|
س 16 : في بعض الأقوال : إنّ اللطم على الحسين (عليه السلام) إذا كان عنيفاً يؤدي لإدماء الصدر أو الألم الشديد فهو محرّم لعدّة وجوه:
1 - إنّه ليس أسلوباً حضارياً وينبغي طرح قضية الحسين (عليه السلام) بصورة واقعية وحضارية!
2 - إنّه لم يرد على الرسول وهل بيته (عليهم السلام)!
3 - إنّ كلّ إضرار بالجسد حرام وإن لم يؤد إلى التهلكة أو قطع العضو من الجسد! فالذي يعرّض نفسه للهواء البارد مع احتمال حدوث مرض في صدره يكون ارتكب محرّماً!!
ما هو رأيكم في هذه المقالة؟
الجواب:
بسمه تعالى
لا نفهم معنى الحضارية، وحضاريةُ من تقصدون؟! هل هي حضارة الغرب التي يرفضها الطبع البشري الغارقة في المجون والفساد، فإنّ حضارتهم لا ترضى بالإسلام أجمع، فضلاً عن البكاء كما ورد في الآية المباركة من سورة ق آية 26 : [بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيءٌ عجيبٌ] وأنا لا أعتقد أنّ هناك شيء نفع الإسلام وخدم الدين أكثر من الشعائر الحسينية والتي منها البكاء، ثمّ إنّه قد ورد في كثير من الأخبار بكاء الرسول الأعظم (ص) على الحسين (عليه السلام) حتى حين ولادته، وأيضاً بكاء أمير المؤمنين (عليه السلام) عندما مرّ في طريقه إلى صفّين بكربلاء وأيضاً ما ورد عن الصادق (عليه السلام) من أنّ الحسين (عليه السلام) عبرة كلّ تقيٍّ، وأيضاص ما ورد بسند معتبر عنه (عليه السلام) : (كلّ جزع مكروه إلا ما كان على الحسين (عليه السلام)) وقول الرضا (عليه السلام : (يابن سُويد إن كنت باكياً فابكي على الحسين، فإنّ مصاب الحسين أقرح جفوننا وأذلّ عزيزنا.. إلخ).
ثمّ إنّ الإضرار بالجسد مالم يصل إلى حد الجناية المهلكة للنفس لا دليل على حرمته ومن المعلوم عدم الدليل هنا يفيد الإباحة هذا جانبٌ، وجانب آخر أنّه قد يُستحب ذلك إذا كان فيه حفظ الإسلام وتقويم الدين وكان في غرضٌ عقلائياً فإنّه لا محذور فيه، والله العالم.
|