|
س 4 : ما هو رأيكم الشريف في من يقول معلّقاً على آية أولي الأمر في معرض تعليقه على رأي (علماء الإمامية) الذين قالوا : (إنّ المراد بهم الأئمة الاثنا عشر المعصومون). قال : إنّ الإمامة بالطاعة لا يفرض دائماً عصمة الشخص المطاع بل ربما يكون وارداً في مجال التأكيد على حجية قوله، كما في الكثير من وسائل الإثبات التي أمرنا الله ورسوله بالعمل بها والسير عليها، في الوقت الذي لا نستطيع التأكيد بأنّها تثبت الحقيقة بشكل مطلق، وكما في الكثير من الأحاديث التي دلّت على الرجوع إلى الفقهاء الذين قد يخطئون وقد يصيبون في فهمهم للحكم الشرعي، وذلك انطلاقاً من ملاحظة التوازن بين النتائج الإيجاية التي تترتب على الاتباع لهم، وبين النتائج السلبية. وعلى ضوء هذا فإنّنا لا نستطيع اعتبار الأمر بالطاعة دليلاً على تعيين المراد من أولي الأمر بالمعصومين، بعيداً عن الأحاديث الواردة في هذا المجال… ثمّ قال : إنّ من الممكن السير مع الأحاديث التي تنصّ على أنّ المراد من أولي الأمر الأئمة المعصومين مع الالتزام بسعة المفهوم، وذلك على أساس الأسلوب الذي جرت عليه أحاديث أئمة أهل البيت (عليهم السلام) في الإشارة إلى التطبيق بعنوان التفسير، للتأكيد على حركة القرآن المستقبلية في القضايا الفكرية والعملية الممتدة بامتداد الحياة… إلخ.
الجواب:
بسمه تعالى
لا يمكن فصل الإمامة الواجبة الطاعة عن العصمة بداهةَ انّه إذا وجب طاعة شخص ما في جميع الجهات وكان هذا الشخص ممكن الخطأ والاشتباه في حقّه فإنّه يقبح من المولى الحكيم أن يوجب علينا طاعة مثل هذا الشخص لأنّه تكليفٌ بغير المقدور فعلى هذا بنفس آية أولي الأمر نعرف بالإن أنّ أولي الأمر هم معصومون وإلا لما وجبت طاعتهم علينا وقُرنت بطاعة الله ورسوله هذا والله الهادي للحقّ.
|