|
س 9 : يقول بعض (الشيعة) : إنّ كلّ القرآن دليل على عدم الولاية التكوينية؛ لأنّ القرآن يقول : [قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله] ولو كان الأنبياء يملكون الولاية التكوينية لاستجابوا لكل اقتراحاتنا.
ما رأيكم في هذه المقالة؟ وما هي عقيدة الشيعة في الولاية التكوينية؟ وهل المراد بها كون أهل البيت (عليهم السلام) علّة فاعليّة في الخلق والرزق لكن بإقدار من الله تعالى - لئلا يلزم التفويض - أم المراد أنّ المعصوم يتصرّف في الكون تصرّفاً إرادياً كسائر تصرّفاته - بعد إقدار من الله - أم المقصود أن يد المعصوم محل قابل لإفاضة الإعجاز عليه عند توقّف المصلحة العامة في ذلك؟
الجواب:
بسمه تعالى
إنّ مسألة الولاية التكوينية من المسائل المتفق عليها بيننا في كونها ثابتةٌ لهم (عليهم السلام) وذلك لأنّهم لهم القابلية لإفاضة الإعجاز عليهم عند توقّف المصلحة لذلك وهذا شيءٌ ليس بالكثير عليهم بل هو ثابتٌ لبعض الأولياء أيضاً كما يظهر من بعض الكلمات (لله رجالٌ إذا أرادوا أراد) ويشهد لذلك أيضاً قوله تعالى في قصّة عيسى (على نبيّنا وآله وعليه السلام) في سورة المائدة الآية 110 : [وإذ تخلقُ من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيراً بإذني] فإنّه هنا قد نسب خلق الطير إلى عيسى غاية ما هناك أنّ الخلق كان بإذنه تعالى وإقداره لعيسى على ذلك ولا محذور فيه، والله العالم.
|