العصمة

     

 بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة المرجع الديني السيد مهدي المرعشي (دام ظله)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد، نظراً لبعض الشبهات العقائدية المنقدحة في أذهان بعض شباب الشيعة الناتجة من بعض التصريحات رأينا استفتاء سماحتكم في هذه الشبهات دفعاً للانحراف الفكري وحفظاً لعقائد المذهب الإمامي.

س 1 : ما رأي الشارع المقدس وعقيدة أهل بيت العصمة والطهارة بالمقولة التالية المتعلقة بالحديث عن آية : [قال ربّ اغفر لي ولأخي] وما هو حكم من يقول بها وهل أنّ هذه المقولة تتفق مع عقيدة العصمة والإمامة:
(ولكننا قد لا نجد مثل هذه الأمور ضارة بمستوى العصمة، لأننا لا نفهم المبدأ بالطريقة الغيبية التي تمنع الإنسان مثل هذه الأخطاء في تقدير الأمور، بل كل ما هنالك أنّه لا يعصي الله في ما يعتقد أنّه معصية، أما أنه لا يتصرّف تصرفاً خاطئاً يعتقد أنّه صحيح مشروع، فهذا ما لا نجد دليلاً عليه، بل ربما نلاحظ في هذا المجال أن أسلوب القرآن في الحديث عن حياة الأنبياء، ونقاط ضعفهم يؤكد القول بأنّ الرسالية لا تتنافى مع بعض نقاط الضعف البشري من حيث الخطأ في تقدير الأمور)؟!!
الجواب:
بسمه تعالى
إذا كان هذا المتكلّم يستدلّ على ما يقول بهذه الآية المباركة فإنّه لا دلالة فيها على ما يقول، إذ بعد ما ثبت عصمة الأنبياء والمرسلين بأدلّة عقلية ونقلية وأصبح من ضروريات المذهب فاللازم علينا توجيه وتأويل مثل هذه الآيات وإنّي أرى أنّ هذه الآية وغيرها المتحدِّثة عن ذنوب الأنبياء إنّما هي من قبيل حسنات الأبرار سيّئات المقرّبين وهذا هو الأنسب بأن يقال في حقّ الأنبياء العظام وإنّ المتتبع في حالاتهم وأحوالهم يعرف ما ذكرنا، والله الهادي للحق.

     

فهــرس الكتــاب

     

ضلال نت

 

المركز الإسلامي للدراسات
 

     

عصمة الإمام عليه عليه السلام

     

 السؤال التاسع:
ما هو رأيكم الشريف فيمن يقول شارحاً لبعض مقاطع دعاء كميل (اللهم إني أتقرب إليك بذكرك وأستشفع بك إلى نفسك...) ماذا نشر ونحن نرى علياً (ع) يسأل المغفرة ثم لا يكتفي بذلك بل يتجاوزه إلى شفاعة الله سبحانه وتعالى له ألا تشعر أن علياً (ع) لا يزال خائفاً ولا سيما أن الذنوب والخطايا التي طلب من الله سبحانه وتعالى أن يغفرها له هي من الذنوب الكبيرة التي يكفي ذنب واحد لينقصم الظهر منها).
بسمه سبحانه: نسبة الذنب إلى علي بن أبي طالب (ع) أو إلى أحد من الأئمة من ذريته أو الأبنياء عليهم السلام بل احتمال صدوره منهم من الكبائر حسب اقتضاء الأصول العقائدية الإمامية. وقد اشتبه على الكثير الفرق بين الخوف الذي لا يلازم العاصي العائد إلى عطفه التأنب من ذنبه وبين الرهبة التي هي من سمات أوليائه سبحانه أمام عظمته وجلاله وعلو مكانه السامي. وأما فقرات الدعاء المذكورت فجلها جارية على لسان كميل رضوان الله عليه وأضرابه.

     

فهــرس الكتــاب

     

ضلال نت