|
س 3 : ما رأيكم في مقولة من قال في عصمة الأنبياء ما يلي وما هو حكم الشارع المقدس في عيدته؟ قال : ... إنّ من الممكن - من الناحية التجريدية - أن يخطئ النبي في تبليغ آية أو ينساها، في وقت معيّن، ليصحّح ذلك ويصوّبه بعد ذلك، لتأخذ الآية صيغتها الكاملة الصحيحة..
ثمّ قال معترضاً على العلامة الطباطبائي (رض) في كلامه عن عصمة النبي في تبليغ رسالته التي : لا تتمّ إلا مع عصمته عن المعصية وصونه عن المخالفة.. (الميزان : 2 : 137 من الطبعة الجديدة) قال : ولكن قد ينطلق الفعل - من الإنسان - على اساس الواقع العملي الذي قد يتحرّك فيه من خلال أوضاعه الشخصية الخاضعة لبعض النزوات الطارئة بفعل الضغوط الداخلية أو الخارجية، الحسّية والمعنوية، فيتراجع عنها لمصلحة المبدأ الذي كان قد بيّنه للناس من موقع الوحي ونحوه، تماماً كما هي الحالة الجارية في سلوك المصلحين والرساليين - حتى الأتقياء منهم - في انحراف خطواتهم العملية على الخطّ الرسالي... إلخ.
الجواب:
بسمه تعالى
لا يمكن تصوير الخطأ بالنسبة للنبي في تبليغ الآيات ولا نسيانها لقوله تعالى : [وما ينطقُ عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى]، [سنقرئك فلا تنسى] فكلّ مقالة أو فعل أو موقف شخصيٍّ أو اجتماعي أو سياسيٍّ يتخذه النبي (ص) لابد أن يكون منشأه الوحي الإلهي فلا يصدر منه مواقف على أساس النزوات والنزعات الشخصية حتى للتحفّظ على المبدأ إلاّ بإلهامٍ وتسديدٍ من الله تعالى، نعم بما أننا نعتقد بالبداء فيمكن أن يقول النبي (ص) شيئاً أو يفعل فعلاً يتخيّل الناس أنه الحكم الإلهي المستمرّ بالبداء والحاصل أنّ الهدف والغاية لا تبرّر الوسيلة خصوصاً إذا كانت مضادّة للخطّ الرسالي ولذا لم يرتض الإمام (عليه السلام) ببقاء معاوية (لعنه الله) على ولاية الشام ولو لحظة مع أنّ أمثال مُغيرة بن شعبة وابن عباس طلبا إبقائه ليعزله بعد تسلّطه على الأوضاع.
|