|
س 19 : إذا كانت كلّ هذه المقولات المتناقضة فيما بينها صادرة عن شخص واحد زعم أنّها تنبع من اتجاهات فكرية متعدّدة، فهل يمكن لنا الاعتماد على ما يطرحه من آراء عقائدية أو فقهية؟ وما هو الموقف ممن يرون في ذلك تعمّداً منه على تشكيك أبناء الطائفة بعقيدة العصمة مدّعين أنّه لو كان يعتمد رأياً واحداً لأمكن القول بأنّ رأيه مختصٌّ به أمّا وقد لحظوا في ذلك اغتراف من مشارب متعددة بل ومتناقضة فيما بينها، راحوا يجاهدون هذه الأفكار أمام عامّة الناس... علماً أنّه دأب على التحدّث بمثل هذه المسائل في المجالس والمحافل العامّة واستفاد لذلك من الراديو والتلفزيون ونشره في الكتاب والصحيفة والمجلّة وسائر وسائل الاتصال الجمعي؟
الجواب:
بسمه تعالى
الاشتباه والخطأ جائز في حقّ كلّ إنسان، ولابدّ للإنسان المدقّق أن لا يأخذ فكرة ما مفروغاً منها ومسلّمة ثمّ يقيم عليها الأدلّة لأنّ ذلك يوحي عن التعصّب الفكري ولأجل ذلك قد يقيم دليلاً على مبناه بتأويلات وتمحلاّت بعيدة والحال أنّه على خلاف المقصود أدلّ ولنعم ما قال الشاعر :
نحن أبناء الدليل***أينما مال نميل
|