|
س 15: ما رأيكم بمقولة من يقول بأنّ الزهراء (عليها السلام) (كانت أول مؤلّفة وكاتبة في الإسلام)، في إشارة منه إلى مصحف فاطمة.. ثمّ أضاف يقول: كلمة المصحف يراد منها ما يكون مؤلّفاً من صحف يعني من أوراق.. كانت تكتب فيه ما تسمعه من رسول الله (ص) من أحكام شرعية ومن وصايا ومواعظ ونصائح وهذا الكتاب ليس موجوداً عندنا بل كان موجوداً عند أمئة أهل البيت (عليهم السلام)..؟ علماً أنّ العديد من الروايات المعتبرة في الكافي وبصائر الدرجات تشير إلى أنّ المصحف من إملاء الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) ومن كلام ملك كان يتواصل مع الزهراء سلام الله عليها.
الجواب:
بسمه تعالى
ما ادّعاه القائل خلاف المشهور عند الإمامية وخلاف الروايات الصحيحة الدالة على ذلك، المشهور عندهم أن الملك كان يحدثها (عليها السلام) بأمور وكانت تُملي على أمير المؤمنين أرواحنا فداه.
والروايات الدالة على المدعى متظافرة، بل لو أدعي تواترها لم يكن جزافاً، ومما يدل على أن الإمامية يعتقدون بهذه العقيدة التهمة التي لفّقها العامة عليهم من أنّ الشيعة عندهم قرآن آخر غير قرآن المسلمين، يقصدون بذلك (مصحف فاطمة) صلوات الله وسلامه عليها، والأمر ليس كذلك، بل هو افتراء محض ـ بغير ما أنزل الله ـ كبقية افتراءاتهم على الطائفة المحقّة.
تقي الطباطبائي القمي
|