السيد الشاهرودي

     

 س 2 : ما هو الحكم في المقولة التالية التي أطلقت في تفسير الآية الشريفة : [ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون] ، وما هو حكم من يقول بها منوجهة نظر عقيدة أهل البيت (عليهم السلام)، فقد قال قائل بعد أن عرض لرأي العلامة الطباطبائي في كون الهداية بالحقّ والعدل بالحقّ لم يتيسر لغير النبي والإمام قال : إنّ وصف هؤلاء القوم بأنّهم يهدون بالحقّ وبه يعدلون لا يفرض العصمة في كلّ أقوالهم وأفعالهم، بأن لا يقعوا في الخطأ في شيء من ذلك، بل يكفي في صدق هذا الوصف أن يكون الحقّ هو المنهج الذي يسيرون عليه، والقاعدة التي ينطلقون منها، في مسيرة الهداية والعدل، بعيداً عن كلّ التفاصيل التي يمكن أن يقع الخطأ في تطبيقاتها العملية..
الجواب:
بسمه تعالى
الظاهر أنّ الهداية بالحقّ والعدالة بالحقّ تلازم العصمة عن الخطأ لأنّه لو جاز عليهم الخطأ لكانوا يهدون بما يتخيّلون أنّه الحقّ ويعدلون بما يعتقدون أنّه الحق لا بالحقّ ذاته وهذا خلاف ظاهر الآية وقد ورد أنّه كان في زمن موسى (عليه السلام) وبعده أنبياء وأوصياء يدعون إلى شريعة موسى (عليه السلام) ويمكن أن تكون الآية بصدد بيان أنّ قوم موسى (عليه السلام) لم يكن جميعهم متمرّين وعاصين بل كان بعضهم ملتزماً بشريعة موسى ويهدي الناس على أساس ذلك المنهج الحقّ ويحكم بينهم على أساس العدل وإن كانوا يخطئون في تطبيقه أحياناً.

     

فهــرس الكتــاب

     

ضلال نت