|
س: ما رأي الشارع المقدس وعقيدة أهل بيت العصمة والطهارة بالمقولة التالية المتعلقة بالحديث عن آية: قال رب اغفر لي ولأخي) آل عمران / 151.
وما هو حكم من يقول بها وهل أن هذه المقولة تتفق مع عقيدة العصمة الإمامية: (ولكننا قد لا نجد مثل هذه الأمور ضارة بمستوى العصمة، لأننا لا نفهم المبدأ بالطريقة الغيبية التي تمنع عن الإنسان مثل هذه الأخطاء في تقدير الأمور، بل كل ما هناك أنه لا يعصى الله في ما يعتقد أنه معصية أما أنه لا يتصرف تصرفاً خاطئاً يعتقد أنه صحيح مشروع فهذا ما لا نجد دليلاً عليه، بل ربما نلاحظ في هذا المجال أن اسلوب القرآن الكريم في الحديث عن حياة الأنبياء ونقاط ضعفهم يؤكد القول بأن الرسالية لا تتنافى مع بعض نقاط الضعف البشري من حيث الخطأ في تقدير الأمور..)؟
بسمه سبحانه
المعصوم لا يرتكب الخطأ وأعماله على طبق ما يقتضيه أمر الله الواقعي دائماً لأنه مؤيد ومسدد منه تعالى وإن جوّزنا الخطأ في أفعال نبي أو إمام سواءاً كان في التبليغ أو في مقام التطبيقات العامة أو مرحلة تقدير الأمور على الموازين الواقعية لم يبق لنا جزم في صحة ما يأمرنا به أو ينهانا عنه. كما أنه لا يعقل الأمر بالطاعة المطلقة لمن يحتمل في حقه الخطأ مثل عامة الناس. فالعقيدة المذكورة لا تتفق مع الأسس التي ترتكز عليها عقائد الإمامية كما أن نسبة الضعف والخطأ في تقدير الأمور لا يناسب المذهب الجعفري بل القول المذكور خروج على المبادئ الإمامية. والله الهادي إلى سبيل الرشاد.
|