|
س 17: ما رأيكم بمن يقول: ثمّة أناس في العراق كانوا يحتفلون في يوم عاشوراء بشرب الخمر فأيّ حزن على الحسين (عليه السلام) عندما يصبح الإنسان في غيبوبة؟ لقد كان البعض يشرب الخمر ليلة العاشر من المحرّم من أجل الإحماء؟!!
الجواب:
بسمه تعالى
لا إشكال في أن الإنسان إذا لم يكن مقيداً بالقيود الشرعية يخرج عن طريق العبودية إلى جادة أخرى، ألا وهي مسلك الشهوات والميول النفسية حتى يصير مغروراً بحطام الدنيا إلى أن يصل به الأمر لى التكلم بكلمات باطلة عند الكل، فلابد لنا أن نوجّه سؤالاً إلى هذا القائل المفتري الكذّاب، فنقول: ما هو المدرك لهذا الخبر الكاذب وهذه الأكذوبة المضحكة، وقد كنّا عاكفين في تلك البقاع المقدّسة، ولم نرَ ولم نسمع من أحد على الإطلاق بهذه الفرية؟!
وأنا بنفسي كنتُ مشاركاً في موكب العزاء الشهير، المعروف بـ (عزاء طويريج) ويقال: إنّ ولي العصر أرواحنا لتراب مقدمه الفداء قد شوهد في ذلك الموكب والله العالم.
ولا ضير فإنّ سواد القلب يوصل صاحبه إلى أن يكون أعمى وأصم. نعم، حب الشيء يُعمي ويُصمّ، كما أنّ حبّ الدنيا رأس كلّ خطيئة.
تقي الطباطبائي القمي
|