مظلومية فاطمة (عليها السلام)

     

 س 13 : ما رأيكم بمقولة من يقول : أنا لا أتفاعل مع كثير من الأحاديث التي تقول بأنّ القوم كسروا ضلعها أو ضربوها على وجهها وما إلى ذلك.. وعندما سئل : كيف نستثني كسر ضلع الزهراء مع العلم إنّ كلمة (وإن) التي أطلقها أصل المهاجمة أعطت الإيحاء، أضف إلى ذلك كيف نفسّر خسران الجنين محسن؟!
أجاب : قلتُ : إنّ هذا لم يثبت ثبوتاً بحسب أسانيد معتبرة، ولكن قد يكون ممكناً. أمّا سقوط الجنين فقد يكون بحالة طبيعية طارئة؟!!
الجواب:
بسمه تعالى
يدلّ على مظلوميتها وما جرى عليها روحي فداها عدّة أمور:
منها : أنذ تلك الحوادث متواترة بين أصحابنا بل وحتى أبناء العامة ينقلون ذلك كما ورد في البخاري من أنّ فاطمة (عليها السلام) ماتت وهي غاضبةٌ على الشيخين وأنّهما جائاها يعتذران لها فلم ترض عنهما.
وأنا أتساءل : ما معنى أن تدفن سراً وليلاً؟!
وما معنى أن يخفى قبرها إلى الآن؟!
فإنه لا معنى له إلا أنّها كانت شديدة الغضب على القوم بحيث كانت لا ترضى أن يزورها حتى بعد مماتها وعند قبرها، وهذا لا يكن منها وهي الصدِّيقة الحليمة إلاّ بعد ما عاينته من الظلم والويلات، وإلاّ لا داعي لتلك الأمور، هذا جانب.
والجانب الآخر ما ورد برواياتنا المعتبرة السند :
كصحيحة أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) في كتاب دلائل الإمامة من أنّ قنفذاً مولى الرجل ضربها بنعل السيف بأمر الرجل حتى أسقطت جنيناً كان رسول الله (ص) سمّاه محسناً.
وما ورد في الكافي باب مولود الزهراء معتبرة علي بن جعفر عن الكاظم (عليه السلام) من أنّ فاطمة صدِّيقةٌ شهيدة.
وأيضاً ما ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في الكافي باب مولدها حين دفنها التفت إلى ناحية قبر الرسول... إلى أن قال : (وستنبئك ابنتك بتظافر امّتك على هضمها فأحفّها السؤال واستخبرها الحال فكم من غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثِّه من سبيل، وستقول ويحكم الله والله خير الحاكمين).
ومن أراد التفصل فعليه بكتاب (مأساة الزهراء عليها السلام) للسيد جعفر مرتضى العاملي فإنّه قد جمع الروايات المتعرّضة إلى كسر الضلع وإسقاط الجنين وغيره، وقد أجاد فيما كتب وأفاد، والله الهادي للحقّ.

     

فهــرس الكتــاب

     

ضلال نت