|
بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة آية الله العظمى السيد تقي القمي (دام ظله)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نأمل أن تتفضلوا بالإجابة على هذه الاستفتاءات المدرجة أدناه ولكم الأجر والثواب...
س 1: ما رأي الشارع المقدّس وعقيدة أهل بيت العصمة والطهارة بالمقولة التالية المتعلّقة بالحديث عن آية (قال ربّ اغفر لي ولأخي) وما هو حكم من يقول بها وهل أنّ هذه المقولة تتفق مع عقيدة العصمة الإمامية: ولكننا قد لا نجد مثل هذه الأمور ضارّة بمستوى العصمة، لأننا لا نفهم المبدأ بالطريقة الغيبية التي تمنع عن الإنسان مثل هذه الأخطاء في تقدير الأمور، بل كلّ ما هناك أنّه لا يعصي الله في ما يعتقد أنّه معصية، أمّا أنه لا يتصرّف تصرّفاً خاطئاً يعتقد أنّه صحيح مشروع، فهذا ما لا نجد دليلاً عليه؛ بل ربّما نلاحظ في هذا المجال أنّ أسلوب القرآن في الحديث عن حياة الأنبياء، ونقاط ضعفهم يؤكّد القول بأنّ الرسالية لا تتنافى مع بعض نقاط الضعف البشري من حيث الخطأ في تقدير الأمور).
الجواب:
بسمه تعالى
المستفاد من الأدلة أن عصمة الأنبياء والأئمة (عليهم السلام) من ضروريات مذهب أهل البيت (عليهم السلام) وقد قام الإجماع القطعي على ذلك، ومما يؤيد ذلك ما قاله المحدّث الكبير الشيخ المجلسي (قدس سره): (أن العمدة فيما اختاره أصحابنا من تنزيه الأنبياء والأئمة (عليهم السلام) من كل ذنب ودناءة ومنقصة قبل النبوة وبعدها قول أئمتنا سلام الله عليهم بذلك، المعلوم لنا قطعاً بإجماع أصحابنا رضوان الله عليهم مع تأييده بالنصوص المتظافرة حتى صار ذلك من قبيل الضروريات في مذهب الإمامية).
وقال في موضع آخر: (مذهب أصحابنا الإمامية وهو أنه لا يصدر عنهم الذنب لا صغيره ولا كبيرة ولا عمداً ولا نسياناً ولا لخطأٍ في التأويل… إلخ).
وأما ما يرجع إلى الآية الشريفة فليس المراد من المغفرة مغفرة الذنوب بل يمكن أن يكون الستر من الأعداء.
وأما حكم من أنكر العصمة بالنسبة إليهم فإن لم يكن معتقداً بكونها ضرورة لا يمكن الحكم بكفره لما تعلم أن تكذيب النبي (ص) هو الذي يوجب الكفر وأما إنكار الضروري بمجرده فلا يوجب الكفر.
تقي الطباطبائي القمي
|