفه : بعلماء السوء فعن النبي صلى اللّه عليه واله : يكون في اخر الزمان علماء، يُرغبون الناس في الاخرة ولا يَرغبون ، و يُزَهِّدُون
الناسَ في الدنيا ولا يَزهدون ، وينهون الناس عن الدخول إلى الولاة ولا ينتهون ،يقربون الأغنياء، ويباعدون الفقراء، اُولئك الجبارون أعداء اللّه.

وبين يديك اخي القارئ موقف علماء الامامية المعاصرين تجاه مقولات اهل الضلال مبينين وموضحين حقيقة الحال ,لا تاخذهم في الله لومة لائم او تهديد مدع اثيم فجزاهم الله خير جزاء المحسنين وادامهم للامة حماة ومدافعين.

     

فهــرس الكتــاب

     

ضلال نت