|
السؤال الثاني عشر:
ما هو الحكم الشريف في المقولة التالية التي أطلقت في تفسير الآية الشريفة: (ومن قوم موسى أمة يهدونه بالحق وبه يعدلون) آل عمران: 159. وما هو الحكم فيمن يقول بها من وجهة نظر عقيدة أهل البيت عليهم السلام، فقد قال قائل بعد أن عرض لرأي العلامة الطباطبائي (قدس سره) في كونه الهداية بالحق والعدل بالحق لم يتيسر لغير النبي والغمام، حيث قال: (إن كان وصف هؤلاء القوم بأنهم يهدون بالحق وبه يعدلون لا يفرض العصمة في كل أقوالهم وأفعالهم بأن لا يقعوا في الخطأ في شيء من ذلك، بل يكفي في صدق هذا الوصف أن يكون الحق هو المنهاج الذي يسيرون عليه والقاعدة التي ينطلون منها في مسيرة الهداية والعدل بعيداً عن كل التفاصيل التي يمكن أن يقع الخطأ في تطبيقاتها العملية؟
بسمه سبحانه
الآية ظاهرة في حصر الهداية في كونها بالحق والحكم في العدل والألفاظ موضوعة للمعاني الواقعية مما يعني أن الأئمة دائماً يهدون بالحق الواقعي ويحكمون بالعدل الواقعي النفسي الأمري الذي لا يتيسر إلا لمن اطلع عليه والفقهاء الأبرار وإن اتبعوا لاحق باتخاذهم منهاجه الذي يسيرون عليه إلا أنهم لكونهم في مرعض الخطأ تحكيماً لنظرية التخطئة على التصويب لا تتصف أحكامهم بالعدل الواقعي كما لا تتصف هداهم بكونه بالحق الواقعي دائماً وإن كان مأجورين على كلتا الحالين مع إحراز الاخلاص ؟؟؟ استفراغ الوسع في تحري الحق، فما ذكره هذا القائل مما هو وصف الفقهاء والمعصومين أعلى وأجل منهم بل لا يقاس أحد بهم.
|