|
السؤال السادس: ما رأيكم الشريف بمقولة من يقول ما نصه: (إن من الناس الذين لا يرون الولاية التكوينية لأنني أتصور أن كل القرآن دليل على عدم الولاية التكوينية لأن القرآن يؤكد أن النبي (ص) لا يملك من أمره شيئاً إلا ما ملّكه الله بشكل طارئ، يعني أن الله يريده أن يتصرف بهذا فيتصرف ن الأنبياء لا يملكون أن يقدموا أي شيء فيما يفترض الناس، لو كان الأنبياء يملكون الولاية التكوينية لكان يمكن أن يستجيبوا لكل اقتراحاتنا..).
وقال في مكان آخر عن الأنبياء والأئمة (ع): (أما الولاية على الكون فهي ليست من شأنهم ولا في دورهم لأن الله وحده هو الذي يملك الولاية الخالقية والفعلية على إدارة نظام الكون كله، ولسي لأحد من خلقه شأن فيه لا سيما إذا عرفنا أن الأنبياء لم يمارسوا الولاية التكوينية في أي موقع من مواقعهم.. حتى في مواجهة التحديات التعجيزية إلا في موارد الاذن الإلهي الخاص بإصدار المعجزة هنا وهناك فما معنى ولاية لا يستعملها صاحبها حتى في دفع الضرر عن نفسه وحماية نفس من الأخطار؟
وهل أن ذلك يتوافق مع مسلمات الطائفة المحقة؟
بسمه سبحانه
مقصود من يدعي الولاية التكوينية للأنبياء أو الأئمة القدرة على التصرف بعنوان الإعجاز حيث اقتضت الضرورة ذلك ونفى المقدرة عنهم على ذلك يتنافى مع النصوص القرآنية الصريحة وكون ذلك مستنداً إلى الإذن الإلهي لفقدان القوة الذاتية المساوقة لوجوب الوجود فمثل قول الملك المرسل إلى مريم (ع) المتمثل بشراً: لأهب لك غلاماً... إلخ، صريح في أنه الواهب. وقوة إبراهيم على روية تنفذ الحواجب كما في الأخبار المعتبرة بعد ما وهبه الله من المراتب العالية ومنها الإمامة شاهد على ذلك وقوله في الكشف عن جلالة عيسى (ع): وإذا تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني. وقوله: (إني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير) وقوله: (وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله)، وغيرها من الآيات والروايات. ولا يعني ذلك أن المعاجز دائماً فعل النبي (ص) أو الإمام (ع) الذي ينبغي من ورائها الاحتجاج على صدقه ؟؟؟ امتياز العلاقة مع الله سبحانه فإن القرآن أكبر المعاجز وهو فعله تعالى. كما لا يعني ذلك تولي الإمام (ع) أو النبي (ص) إدارة العالم في جانبه التكويني ورعاية شؤونه العائدة إلى الكون والفساد والخلق والإمامة والإحياء وهو تعطيل. والله الهادي.
|