|
بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة آية الله العظمى السيد محمد الشاهرودي (دام ظله الشريف)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد تقديم وافر الاحترام والتقدير لسماحتكم، وبعد الابتهال إلى العلي القدير أن يديم ظلّكم الوارف على رؤوس المؤمنين، نأمل أن تتفضّلوا بالإجابة على الاستفتاءات المدرجة أدناه ولكم الأجر والثواب..
العصمة
س 1 : ما رأي الشارع المقدّس وعقيدة أهل بيت العصمة والطهارة بالمقولة التالية المتعلّقة بالحديث عن آية [قال ربِّ اغفر لي ولأخي] وما هو حكم من يقول بها وهل أنّ هذه المقولة تتفق مع عقيدة العصمة الإمامية : (ولكننا قد لا نجد مثل هذه الأمور ضارّة بمستوى العصمة، لأننا لا نفهم المبدأ بالطريقة الغيبية التي تمنع عن الإنسان مثل هذه الأخطاء في تقدير الأمور، بل كلّ ما هناك أنّه لا يعصي الله في ما يعتقد أنّه معصية، أمّا أنه لا يتصرّف تصرفاً خاطئاً يعتقد أنه صحيح مشروع، فهذا ما لا نجد دليلاً عليه؛ بل ربّما نلاحظ في هذا المجال أنّ أسلوب القرآن في الحديث عن حياة الأنبياء، ونقاط ضعفهم يؤكّد القول بأنّ الرسالية لا تتنافى مع بعض نقاط الضعف البشري من حيث الخطأ في تقدير الأمور).
الجواب:
بسمه تعالى
نحن نعتقد أنّ الأنبياء والأئمة (عليهم السلام) كما هم معصومون من المعصية كذلك معصومون من الخطأ والسهو والنسيان والدليل الدالّ على عصمة الأنبياء (عليهم السلام) بالنسبة للمعاصي بنفسه يدلّ على عصمتهم عن الخطأ في تقدير الأمور إذ لا يمكن الوثوق والاطمئنان برسالة الرسول إلا إذا كان معصوماً من جميع الجهات ولو جوّزنا الخطأ والنسيان في النبي (ص) والإمام (عليه السلام) فلا تكون أقواله وأفعاله وأحواله حجّةً لنا. وأمّا ما يوجد في القرآن من توبة الأنبياء واستغفارهم كقوله تعالى [رب اغفر لي ولأخي] وأمثال ذلك فإمّا أن يكون لترك الأولى أن لصدور ما لا يناسب مقامهم السامي ولو بعنوان الاشتغال بأمور الدنيا الذي يلازم مع عدم التوجّه التامّ إلى الحضرة الربوبيّة وإن لم يكن ذلك حراماً بل ولا ترك الأولى، وقتل موسى (عليه السلام) الكافر لم يكن حراماً مع ذلك استغفر.
|