|
س: ما رأيكم الشريف في مقولة من قال في عصمة الأنبياء ما يلي، وما هو حكم الشارع المقدس في عقيدته؟ قال: (... إن من الممكن ـ من الناحية التجريدية ـ أن يخطئ النبي في تبليغ آية أو ينساها في وقت معين ليصحح ذلك ويصوبه بعد ذلك، لتأخذ الآية صيغتها الكاملة الصحيحة..) ثم قال معترضاً على العلامة الطباطبائي (قدس سره) في كلامه عن عصمة النبي في تبليغ رسالته التي لا تتم إلا مع عصمته عن المعصية وصونه عن المخالفة (الميزان ج2 ص127) قال:
(ولكن قد ينطلق الفعل من الإنسان ـ على أساس الواقع العملي الذي قد يتحرك فيه من خلال أوضاعه الشخصية الخاضعة لبعض النزوات الطارءة بفعل الضغوط الداخلية أو الخارجية، الحسية والمعنوية فيتراجع عنها لمصلحة المبدأ الذي كان قد بينه للناس من موقع الوحي ونحوه تماماً كما هي الحالة الجارية في سلوك المصلحين والرساليين ـ حتى الأتقياء منهم ـ في انحراف خطواتهم العملية على الخط الرسالي...)؟
بسمه سبحانه
إنها لجرأة على النبي (ص) وعلى الله سبحانه من قبل الاعتقاد بخطأ النبي مطلقاً فاسد ولا سيما في التبليغ بل جريمة تصل بصاحبها إلى مرتبة الضلال إذ لا يبقى مع هذا الاعتقاد لدى صاحبه الوثوق بأفعال النبي (ص) وأقواله. بل في ذلك تخطئة لله سبحانه. والعبارة المذكورة لا تتحمل التأويل أكثر من الحمل على الإمكان الوقوعي وهو لا يخرج صاحبها عن حد التقصير لأن العصمة تعني الاستحالة الوقوعية. أرجوه تعالى أن يقي المؤمنين شر الزيغ والزلل، إنه عليم قدير.
|