|
س 3 : ما رأيكم في مقولة من قال في عصمة الأنبياء ما يلي، وما هو حكم الشارع المقدس في عقيدته؟ قال : إنّ من الممكن - من الناحية التجريدية - أن يخطئ النبي في تبليغ آية أو ينساها، في وقت معيّن، ليصحّح ذلك ويصوّبه بعد ذلك، لتخذ الآية صيغتها الكاملة الصحيحة.
ثمّ قال معترضاً على العلامة الطباطبائي (رضوان الله عليه) في كلامه عن عصمة النبي في تبليغ التي : لا تتمّ إلا مع عصمته عن المعصية وصونه عن المخالفة، قال:
ولكن قد ينطلق الفعل - من الإنسان - على أساس الواقع العملي الذي قد يتحرك فيه من خلال أوضاعه الشخصية الخاضعة لبعض النزوات الطارئة بفعل الضغوط الداخلية أو الخارجية، الحسية والمعنوية، فيتراجع عنها لمصلحة الجارية في سلوك المصلحين والرساليين - حتى الأتقياء منهم - في انحراف خطواتهم العملية على الخط الرسالي… إلخ.
الجواب:
بسمه تعالى
معتقدنا أن النبي (ص) يسدّده روح القدس مع ما فيه من العصمة التي تعصمه عن المعصية وتصونه عن المخالفة و [إن هو إلا وحي يوحى] ولا يؤثّر الضغط الداخلي والخارجي فيما يجب عليه من بيان الأحكام وحفظها عن التغير والتبديل، ولا يمكن منه الانحراف عن الصراط المأمور بسلوكه، قال تعالى : [ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين]، نعم في الموضوعات يجوز له التراجع عنها لمصلحة مهمة لا يخالف موقع الوحي.
|