السيد الوحيدي

     

 الشعائر الحسينية
س 16 : في بعض الأقوال : إنّ اللطم على الحسين (عليه السلام) إذا كان عنيفاً يؤدي لإدماء الصدر أو الألم الشديد فهو محرّم لعدّة وجوه :
1 ـ إنّه ليس أسلوباً حضارياً وينبغي طرح قضية الحسين (عليه السلام) بصورة واقعية وحضارية!
2 ـ إنّه لم يرد عن الرسول وأهل بيته (عليهم السلام)!
3 ـ إنّ كلّ إضرار بالجسد حرام وإن لم يؤد إلى التهلكة أو قطع العضو من الجسد! فالذي يعرّض نفسه للهواء البارد مع احتمال حدوث مرض في صدره يكون ارتكب محرّماً!!
ما هو رأيكم في هذه المقالة؟
الجواب:
بسمه تعالى
مقتضى الأصل جواز اللطم ولو كان عنيفاً ودفع الضرر الدنيوي ليس بلازم وإن كان دفع الضرر الأخروي واجباً ويدلّ على الجواز ما خرج عن الناحية المقدّسة: فخرجن من الخدور لاطمات الوجوه ناشرات الشعور، وما صدرت عن العصمة العظمى زينب الكبرى (عليها السلام) من ضرب جبهتها المقدّسة بمقدّم المحمل ووجوه التحريم كلها مدخولة، أما الأول : فإنّ ما يخالف الأسلوب الحضاري مخالفة عرفيّة وليس مخالفة شرعيّة، والعرف مختلف، ربما يكون ما هو مستهجن عند جمعٍ مستحسناً عند عرف جمع آخر، والعرف المزبور عرف الفسقة وعرف من تشبّه بالأجانب في ملبسه ومأكله وممشاه، فهؤلاء أخذوا طرائق أهل الفسق في أفعالهم العادية وتركوا طريق الدين والمذاهب فلا يُعبأ بعرفهم. وأما الثاني فقد ورد عن بعض الأنبياء والأوصياء من شقّ الجيب ولطم الخدّ في موت الأب أو الأخ في مطاوي الأخبار، ومن أراد الاطلاع فليرجع إلى مظانّه.
وأما الإضرار بالجسد، فلم يقم على حرمته دليل صريح، خصوصاً فيما إذا عورض بمصلحة مهمّة، وقد يجوز الارتكاب بالقتل إذا كان لمصلحة عظيمة كالجهاد في سبيل الله، وقد أمر الله تعالى رسوله بالجهاد وفيه قتل الأنفس ونقص الأطراف، كما أن العملية الجراحية قد تجوز بل تجب لمصلحة السلامة، وكذلك الأمر إذا ترتبت بهذه الأفعال الضارة بالجسد مصالح مهمة من إعلاء الكلمة وإحياء الشريعة وإزاحة العلّة عن الإسلام وأهله ونحوها من الفواضل والفضائل.

     

فهــرس الكتــاب

     

ضلال نت